Note: English translation is not 100% accurate
فيصل الهاجري: بلد لا نبنيه لا نستحق العيش فيه
31 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

مضى عام ودخلنا في عام جديد، مضى عام تتفاخر به دول كثيرة بالعطاءات والانجازات بلا صخب ولا ازعاج، تنمية في جميع الميادين والمجالات بعضها قريب منا وفي منطقتنا لا يريدون فقط ان يكونوا على الخارطة القريبة وانما يريدون بسواعد ابنائم وعطاء شبابهم وولاء رجالهم ونسائهم وحبهم لأوطانهم بالفعل لا بالقول فقط ان يكونوا على مقياس الخارطة العالمية، فدول صغيرة الآن استطاعت ان تفرض رأيها في المجتمع الدولي ونسمع بذكرها في بعض النشرات الاخبارية سواء السياسية او الاقتصادية او الرياضية المتنوعة في ازدهار يحكي قصة شعوب تريد ان تضع بصمة لها في التاريخ بالرغم من انه ليس لديهم برلمان منتخب، بينما هناك دول مضت اعوام ودخلت اعوام وهي تسير في انحدار، كتب على ابنائها ان يتصارعوا ليلا ونهارا سرا وجهارا وكل ذلك على حساب الشعب، ولا نعلم من هو المسكين اهو المتصنع بالسياسة المتقلد دور العارف في بواطن الأمور وظواهرها ام الشعب الذي غررت به سياسة التذمر من كل شيء ويريد ان يضع سببا يعلق به هذا التدهور الذي اصابنا وأقولها بكل صراحة وجرأة، اصابنا ذلك في مقتل، عجزنا عن النهوض من بعده ولا ينفع معه اي وسيلة للانعاش الا ان يأتي جيل يتربى اولا على حب الوطن دون الالتفات لأي انتماءات حزبية ايا كان شكلها. ثانيا عدم تمجيد بعض الساسة الذين اصحبوا للاسف في نظر البعض لهم قدسية خاصة ومعاذ الله على هذا التشبيه ولكنه واقعنا المرير الذي ارتضيناه على انفسنا. ثالثا اقتناص الأفكار والفرص من الجيل الثاني من الشباب غير المسيس والذي لا يحب الظهور في الإعلام، فهناك افكار عجيبة وآراء سديدة وسياسات تنموية طاف قطارها على هؤلاء المتسيسون «الذين يعتقدون ان السياسة صراخ وصوت عال».فهناك شباب له في السياسة باع طويل ولكن من خلف الاضواء ولديه طاقات متفجرة بالقول والعمل معا وبهدوء لا يصاحبه شغب ولا جلل، رابعا ترك اتهام الآخرين فنحن للاسف شعب نحب ان نكون محللين وسياسيين وقضاة وجلادين، وكلها نريدها جميعا لانفسنا، هذا واقع شعرت به عندما كنت مرشحا وانا اجول في بعض الدواوين يسألك البعض ولا يعلم ماذا يريد من سؤاله، وان اجبته وسألته في نقطة مشابهة من سؤاله لمعرفة مدى قدرته على التجاوب والفهم على الجزئية التي يفترض بما هو كان بها سائلا ان يكون ملما لها ولكن الجواب لا شيء بسبب الحرية الواسعة والديمقراطية التي كان قدرنا ألا نوظفها لصالح انفسنا فبدلا ان تكون نعمة لنا اصبحت نقمة والمسؤولية مشتركة بين الحكومة والشعب، ولكن اقول للشعب عليكم مسؤولية كبرى لان من حسن الاختيار ان تحضر الندوات وان تناقش الاشخاص وان تعرف ماذا يحمل هذا المرشح في جعبته من آراء وافكار حتى نرى هل يستحق هذا الشخص ان نعطيه امانة سنسأل عنها يوم القيامة وهي شهادة افتى العلماء على وجوب ان تعطيها للأكفأ الذي يصون حق البلاد والعباد (ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى أهلها).
اما الحكومة فاقول لها انت مشتركة بهذا الخلل اقولها بصراحة تركتم زمام الامور ان يقودها الاخرين ووضعتم انفسكم في موقف الضعيف ولكنهم بشر مثلنا يجب علينا اولا ان نتكاتف معهم في اصلاح اي عطب وخلل واذا رأينا هذا الخلل مقصودا فيجب على الاعضاء ان يستخدموا حقهم بالتشريع والرقابة والتعاون على ابعد مدى حتى لا تترك فرصة وكأننا فريقان متخاصمان نوحد الافكار قدر المستطاع لا غالب ولا مغلوب بين أبناء الشعب الواحد فالمصلحة للوطن والمصلحة للشعب.فيجب ان نوظفها قدر المستطاع لشعبنا الذي يرتجى كما قال شاعر في العصر العباسي عندما سأله الوالي: ماذا تتمنى فرد عليه بالقول أبيات شعرية منها ما يقوله:
انا من أسرته الأيام غصبا
يرتجى حلما داعبه الخيال
فلا نجعل من أحلامنا خيالات بل واقعا نطبقه على أرض الواقع وليكن همنا ونصرتنا وحبنا وولاؤنا للكويت هي حزبنا وهي طائفتنا وهي وجودنا وهي قدرنا على هذه الأرض الطيبة.
ليعرف كل منا دوره في الحياة، فالسياسي سياسي، والإعلامي إعلامي، والتاجر تاجر، والموظف موظف، والطالب طالب، فلا يقدر أي على أن يقوم ببعض هذه الأعمال نيابة عن الآخر وان حدث هذا فسيكون وبالا ودمارا على البلد.
يقول الله سبحانه وتعالى (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فها نحن الآن ولله الحمد والمنة نرى هدوء الأوضاع السياسية وها نحن نرى تناقص الأعداد في المظاهرات من آلاف مؤلفة إلى ما لا يتجاوز المئات، تغيرت نظرة كثير من الشباب ولله الحمد والمنة بعدما رأوا ان البلد على وشك الوقوع في فتنة بسبب بعض هؤلاء السياسيين المدفوعين والذين لا هم لهم سوى ان يبقوا على كراسيهم، ولو أدى ذلك إلى إحراق البلد. هناك شباب عندما كنت أناقشهم عن عدد مواد الدستور أجدهم لا يعلمون، وعندما أسأل بعضهم عن عدد حكام الكويت منذ صباح الأول حتى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ايضا لا يعلمون، عندما تسأل بعضهم متى تولى صاحب السمو مقاليد الحكم لا يعلم، وعندما تسأله عن المادة 71 ومراسيم الضرورة التي كفلها الدستور لصاحب السمو لا يعلم، اذن لا تعلم إلا الخروج في الشارع والشغب وتعطيل مصالح البلاد والعباد وإثارة الفوضى.
ها هو أحد قادة الاخوان المسلمين يقول سنرتضي بحكم المحكمة الدستورية اذا أتى بالصوت الواحد، وهاهو أحد أعضاء المنبر الديموقراطي يقول ان الأغلبية ليست على رأي ولا فكر واحد، جمعتهم فقط المصالح السياسية وها هو أحد الأقطاب السياسية المعارضة ينادي بعدم الخروج في مظاهرات واعتصامات ما هذا التبدل الكبير في المواقف ومن الذي سيدفع ضريبة هذا التغيير؟ قلتها بالامس وأقولها اليوم وسأقولها غدا عندما كنت في احد الدواوين تهجم علي بعضهم وقال انت انبطاحي فرددت عليه لمن انبطاحي فقال للحكومة، فقلت له ومن يشكل الحكومة قال الأمير، قلت اذن انا اكبر انبطاحي اذا كان هذا هو معنى انبطاحي لديك فانا لدي بيعة في رقبتي لصاحب السمو الأمير ومن مات وليس في رقبته بيعة مات ميتة الجاهلية، فتوارى الآخر وقال انت شققت عصا القبيلة، فقلت له (فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت) قبيلتي الكويت وطائفتي الكويت فوظيفتي من حكومة الكويت وراتبي ايضا والعلاوات الأخرى والمسكن والتعليم والصحة والمزايا التي يتمتع بها كل مواطن هي كلها من حكومة الكويت التي على رأسها صاحب السمو الأمير وزيادة على ذلك من دون ضرائب ولا رسوم فبالحمد تدوم النعم.
نعم افتخر بالقبيلة وانا احد ابنائها وهي قبيلة مشهود لها بالولاء والطاعة وعدم الخروج على ولي الأمر فقد حاربت القبيلة مع حكام الكويت الأوائل في مراحلها المختلفة دفاعا عن تراب وارض الوطن وايضا في شبه الجزيرة مع الملك عبدالعزيز حتى اطلق عليهم لقب «خزنة الظفر» وهي تعني الشجاعة الزائدة والتضحية، بعد ذلك يأتي من يقول لماذا لم يقل لنا كقبيلة احرار وذلك عندما قاطع بعض ابناء القبيلة الانتخابات تنتظر ممن كلمة احرار؟ يكفي فخرا واعتزازا ان يطلق علينا الشيخ مبارك الصباح، رحمه الله، أسد الجزيرة «رجال المواجيب» ومن الملك عبدالعزيز، رحمه الله «خزنة الظفر» قالها حكام خاضوا جميع اشكال الحروب والغزوات للمحافظة على استقلال بلدانهم، نحن الاحرار بأفعالنا على مر التاريخ وليس باقوال من لم يقدم للبلد شيئا، فيأتيني احدهم ويقول لو انك حرا لأخذت اكثر من 288 صوتا قلت له والذي نفسي بيده انني على ثقة ويقين بقضائنا العادل الذي سينصفني بعد الطعن الذي تقدمت به والذي على اثره فقدت اكثر من ألف صوت نظرا للتشابه الكبير بين اسمي واسم الفائز الاول وهذا يحدث كثيرا في أرقى وأعتى الديموقراطيات كأميركا وبريطانيا. اسأل الله العلي القدير ان يمن على بلادنا بالاستقرار والامان اولا ثم بالازدهار والرقي والتقدم ثانيا وقبل كل هذا وذاك ان يكون تحت راية آل الصباح بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه.