Note: English translation is not 100% accurate
خلال الحلقة النقاشية لـ «مجموعة مصرفي» مساء أمس الأول
الفزيع: قانون العمل في «الأهلي» لم يحمِ العامل في حال فصله
28 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


حمد العنزي
انتقد عضو مجلس الأمة النائب نواف الفزيع قانون العمل الأهلي وقال انه السبب في توتر العلاقة بين العامل وصاحب العمل، حيث لم يأت بنصوص تحمي العامل في حالة فصله، موضحا أن هناك ابتزازا وسلوكيات مرفوضة من قبل بعض أصحاب العمل وتعسفا يمارس ضد العاملين، لدرجة أن هناك موظفات بالقطاع الخاص تم تسريحهن بعد تعرضهن للتحرش ورفضهن الانصياع لرغبات صاحب العمل، ونحن نأسف ونتألم لوجود مثل هذا التعسف.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها «مجموعة مصرفي» تحت عنوان «طموح موظف» وأقيمت مساء أول من امس بفندق الراية «كورت يارد» بمشاركة أستاذ القانون التجاري بجامعة الكويت د.عبدالكريم الكندري، ومدير إدارة المشاريع الصغيرة ببرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة م. فارس العنزي، وحضور عدد من المهتمين بالشأن النقابي وجموع من موظفي القطاع الخاص، وحل ضيفا على الحلقة الإعلامي طلال الياقوت.
وأوضح النائب الفزيع أن القانون نص على تعويض العامل في حال فصله بمبلغ يكاد لا يذكر مما سهل لأصحاب الأعمال تسريح العديد من الحالات دون أسباب جدية، وأعطى ذلك انطباعا سيئا لدى الشباب الكويتي بأن القطاع الخاص بيئة غير آمنة، وبات المواطن يحرص على ضمان وظيفة بالقطاع الحكومي لأنه يبحث عن الاستقرار ولأن هناك مظلة تحمي العامل بالقطاع الحكومي وهي المحكمة الإدارية بعكس محاكم العمل التي لا تستطيع اجبار صاحب العمل على إعادة الموظف لعمله، ورغم إدراكنا أن ظروف العمل بالقطاع الخاص مختلفة إلا أنه لا بد من حلول بديلة تضمن لموظفي القطاع الخاص حقوقهم وتوفر لهم الاستقرار الوظيفي وتحد من سهولة قيام رب العمل بتسريح الموظف، هذا إذا ما أردنا فعلا جذب الكويتيين للقطاع الخاص، لافتا إلى أن لديه تصورا تشريعيا سيتقدم به قريبا لإضفاء نوع من الحماية التشريعية لموظفي القطاع الخاص لجعل فصلهم ليس بالأمر السهل، ومن ذلك مثلا أن العامل في حال اجتيازه الثلاثة شهور الأولى بالعمل لا يجوز فصله إلا بتعويضه براتب 5 سنوات لكفايته وأسرته لحين حصوله على عمل جديد، لافتا إلى أنه وزملاءه باللجنة التشريعية بالمجلس يبحثون سبل ضمان كرامة الموظف الكويتي بالقطاع الخاص وتوفير الأمان الوظيفي له وألا يفصل تحت سيف مزاجية صاحب العمل «سنجتهد لجعل القطاع الخاص منافسا قويا للقطاع الحكومي من حيث جذب العمالة الوطنية».
بدوره قال أستاذ القانون التجاري بجامعة الكويت د. عبدالكريم الكندري لا بد من الاعتراف بوجود مشكلة في دعم الدولة للقطاع الخاص، فمازلنا نعتبر القطاع الخاص أحد قطاعات الدولة، بعكس دول العالم الأول التي تعتبر القطاع الخاص شريكا وليس أحد قطاعاتها بمعنى أن هناك شراكة حقيقية بينهما.
وأوضح د.الكندري أن الوضع بالكويت ليس سيئا ونملك أن يكون القطاع الخاص أفضل مما هو عليه الآن، فهناك فراغ تشريعي واضح تجاه التسريح بسبب الأزمات الاقتصادية، كما أن هناك موروثا اجتماعيا بالخوف من القطاع الخاص رغم دعم الدولة لهذا القطاع ماديا، ولفت إلى أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وخلال اجتماعه الأخير بمجلس الوزراء أوصى بإعادة النظر في فلسفة التربية.
وبين الكندري أن القطاع الخاص إن لم يغرس من الصغر في نفوس الشباب فستكون هناك مشكلة حقيقية مستقبلا لأن الشباب في حال افتقارهم لثقافة القطاع الخاص سيضع كافة خياراته المستقبلية بالقطاع الحكومي، وقال: لا بد من تنسيق بين جهات الدولة وإنشاء هيئة أو مجلس خاص للقطاع الخاص ووضع خطط للازمات، والعمل على رفع إنتاجية المواطن، كما أن هناك حاجة لتشريعات دائمة لحل الأزمات والبعد عن الحلول الترقيعية.
وأضاف د.الكندري أن البنوك من اكبر الجهات بالقطاع الخاص والجميع يعلم بالسطوة الموجودة داخل البنوك، فإلى متى التهديدات التي يتعرض لها موظفو البنوك في حال أبدى الموظف أي اعتراض، لدرجة أن هناك حالات تم فصلها لمجرد إبداء رأيه السياسي على موقع التواصل «تويتر»، وإلى متى نشهد حالات الفصل التعسفي سواء في البنوك أو القطاع الخاص بشكل عام.
من جهته كشف مدير إدارة المشاريع الصغيرة ببرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة م. فارس العنزي أن موظفي القطاع الخاص يمثلون 5 أضعاف القطاع الحكومي، ولذلك فإن الدولة تولي القطاع الخاص اهتماما كبيرا، وقد صدر القانون رقم 19 لسنة 2000 لدعم وتحفيز العمالة الوطنية بالقطاع الخاص وقد آن الأوان لتعديل هذا القانون لزيادة نسب العمالة الوطنية بسوق العمل، لافتا إلى أن بداية انخراط العمالة الوطنية بالقطاع الخاص كانت 2000 كويتي فقط، واليوم أصبح عددهم 80 ألف كويتي يمثلون نسبة 6% من إجمالي العمالة بالقطاع الخاص.
وطالب العنزي مجلس الأمة الجديد بالكفاءات الشبابية التي يضمها بتبني تشريعات جديدة تؤمن استقرارا وظيفيا حقيقيا بالقطاع الخاص.
هذا وقد تم فتح باب النقاش والأسئلة للحضور الذين طرحوا قضايا عدة، وقام المشاركون في الحلقة بالإجابة عن أسئلتهم والتي كان أغلبها متعلقا بهموم ومشاكل موظفي القطاع الخاص وعدم شعورهم بالاستقرار أو الأمن وأنهم مهددون بالفصل التعسفي بأي وقت.