Note: English translation is not 100% accurate
في اقتراح بقانون يقضي بعدم وجود كفالة مالية بهدف حماية الدستور وأحكامه وقواعده
الصالح: للأفراد و«النفع العام» رفع دعاوى مباشرة وأصلية أمام «الدستورية»
3 يناير 2013
المصدر : الأنباء
تقدم النائب خليل الصالح باقتراح بقانون بشأن تعديل أحكام القانون رقم 14 لسنة 1973 بشأن المحكمة الدستورية ونصت المادة الأولى من القانون على الآتي: يضاف الى المادة الرابعة من القانون رقم 14 لسنة 1973 فقرة جديدة (ج) تنص على الآتي:
ويجوز لذوي الشأن ولجمعيات النفع العام المشهرة طبقا لأحكام قانون 24 لسنة 1962 الطعن على اي قانون او مرسوم بقانون او لائحة بدعوى أصلية اذا قامت لديهم شبهات جديدة بمخالفته لأحكام الدستور وذلك خلال فترة ستين يوما من تاريخ نشر المطعون بدستوريته في الجريدة الرسمية.
ويجوز لذوي الشأن ولجمعيات النفع العام المشهرة طبقا لأحكام القانون رقم 24 لسنة 1962 المشار اليه الطعن على القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح الصادرة قبل العمل بهذا القانون اذا قامت لديهم شبهات جدية بمخالفة القانون لأحكام الدستور وذلك خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون.
ونصت المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون بشأن تعديل القانون رقم 14 لسنة 1973 في شأن المحكمة الدستورية على الآتي: جاء نص المادة 173 من الدستور الكويتي على ان يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح ويبين صلاحياتها والإجراءات التي تتبعها، ويكفل القانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح.
ومؤدى هذا النص ان الدستور قد عهد بالمحكمة الدستورية المراقبة على مدى التزام جميع السلطات بالدستور باعتبارها الحارسة عليه وعلى ضمان تطبيقه واحترامه، وترتيبا على ذلك صدر قانون رقم 14 لسنة 1979 بإنشاء المحكمة الدستورية وجاءت المادة الرابعة منه لتنص على:
ترفع المنازعات الى المحكمة الدستورية بإحدى الطريقتين الآتيتين:
٭ بطلب من مجلس الأمة او من مجلس الوزراء.
٭إذا رأت احدى المحاكم أثناء نظر قضية من القضايا سواء من تلقاء نفسها او بناء على دفع جدي تقدم به احد أطراف النزاع، ان الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في دستورية قانون او مرسوم بقانون او لائحة توقف نظر القضية وتحيل الأمر الى المحكمة الدستورية للفصل فيها ويجوز لذوي الشأن الطعن في الحكم الصادر بعدم جدية الدفع وذلك لدى لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية في خلال شهر من صدور الحكم المذكور وتفحص اللجنة المذكورة في هذا الطعن على وجه الاستعجال.
ومن ثم فــإن الدستور يقرر وبصريح النص على حق لكل ذي شأن في تحريك الدعوى الأصلية المباشرة ضد القانون او اللائحة المخالفة للدستور.
وإذا كان القانون رقم 14 لسنة 1973 اكتفى عند اصداره بأسلوب الدفع الفرعي او قرار محكمة الموضوع ذاتها فقط فإنه يكون قد أورد قيدا على الحكم المطلق المستفاد من نص المادة 173 من الدستور وأغلق طريق الدعوى المباشرة (الأصلية أو المبتدأة) في وجه الأفراد العاديين، وأجاز لهم فقط إثارة الدفع الفرعي بعدم الدستورية أمام المحاكم بمناسبة نزاع مطروح عليها.
وحيث ان النص السابق قد تضمن اهدارا لحق مقرر في الدستور لا يجوز اهماله اطلاقا لأنه يكفل للأفراد الحق في الدفاع عن الحقوق والحريات من اي انحراف ومن اي سلطة ومنها انحرافات السلطة التشريعية وستساهم في كبح جماح القوانين المتطرفة التي تمس أو تصادر الحقوق او الحريات.
وعليه اصبح تعديل هذا النص له مقتضاه ليكفل حق الأفراد وجمعيات النفع العام في رفع دعاوى مباشرة وأصلية أمام المحكمة الدستورية. وقد روعي في النص عدم وجود كفالة مالية باعتبار ان الطعن في عدم الدستورية هدفه وغايته حماية الدستور وأحكامه وقواعده من التجاوز والاغفال والانتهاك وهو أمر ينبغي كفالته للجميع ووجود الكفالة قد يعيق بعض الأفراد عن مباشرة حقهم في الطعن.
وتعليقا على هذا الاقتراح بقانون أعلن النائب خليل الصالح عن تقديمه ونواب آخرين اقتراحا بقانون لتعديل بعض احكام قانون المحكمة الدستورية بما يكفل للفرد حق التقاضي مباشرة امام المحكمة بما يخص عدم دستورية قوانين ولوائح وقرارات.
وقال: «هدفنا من هذا القانون فتح السقف للمواطن ومؤسسات المجتمع المدني للتقاضي تحقيقا لمزيد من الحرية والمرونة في التعامل مع السلطة القضائية، آملا موافقة اللجنة التشريعية والمجلس على ذلك تسهيلا لذوي الشأن».
وأشار الصالح: «ألغينا «التعويض المادي» في القانون لاعتقادنا ان الأصل من أحكام «الدستورية» هو اصلاح الوضع القائم وحماية الدستور ومبادئه وليس حصول أصحاب الدعاوى على تعويضات مالية».