أكد النائب نواف الفزيع أن هناك ثقة كبيرة برئيس الحكومة القادم سمو الشيخ جابر المبارك المكلف بتشكيل الحكومة القادمة ولكن هناك حالة من عدم الثقة في بعض مستشاري سمو رئيس الحكومة.
وأشار الفزيع في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس الى أن الحكومة المقبلة وطبيعة التعامل معها مرتبطة بشخص رئيس الحكومة الذي يراه الجميع شخصا وطنيا مستقلا برأيه ولكنه قد يتعرض لضغوطات من قبل بعض مستشاريه لاختيار وجوه ستكون عناصر مؤزمة بل إنها ستعيد البلد إلى حالة عدم استقرار نتيجة لإرضاء المعارضة التي باتت اليوم خارج مجلس الأمة، مبينا أن المجلس الجديد بانتظار المشاريع التي ستقدمها الحكومة القادمة، وإنه اليوم كنائب منتخب انتقل من صفوف المراقبة إلى صفوف المشاركة في التشريع والرقابة وستكون هناك دعوة لأن يتم إعطاء مجال لفتح مجال أكبر للحكومة بأن تقدم مشروعها في وقت مناسب حيث إن الوضع الحالي في ظل إجبارها أن تقدم مشروعها خلال أسبوعين هو أمر غير واقعي ولا يوجد ما يمنع أن تكون هناك فرصة زمنية أكبر بشكل غير مبالغ، ولكنه يضمن أن تخرج الحكومة المقبلة بخطة واقعية وقابلة للتطبيق والإنجاز ومرتبطة بجدول زمني محدد وأن تكون متوافقة مع خطة التنمية ورؤية صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي.
ووجه الفزيع حديثه لرئيس الحكومة القادمة سمو الشيخ جابر المبارك قائلا: سنراقب مشاريع حكومتكم بشكل مقرب خلال فترات زمنية محددة وواقعية ولن نقبل بأي تصريحات حكومية تتضمن وعودا دون تحديد مواعيد زمنية للتنفيذ والإنجاز، وإن لم يتحقق ذلك سنواجه ذلك التسويف وعدم الإنجاز من خلال مختلف الأدوات البرلمانية بداية من الأسئلة إلى أبعد مدى ممكن وبالتالي مراقبتها عن كثب والعمل على تطبيق مفهوم الرقابة والمساءلة السياسية الحقيقية، مطالبا الحكومة المقبلة بوضع حلول جذرية لمعالجة عدد من الملفات المهمة، مثلا محاربة الفساد والنظر إلى ملف القروض وملف التجنيس وتزوير التجنيس من خلال المزدوجين وان لم تكن هناك وقفة حكومية جادة بهذا الشأن فلن يكون أمامه كنائب إلا التوجه بالمساءلة إلى أبعد مدى ولن نقبل كلاما فضفاضا دون فعل، خاصة ان هناك العديد من المشاكل التي طرحت خاصة من خلال خطابات صاحب السمو الأمير مؤخرا بالإضافة إلى ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخرا حول تراجع الكويت في سلم محاربة الفساد وهو أمر يتطلب وقفة جادة وخطوات حكومية لمحاربة الفساد، كما يجب النظر بتمعن إلى ما تم بشأن ملف التجنيس الذي يترأسه العم صالح الفضالة حيث إن معايير عملية التجنيس واضحة، فلا مانع من تجنيس المستحقين ولو كانت الاعداد كبيرة، ولكن لن نقبل بالتأخير والتسويف مع ان الأرقام واضحة كما وصل إلينا، كما يجب أن يذهب رئيس الحكومة إلى معالجة ملف القروض خاصة فيما يتعلق بمعاناة الناس نتيجة الفوائد المركبة ويجب معالجة ذلك بشكل حقيقي فهي ليست شعارات بل إنها قضية تهم شريحة كبيرة من الشعب.
وأضاف: أوجه رسالة باسم من شاركوا في تلبية دعوة صاحب السمو وأصروا على المشاركة وإنجاح الانتخابات في مواجهة الأصوات التي سعت الى زعزعة الحياة السياسية وأن من أعطانا الصوت يحتم علينا رد الجميل له، وعليه فإننا نطالب بتطبيق القانون قبل أي شيء، وهذا يدفعنا للنظر الى الجانب الآخر من المجلس وهو الحكومة حيث إن المعايير اختلفت أمام رئيس الحكومة القادم وإننا للأسف نرى أن هناك وجوها استشارية حوله يمثلون قوى تدعم أسماء مضادة للاستقرار، ولذلك نود من الشيخ جابر المبارك كرئيس للحكومة المقبلة أن يختار مستشاريه قبل وزرائه وأن يبتعد عن عملية المحاصصة السياسية، حيث ان هناك مستشارين لسمو رئيس الحكومة سجلوا مواقفهم بأنهم معارضون للحكومة ومقاطعون للانتخابات وهاجموا الآخر بل إنهم يقولون ان لهم صوتا مسموعا لدى المبارك وانهم من سيشكلون الحكومة المقبلة، فلا نرضى بأن يتم إرضاء القوى السياسية خارج المجلس ومن داخله، فأنا لا أفكر في منصب وزاري، لكن حرصنا على البلد هو ما يدفعنا للمطالبة بحكومة كفاءات ومن أهل الاختصاصات، وأن المجلس الحالي لن يفرض عليك هيمنته ولن نفعل ما فعله السعدون من فرض اختيار وزراء محددين في حكومتك السابقة، فنحن ننشد التعاون وفق معايير الكفاءات والعمل وفق أجندة زمنية محددة لتنفيذ المشاريع وعدم الالتفات إلى شيء سوى تطبيق رؤية الأمير حتى نتجه الى الاستقرار والإنجاز والتقدم.
واستطرد قائلا: ان كان لي حق في الحديث باسم زملائي فأنا أؤكد أننا نمثل فئات همشت في السابق وتود أن يسمع صوتها دون فرض لآراء المجموعات التي يمثلونها، ونحن نرحب بك يا سمو الرئيس، ولكننا لن نرضى بأن تضع يدك بأيدي هؤلاء المستشارين ونجاملك خاصة ان مواقفهم السياسية معلنة بمقاطعة الانتخابات وتأجيج الشارع في وقت نرى فيه قوى تود أن تدفع بالناس نحو مظاهرات مخالفة قانونيا ولا تهدف إلا لفرض آرائها وترويع الآمنين في ساعات متأخرة من الليل وبل وصل بهم الأمر إلى حملهم للسلاح والوقوف ضد النظام وتحدي الشرعية وان هؤلاء يودون الالتفاف على الحكم بكسر القانون والهيمنة على البلد، ولهذا فنحن لا نثق بهم ولذلك يا سمو الرئيس لا تثق بهم لأنهم اعلنوا مواقفهم صراحة ضدك فلا تقف معهم أو تجاملهم.
وحول التشكيلة النيابية الجديدة كشف الفزيع قائلا: إن الأغلبية الجديدة من الاخوة النواب الشيعة هي في الواقع أغلبية متعاونة لم تفرض أي مطالبات وهذه الممارسة تؤكد مدى حرصهم على مصلحة البلد والاستقرار السياسي وان جميع أعضاء المجلس الجديد هدفهم العبور بالبلد إلى بر الأمان، وإن كان هناك من يتحدث عن تأزيم مقبل والتوجه إلى حل المجلس الحالي فهو أمر بيد صاحب السمو الأمير أن ذهب المجلس الحالي لحالة عدم التعاون، ولكننا نرى سمو الرئيس جابر المبارك رجلا وطنيا ونحن لسنا مؤزمين بل متعاونون، وإننا لسنا في حرب ضد أشخاص بل إننا في حرب ضد الفساد وإنني كنائب لن استخدم عملية حرق المراحل البرلمانية السليمة بل سأتدرج في استخدام أدواتي الدستورية من خلال الأسئلة بفترات زمنية ولن ألجأ للاستجوابات.