Note: English translation is not 100% accurate
ألقاه في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر
«اتجاهات»: خطاب صاحب السمو أبوي أكد حرصه على أمن واستقرار الكويت
21 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
أعد مركز اتجاهات للدراسات والبحوث تقريرا حلل فيه مضامين النطق السامي الذي ألقاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر، معتمدا في ذلك على وحدات الكلمة والفكرة والفقرة كأسس علمية في تحليل الخطاب، وأكد «اتجاهات» ان صاحب السمو الأمير جاء على درجة كبيرة من شمول التناول وعمق الرؤية ازاء ما تمر به الكويت في هذه المرحلة الحاسمة وما تشهده من انقسامات سياسية تعكس تنوع وثراء مكونات المجتمع.
وأفاد «اتجاهات» بأن الخطاب ككل جاء في اطار حميمي أخوي حث فيه الأب ابناءه على التمسك بالثوابت والقيم والعمل الجاد من اجل رفعة ومصلحة الوطن وسلامة أراضيه، حيث استحضر سموه القيم السامية والمثل العليا، التي تمثل القبلة الأخلاقية للكويتيين، وقد دار الخطاب في فلك ثلاث عشرة فكرة رئيسية انطلقت جميعها من حسه المسؤول الراغب في النهضة والانطلاق التنموي الحضاري لضمان مستقبل الأجيال، وهي (آمال وتوصيات عامة ـ توصيفات سلبية للوضع السياسي السابق ـ سمات الوضع السياسي الراهن ـ خصائص الكويت وأهلها ـ رسائل للحكومة والنواب والشباب والإعلام ـ قناعاته الأميرية وطموحاته).
وأفاد «اتجاهات» ان تحليل مضمون الخطاب أكد أن التوصيات العامة قد احتلت الصدارة من حيث كثافة عدد الكلمات الدالة المستخدمة في هذا الجانب، وهو الأمر الذي يشير ـ فيما يتعلق بفكر صاحب السمو الأمير ـ الى وجود رغبة عامة في طي صفحة خلافات المرحلة السابقة بما شهدته من تخبط سياسي لدى مختلف الفرقاء السياسيين، ومحاولة لرسم ملامح الطريق القويم بأكبر قدر ممكن من الوضوح، لإخراج الشارع الكويتي من حالة «الضياع السياسي» التي عاشها على مدى الأشهر الماضية، وتعد امتدادا لحالة التوتر التي سادت الحياة السياسية الكويتية منذ سنوات.
وأضاف «اتجاهات» انه بعد الآمال والتوصيات السامية جاء من حيث كثافة استخدام المفردات الدالة (التوصيفات السلبية للحالة السياسية السابقة حيث استخدم صاحب السمو الأمير عن الحالة السياسية السابقة 40 توصيفا سلبيا من قبيل (مظاهر فوضى ـ غير معتدلة ـ غير مألوفة ـ غريبة ـ طارئة ـ مخالفة مبادئ المجتمع ـ معارضة للأعراف الراسخة).
وأوضح التقرير انه في مقابل هذه التوصيفات السلبية للوضع السياسي السابق اهتم الخطاب بالإشادة بسمات أهل الكويت، للدلالة على تناقض ما يقوم به بعض الساسة المتناحرين مع طبائع الشعب الكويتي، ولنزع المشروعية الاجتماعية والأخلاقية على الأفعال التي تتسبب في عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي بشكل قد يضر بصالح البلد والمواطنين، وذلك بواقع 32 توصيفا من بينها (مخلصون ـ يتفانون في التضحية ـ حريصون على حب الوطن ـ خدمته ـ صيانة كرامته ـ الحفاظ على مكتسباته ـ أمنه واستقراره ـ التمسك بثوابته ـ ليس بينهم غالب ومغلوب ـ حريصون على تحقيق نموه وتقدم الكويت ـ يعلون من مصلحتها ـ تربطهم أواصر الألفة ـ رحماء ـ تجمعهم روح الأسرة).
وبين «اتجاهات» ان الجزئية الأهم في الخطاب تلك المتعلقة بخطاب صاحب السمو الأمير الى فئة الشباب، فالشباب هم من يقع عليهم العبء الأكبر في بناء المستقبل، ويمثل الشباب عدديا الشريحة الكبرى من الشعب الكويتي، فمن المعروف عن المجتمع الكويتي انه مجتمع فتي، وهو ما يجعل فرص وإمكانات تحقيق التنمية والنهضة كبيرة، غير ان جيل الشباب غالبا ما تنقصه الخبرة والنضج الكافي، وهنا تنقلب حماسة الشباب من فرصة الى أزمة يعيشها الوطن، خاصة حين يستغلها بعض الساسة والتيارات السياسية في تحقيق أغراض سياسية ضيقة لا تراعي مصلحة البلاد.
لذلك، نصح صاحب السمو الأمير الشباب في الفقرة العشرين بالتحلي بعدد من السمات (الصبر ـ النضج ـ الأمل ـ ثقافة الاختلاف ـ روح الجماعة ـ القيم ـ الوعي ـ الإرادة المسؤولة ـ الحكمة ـ الحماسة المنضبطة ـ وطالبهم بتكوين القناعات باستقلالية ـ تحقيق المصلحة العامة ـ عدم الإساءة للغير)، ثم أثنى على الشباب في الفقرة الحادية والعشرين بوصفهم أعمدة النهضة ومنبع الاستقرار وغير ذلك من التوصيفات، ثم حث في الفقرة الثانية والعشرين على الاهتمام بمطالب الشباب وتمكينهم وتوظيف طاقتهم الخلاقة في سبيل معالجة القضايا المتعددة التي تخصهم، وبشكل عام استخدم الأمير مفردات من قبيل (طاقات محركة للتنمية ـ أساس ارتقاء المجتمع ـ نصف الحاضر ـ كل المستقبل ـ أعمدة النهضة ـ منبع الاستقرار ـ ثروة باقية ـ أساس الأمن).
توجه سمو الأمير بخطابه المباشر لمختلف أطراف الأزمة السياسية في البلاد، ويتضح من الخطاب ان أطراف هذه الأزمة ليس فقط الحكومة والبرلمان كطرفين مباشرين، بل ان الطرف غير المباشر والذي يتحمل قدرا غير قليل من المسؤولية هو الإعلام بمختلف وسائله وتوجهاته وتحيزاته لهذا الطرف أو ذاك. وقد توجه سموه بخطابه أولا الى الحكومة، وتضمن حديثه إليها 24 كلمة دالة أبرزها: «الاعتراف بالخلل وإصلاحه ـ التخطيط السليم ـ تقديم برنامج عمل واضح ـ مواجهة الفساد ـ محاربة الواسطة ـ حسن التقويم ـ الانضباط»، وأعقبها بحديث الى النواب بواقع 19 توصية ورسالة من أبرزها «إصلاح التشريع ـ تصويب الممارسة ـ الرقابة الموضوعية ـ البعد عن الطائفية ـ الارتقاء بلغة الحوار ـ التعاون مع الحكومة ـ إزالة الاحتقان ـ الابتعاد عن المصالح الضيقة»، ثم توجه بالحديث لوسائل الإعلام بواقع 12 كلمة دالة أبرزها: «نبذ الفتنة ـ الوحدة الوطنية ـ المصلحة العامة ـ احترام القيم ـ الالتزام بالقانون ـ الحرية المسؤولة ـ التمسك بالثوابت».
تخلل الخطاب لفتات مهمة تعكس رؤية وقناعات سموه في مختلف أرجاء الخطاب، في أوائل وأواسط الجزء الأخير من الخطاب، حيث جاء ذلك في الفقرات الثالثة والثانية عشرة والحادية والعشرين. ففي الفقرة الأولى أكد على عدد من السمات السلوكية لسموه، وتضمنت الفقرة الثانية عشرة قناعاته السياسية، بينما أشارت الفقرة الحادية والعشرون الى بعض القناعات الذاتية التي تنعكس على سلوكه إزاء فئة الشباب، الذين هم أمل المستقبل.
ويؤكد «اتجاهات» ان النطق السامي وردت به 7 كلمات دالة وصفت المجهود الذي بذل من قبل رجال الأمن لاستقرار الوطن وحفظه من الفتن والفوضى إزاء ما تم خلال الفترة الماضية من توترات سياسية أثرت سلبيا على تماسك المجتمع وثوابته المعهودة، حيث قال سموه: «يستحقون التحية ـ لهم كل التقدير ـ يتسمون بسعة الصدر ـ حكماء ـ احتووا الأحداث ـ واجهوا تداعياتها ـ يتسمون بالصبر»، كما هنأ سموه النواب الجدد بدخولهم قاعة عبدالله السالم مستخدما في ذلك 3 مفردات تعبيرية، كما جاء في النطق السامي 17 مفردة وصف بها الوضع السياسي القائم حاليا بعد انتخاب نواب المجلس الجديد بقوله: «مناخ ديموقراطي ـ عامر بالحرية ـ مليء بالنزاهة ـ متطور ـ يحقق الآمال ـ يلبي التطلعات ـ ينسجم مع الثوابت ـ يتوافق مع إمكانيات المجتمع ـ يحافظ على الاستقرار والأمن»، كما استخدم 7 توصيفات على تأثير مستجدات المنطقة على المجتمع الكويتي بقوله: «أوضاع خطيرة ـ مضطربة ـ تستوجب اتخاذ الحيطة ـ حسن الاستعداد ـ مواجهة شرورها».