قال رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز علي المطيري ان وزارة الداخلية تمادت وتجاوزت الحدود بالإفراط في استخدام القوة لوأد التحركات الشبابية التي تحاول التعبير عن رأيها بتحركات سلمية لا يتخللها أي نوع من العنف او الأعمال ذات الطابع المخل بالأمن والاستقرار او التعدي على الحريات العامة والممتلكات العامة والخاصة، مشيرا الى ان استخدام رجال الداخلية للقنابل المسيلة للدموع والأعيرة الصوتية وغيرها من وسائل العنف لتفريق الشباب المتظاهرين داخل المناطق السكنية أدى إلى ترويع الأهالي وقض مضاجع السكان الآمنين وخاصة الأطفال والنساء، لاسيما ان إجراءات الداخلية اتخذت خلال فترة المساء والليل، وهذا امر غير مرغوب فيه ولا يتلاءم مع عادات وتقاليد شعبنا الكويتي المحافظ، ولا مع صيغة نظامنا الديموقراطي الذي يؤمن بصياغة وحماية الحريات العامة، وحرية الرأي والتعبير على وجه الخصوص.
وأضاف: نعلم انه من الخطأ لجوء الشباب الى المناطق السكنية لعقد تجمعاتهم والتعبير عن آرائهم، حيث ان مثل هذه التحركات يجب ان تكون في الشوارع والساحات العامة، الا اننا ندرك ونؤكد في الوقت فنسه ان استخدام رجال الداخلية للعنف المفرط في تفريق هؤلاء الشباب ليس هو الاسلوب الصحيح والملائم للرد على تطلعاتهم وطموحاتهم المشروعة، فالكل يعلم ان العنف لا يولد إلا المزيد من العنف، ونحن اليوم بحاجة الى أكثر ما يكون من الهدوء والاستقرار وتحكيم العقل في حل المشاكل السياسية والاجتماعية لكي نتمكن من النأي ببلادنا ومجتمعنا الكويتي عن تأثيرات حالة الغليان والأوضاع الأمنية المتردية والبالغة الخطورة في مختلف أنحاء المنطقة المحيطة بنا، واننا نحمد الله عز وجل على تخطي هذه الأحداث دون اراقة الدماء، لأن الدماء إذا سالت فإن من شأن ذلك ان يفاقم الأمور الى ابعد الحدود ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه على الوطن والمواطنين على حد سواء.
من هنا نطالب وزارة الداخلية بأن تتوقف عن استخدام القوة والعنف المفرط في مواجهة التجمعات الشبابية المسالمة، والابتعاد عن استخدام الوسائل العسكرية القمعية داخل الأماكن السكنية، كالقنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع وغيرها من السوائل التي تروع الأطفال والنساء والسكان الآمنين داخل بيوتهم وتلحق الأذى بهم والضرر ببيوتهم وأماكن سكنهم وممتلكاتهم.