Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت في ديوان السالم بالعديلية مساء أمس الأول
المليفي: الاستقرار السياسي هو السبيل للخروج من النفق المظلم ..والشايع: الفترة القادمة ستشهد تطوراً في علاقة السلطتين
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


آلاء خليفة
أكد مرشح الدائرة الثالثة احمد المليفي ان الكويت تمر بمرحلة مهمة وخطيرة، مقسما تاريخ الكويت السياسي الى ثلاثة مراحل رئيسية.
جاء ذلك خلال الندوة التي اقيمت في ديوان السالم بالعديلية مساء امس الأول، حيث اوضح المليفي ان المرحلة الأولى من تاريخ الكويت السياسي الديموقراطي بدأت عام 1962 عندما تم وضع الدستور الكويتي وحدثت انجازات كبيرة على الرغم من بعض الاخفاقات الدستورية فقد سميت الكويت آنذاك بعروس الخليج.
وزاد بأن المرحلة الثانية هي فترة ما بعد التحرير، معربا عن أسفه لعدم الاستفادة من تجربة الغزو العراقي، موضحا انه يفترض على الشعوب ان تستفيد من ازماتها، ولكن سادت حالة من الانحدار والردة السياسية والفكرية وهبطت لغة الحوار وتغير مفهوم المواطن فأصبح المواطن يبحث عن حقه فقط متناسيا ان عليه واجبات كما ان له حقوقا حتى وصلنا لمرحلة اصبح مجلس الامة فيها عبارة عن «حلبة مصارعة».
ولفت المليفي الى حالة العبث بالتركيبة السكانية عن طريق التجنيس السياسي، موضحا ان الكويتيين لم يتغيروا بل تغيرت التركيبة السكانية، مشيرا الى ان عدد الكويتيين اليوم يفترض ان يكون 600 ألف ولكننا وصلنا الى مليون و300 ألف. وتابع: هناك أشخاص ممن حصلوا على الجنسية مثلوا اضافة للمجتمع الكويتي وآخرون أصبحوا عبئا على البلد موضحا ان الحكومة أقرت تجنيس 2000 شخص في 2013 مطالبا بان يكون التجنيس «بالنخالة» وان يكونوا مستحقين فعلا للتجنيس وليس لأسباب سياسية او مصالح خاصة لافتا الى ان قانون الجنسية وضع قبل استقلال الكويت من قبل آبائنا وأجدادنا الذين تميزوا بالروح الوطنية العالية فقالوا ان من يحصل على الجنسية الكويتية اذا ارتكب جريمة مخلة بالشرف والأمانة يتم سحب جنسيته وأيضا اذا ارتكب مخالفة إدارية وفصل بسبب تأديبي خلال 15 عاما يتم ايضا سحب جنسيته.
وأردف قائلا: عندما تم منح أشخاص غير كويتيين الجنسية أكدت لوزير الداخلية آنذاك ان هذا الأمر غير صحيح وكان لدي مستندات من امن الدولة تثبت صحة كلامي خاصة ان منهم من عمل مع الاستخبارات العراقية وكنت سأقدم استجوابا لوزير الداخلية ولكن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي قال لي «ليش ما تذهب لسمو الأمير» وبالفعل عرضت على سمو الأمير الموضوع الساعة 12 ظهرا وعند الساعة 2 ظهرا اصدر سمو الأمير أمرا بسحب المرسوم، ولكن دون سب او تجريح في الوزير ومازال الوزير صديقا لي حتى الآن، لافتا الى ان المساءلة والاستجوابات في الفترة الماضية كانت بهدف «صناعة البطولات الوهمية» على حساب كرامة الناس. وأشار المليفي الى المرحلة الثالثة في تاريخ الكويت التي نعيشها اليوم، مؤكدا انه ضد مقاطعة الانتخابات ولكن لعلها خير من اجل الانتقال الى مرحلة جديدة من اجل التعاطي مع قضايا الوطن بروح جديدة بعيدة عن التهديد والسب والقذف.
وأعرب المليفي عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة التي تتسم بحب الوطن وتحقيق مصلحته في المقام الأول وتغليب لغة الحوار الهادئ العقلاني على جميع النقاشات، موضحا انه عندما كان وزيرا في حكومة الشيخ ناصر المحمد واثناء تأديتهم للقسم في اليوم الأول تم ابلاغهم بأن الأعضاء قدموا استجوابا للحكومة والمحكمة الدستورية حينها اصدرت حكما بعدم دستورية الاستجواب، فكانت عملية «تصفية حسابات» لأشغال الحكومة عن القضايا الرئيسية التي تهم المواطن، مشيرا الى ان عدم الاستقرار احد الأسباب الرئيسية لعدم استمرار العمل.
واضاف قائلا «لا يمكن الحديث عن قضايا الصحة والتعليم والإسكان دون استقرار حقيقي في البلد وامن وامان».
متابعا: لقد ترشحت من باب المسؤولية الوطنية، فالكويت تستحق الكثير، مؤكدا ان الدائرة الثالثة ستتحدى باقي الدوائر بانها ستقدم أعلى نسبة تصويت وستخرج كوكبة جديدة من ابناء الكويت ليقودوا دفة الإصلاح والتنمية.
وتطرق المليفي الى اهم القضايا والملفات التي تقدم بها عندما كان وزيرا للتربية والتعليم العالي ومنها مشروع الكتاب الالكتروني، موضحا ان المشروع كان سيوفر على الوزارة 15 مليون دينار سنويا تكلفة طباعة الكتب ووضعت ميزانية له بحوالي مليون دينار منذ عام 2004 ولكننا انجزنا المشروع خلال 3 اشهر بجهود الوزارة بتكلفة قدرها 300 الف دينار ولكن تمن محاربة المشروع لاسيما من التجار اصحاب المصالح الخاصة.
من ناحيته، شدد مرشح الدائرة الثالثة هشام الشايع ان المجلس سيستمر مطالبا بعدم الاستماع للاشاعات التي تردد حاليا حول عدم استمرارية المجلس فما هي الا محاولات من المقاطعين لإقناع الشعب الكويتي بعدم المشاركة قائلا: انتم الأغلبية الصامتة وهم الأقلية المنظمة والوقت الحالي هو للأغلبية الصامتة موضحا انه يخوض الانتخابات تحت شعار «نختلف ويجمعنا حب الوطن».
وأكد الشايع على اهمية اعادة النظر في المناهج الدراسية من اجل اصلاح التعليم وايضا الاهتمام بمخرجات التعليم.
واضاف قائلا: ان مرسوم الصوت الواحد بالفعل يستحق الضرورة موضحا انه يشارك في الانتخابات من اجل مصلحة الكويت.
من جانب آخر، قال الشايع: عام 1976 علق الشيخ صباح السالم الدستور الكويتي 5 سنوات وبعد وفاته عندما تولى الحكم الشيخ جابر الأحمد عام 1981 اصدر مرسوم ضرورة وأصبح نظام الدوائر قائما على الـ 25 دائرة بمعدل صوتين بكل دائرة بدلا من الـ 10 دوائر بمعدل 5 اصوات ولم يعترض أحد على المرسوم ولم يقال انه عبث بالدستور كما يردد البعض حاليا.
وشدد الشايع على اهمية المشاركة في الانتخابات المقبلة، موضحا ان النساء هم من سيرفعن نسبة المشاركة، مشيرا الى ان بعض المقاطعين حاليا يهددون بعمل عصيان مدني بعد تشكيل مجلس الأمة ولكن اقول لهم ان العصيان لن يؤذي احدا غيركم، موضحا ان غيابهم عن العمل سيعرضهم لعقوبة الفصل لاسيما ان هناك فائضا وظيفيا في وزارات الدولة يزيد على 3 اضعاف احتياجات الدولة، موضحا ان هؤلاء الأشخاص اثبتوا ان ولاءهم لتياراتهم السياسية وليس للوطن.
مضيفا: فمشاركتنا في الترشح للانتخابات ليست من اجل الفوز او الخسارة ولكن حتى نثبت للطرف الاخر ان الكويت كانت ومازالت وستظل بخير، مطالبا بتطبيق القانون على الجميع من اجل ضمان استقرار البلد وتقدمه في جميع المجالات، مشددا على ان صاحب السمو هو ابو السلطات الثلاث وهو الشخص المناسب الذي يعلم أين الضرورة واين تكمن والوقت المناسب لها. واعرب الشايع عن تفاؤله بأن الكويت ستسير نحو الإصلاح والتنمية في المرحلة المقبلة قائلا: الحكومات السابقة لم ترتق بمستوى مجالس الأمة فكانت ضعيفة غير قادرة على المواجهة وكانت تستخدم سلاح التراضي لمحاربة هذه المواجهة، وكانت حكومة تخاف من المساءلة والاستجوابات ومجلس الوزراء كان يتشكل عن طريق المحاصصة.
وزاد: ولكنني متفائل بأن الفترة المقبلة ستشهد تطورا في العلاقة بين المجلس والحكومة، فالمجلس يضم وجوها شابة لديها افكار تطويرية وايضا الحكومة لن تجامل ولن تخاف من الاستجوابات لاسيما تلك الوهمية والتعسفية.
وأكد الشايع ان قضايا المرأة من اولوياته لاسيما فيما يخص قضية التأمينات الاجتماعية وقضايا المطلقات والأرامل.