Note: English translation is not 100% accurate
«اتجاهات» يرصد مؤشرات الأداء النيابي في نصف شهر لعمر مجلس الأمة
100 قرار.. و68 سؤالاً.. و45 مقترحاً.. و24 برغبة.. و5 تهديدات بالاستجواب
15 يناير 2013
المصدر : الأنباء
أعد المرصد البرلماني في مركز «اتجاهات» للدراسات والبحوث تقريرا مفصلا حول مؤشرات الأداء النيابي داخل قبة عبدالله السالم في نصف الشهر الثاني بدور الانعقاد الحالي من الفصل التشريعي الرابع عشر، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 ديسمبر حتى 10 يناير، ويشير التقرير الى ان حصيلة النشاط النيابي في هذه الفترة لم تتوقف عند كثافة الطرح البرلماني للأسئلة التي قدمها النواب لمختلف الوزراء والبالغ عددها 68 سؤالا، بل امتدت لتشمل إسهامات النواب بشكل كبير في تقديم 45 مقترحا بقانون و24 برغبة وخمسة تهديدات بتفعيل أداة الاستجواب ضد 4 وزراء، وهو ما أثر بشكل مباشر على عدد القرارات التي اعتمدها المجلس مؤخرا ببلوغ عددها ما يقارب المائة قرار، وهو ما فسره «اتجاهات» على النحو التالي:
٭ أولا: القضايا المثارة
وأوضح «اتجاهات» ان النواب أثاروا العديد من القضايا أبرزها ما يتعلق بالإصلاح الإداري، حيث تصاعدت اعتراضات النواب على التعيينات في وزارة النفط، فيما يعد عدم اقتناع بتأكيدات الوزير هاني حسين بخلو هذه التعيينات من التحيزات والاعتبارات السياسية، فيصرح النائب عدنان المطوع بأن القرار خطأ، وانتقد الشطي تشكيل اللجنة التي تحقق في الترقيات، وتحدثت صفاء الهاشم بشكل مباشر عن ضلوع أحد قياديي الاخوان في ترقية المحسوبين على التيار.
وعن قضايا الامن الداخلي والخارجي أفاد التقرير ان الهاشم ذهبت خطوة أبعد في الهجوم على الاخوان، ملمحة إلى وجود مرشد خفي بالكويت يكثف جهوده مع نواب سابقين بالهجوم على مؤسسات الدولة وتفكيك المجتمع. ويتزامن الهجوم على إخوان الكويت مع قضية الخلية الاخوانية التي أثيرت في الامارات، وهي القضية التي أخذت أبعادا إقليمية، حيث كشفت بعض التسريبات الصحافية عن إقرار الحكومة بوجود صلة بين إخوان الكويت وخلية دبي.
تنقلنا هذه القضية إلى ملف الاتفاقية الأمنية الخليجية التي جرى التباحث بشأنها إبان القمة الخليجية التي انعقدت في المنامة ويجري نقاش حولها داخل البرلمان حاليا، حيث تبرز قضية الإخوان ضرورة التنسيق الأمني بين دول الخليج وبعضها البعض، على الرغم من تباين مواقف هذه الدول من جماعة الاخوان. وفيما يتعلق بموقف الكويت، يتضح أن هناك تحفظا إزاء ما يمكن أن يكون تعارضا بين بعض بنود الاتفاقية وبين بعض مواد الدستور الكويتي، حيث سبق عرض هذه الاتفاقية مرتين سابقا ولم توافق الكويت في الحالتين، ويرى عبدالله التميمي أن هذه الاتفاقية تتعارض مع مبادئ الحرية والديموقراطية، مما لا يمكن قبولها. فيما لم يتسرع النائبان عاشور ومعصومة في اتخاذ موقف نهائي بشأنها، مرجئين ذلك إلى حين الانتهاء من نقاشها داخل اللجان المختصة.
اتصالا بالجانب الأمني ذي الامتداد الخارجي، تبرز على الصعيد الداخلي قضية «الانفلات الأمني» كواحدة من القضايا التي حازت اهتمام عدد كبير من النواب حيث عقدت جلسة خاصة لمناقشة الانفلات الأمني، وصدر عن الجلسة عدد من التوصيات بالاضافة إلى تهديد نائبين باستجواب وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، وامتد نشاط النواب لطرح قضية «خصخصة الكويتية» فيما بين مؤيد ومعارض، حيث ذكر لاري عضو اللجنة المالية أن «مرسوم الضرورة الخاص بالخطوط الجوية الكويتية فيه مخالفة دستورية» كما اتهم الدبوس التراكمات الزمنية وسوء الادارة وعدم الاستقرار بأنها خلقت ما يعاني منه موظفو الكويتية بجميع فئاتهم.
كما نال اقرار مراسيم الضرورة ومنها «مرسوم الصوت الواحد والرياضة ومكافحة الفساد» اهتماما بالغا من النواب، حيث تحدث عاشور لافتا الى ان التقسيم الانتخابي السابق مزق البلد، ومن جانبه قال دشتي ان تشريع الأربعة أصوات كان هدفه القضاء على سلبيات نظام الـ 25 دائرة ولكن ظهرت سلبيات أكبر بتطبيقه، وفيما يتعلق بمرسوم مكافحة الفساد فقد دعا العمير النواب الى الموافقة على المرسوم لأن الكويت ترتيبها متأخر بالنسبة لمكافحة الفساد.أما مرسوم الرياضة فقد شدد النائب المعيوف على أنه لن يوافق على مرسوم الضرورة الذي يتعلق بالرياضة لاحتوائه على العديد من المثالب التي تضر بالأندية الرياضية، ونفس قدر الاهتمام بالمراسيم نالته خطة التنمية لعام 2011/2012، ولم تغب قضية عقد شل عن اعين نواب المجلس الجديد إذ نالت اهتماما بالغا وشكلت بشأنها لجنة تحقيق برلمانية في الجلسة السابقة، وظهرت ايضا على السطح اشكالية القروض، حيث ألقى عدد من النواب اللوم على الحكومة في طريقة تعاملها مع المشكلة. واضاف «اتجاهات» ان قضايا التعليم نالت قسطا لا بأس به من الاهتمام النيابي إذ طالب الجيران بتشكيل مجلس اعلى للتعليم العالي تناط به مسؤولية وضع الاستراتيجيات العامة وضبط جودة المخرجات وفلسفة الابتعاث والتنسيق مع كل الجامعات، وعودة الى المشكلة المستوطنة بالكويت طرح عدد من النواب مشكلة «البدون» وسبل الخروج الآمن منها بمطالبة البعض بوضع حلول مناسبة تصب في المصلحة الإنسانية للقضية، ويذكر ان النواب اثاروا عددا اخر من القضايا في مقدمتها الاسكان وقضايا الشأن الخارجي.
٭ ثانيا: الأسئلة البرلمانية
وأكد التقرير أن 19 نائبا قدموا 68 سؤالا توزعت على 17 قضية، أهمها الاصلاح الإداري بواقع 17 سؤالا شملت تعيينات في الخطوط الجوية وترقيات بوزارة النفط وموظفي الجمارك، ثم جاءت القضايا الأمنية بواقع 10 أسئلة أبرزها استدعاء أصحاب المدونات والكويتيات المتزوجات من غير كويتيين، ثم الصحة 6 أسئلة ثم النفط 5 أسئلة، بينما حازت قضايا (التعليم - الفساد - الشؤون البرلمانية - المالية - الاستثمار) 4 اسئلة لكل منها.
استهداف الأسئلة
وأشار التقرير الى ان هاني حسين أكثر الوزراء استهدافا حيث تلقى نحو 16 سؤالا أبرزها عن ترقيات النفط ومخالفات رئيس شركة البترول الكويتية، وجاء الحمود في الترتيب الثاني بواقع 12 سؤالا أهمها يتعلق بالترخيص بالسفر للعراق، والبدون وفي الترتيب الثالث الشمالي بواقع 9 أسئلة تضمنت مدى سماح القانون بالحيازة الشخصية لبعض الكتب التي تتعلق بالترويج والنشر، والمساعدات المقدمة للدول الخارجية، ثم جاء الحجرف والهيفي في الترتيب الرابع بواقع 5 أسئلة لكل منهما ويعتبر أحمد الخالد، ودشتي والرشيدي الأقل استهدافا، ثم رئيس الحكومة اضافة الى الإبراهيم بواقع سؤالين لكل منهما.
النواب الأكثر والأقل طرحا للأسئلة
وأوضح «اتجاهات» ان لاري هو اكثر النواب تقديما للأسئلة بواقع 10 أسئلة، بعده جاء الصالح بواقع 9 أسئلة منها سؤال الى خمس وزارات يتعلق بتشكيل مجالس ادارات والمؤسسات التابعة لكل وزارة، ثم الشطي 7 أسئلة، تلاه حماد وعبدالصمد بواقع 5 أسئلة لكل منهما، وعن النواب الأقل أفاد التقرير بأن 7 نواب قدم كل منهم سؤالا واحدا وهم النجادة ـ شمس ـ الهاشم ـ الشليمي ـ الشمري ـ الخرينج ـ البوص.
٭ ثالثا: المقترحات بقوانين
أفاد «اتجاهات» بأن هناك كثافة في طرح المقترحات بقوانين من قبل النواب، حيث قدموا 45 مقترحا تعلقت بقضايا متعددة عكست الزيادة الفاعلية للنشاط النيابي، وقد جاءت القضايا التشريعية والقضائية في مقدمة الاهتمامات، حيث طرح النواب تسعة مقترحات أبرزها انشاء لجنة قواعد السلوك البرلماني، الذي طرحته النائبتان «صفاء ـ معصومة» وقدم عاشور مقترحا حول تعديل قانون الانتخاب بحيث يكون لكل ناخب صوت واحد، ومن جانبه اهتم الصانع، بالاصلاح القضائي حيث طالب بإنشاء مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة، وقدم الدبوس مقترحا حول اشتراط تسلم اعلان القضايا عن طريق مندوبي الاعلان او مأموري التنفيذ.
وقد شغلت القضايا الاقتصادية المرتبة الثانية من الاهتمامات حيث قدم بصددها ستة مقترحات أبرزها انشاء جهاز المشروعات التنموية في البلاد، وتعديل قانون خصخصة الكويتية، وانشاء الهيئة العامة لمشاريع التنمية الكبرى، واعادة تنظيم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. وبيّن «اتجاهات» ان النواب قدموا خمسة مقترحات للاصلاح الاداري، جاء أبرزها تعديل قانون انتخابات مجالس ادارات الجمعيات التعاونية، ومقترح في شأن مادة جديدة برقم 11 مكرر الى المرسوم بالقانون 116 لسنة 1992 للتنظيم الإداري وأيضا اشترك النواب وقواعد التعيين في الوظائف القيادية بالدولة.وقدم 3 مقترحات في الرعاية الصحية، حيث طرح الصالح اقتراحا بشأن التأمين الصحي للمواطن، ولزيادة التوسع الأفقي طالب النائبان عسكر العنزي والشمري بإنشاء مدينة طبية، وطرح النائب عسكر العنزي مقترحا آخر تعلق بعلاج العقم بالخارج، ونالت ايضا قضايا الرعاية الاجتماعية وأزمة القروض 3 مقترحات لكل منهم، كما قدم النواب مقترحين لـ «ملف البدون ـ قضايا عمالية ـ شؤون عسكرية ـ الرعاية السكانية ـ الإصلاح السياسي ـ قضايا التعليم».
٭ رابعا: الرغبات النيابية
اكد التقرير ان النواب طرحوا 24 مقترحا برغبة ابرزها يتعلق بالرعاية بواقع 5 رغبات حيث طالب البذالي بمنح مكافأة نهاية الخدمة لقياديي الدولة وللحفاظ على امن وتماسك المجتمع وقدم العرف رغبة تعلقت بمحاربة المخدرات، وفيما يتعلق بحقوق فئة المعاقين طرح الدوسري رغبة لاستمرار العمل في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة فترة مسائية ونالت قضايا التعليمية 3 رغبات لتطوير الخدمة التعليمية على مستوى الطالب والمعلم حيث طالب الخرافي بمنح خريجي الثانوية من الكويتيين الحاصلين على 81% فما فوق مكافأة، وقدم الدوسري رغبة للاهتمام بالتعليم الديني، ومن جانبه طالب العرف بادراج مهنة التعليم ضمن المهن الشاقة وحازت الرعاية السكانية على رغبتين من خلال عسكر العنزي وتعلقت بنقل جميع المعسكرات التابعة لوزارة الدفاع من محافظة الجهراء الى خارج المناطق السكنية ثم جاءت القضايا المتعلقة بالاقتصاد والرعاية الصحية والامنية والغذاء في الترتيب الاخير بواقع رغبتين.
٭ خامسا: التهديدات
واكد «اتجاهات» ان اجمالي التهديدات بالاستجواب بلغت خمسة تهديدات منها اثنان لوزير الداخلية احمد الحمود احدهما من المليفي والاخر من الدويسان على خلفية مناقشة قضية الانفلات الامني، حيث اكد ان الوزير حضر الجلسة دون اوراق ومن غير خطة ومسؤول امني متخصص ما يعد اهانة للنواب واستهتارا بدماء ابناء الكويت لذلك فاما ان يستقيل والا الاستجواب جاهز.
وافاد التقرير بأن التهديد الثالث اطلقه الشليمي ضد الشمالي على خلفية اسقاط القروض حيث اكد مجددا انه سيضعه على منصة الاستجواب ان لم يستجب لمطالب النواب في تلك القضية وقد وجه خليل الصالح تهديدا مباشرا الى وزير المواصلات على خلفية الموظفين المفصولين حيث دعاه لاصلاح الخلل في الوزارة وانصاف الموظفين المفصولين والا فهو في مرمى الاستجواب والتهديد الخامس والاخير فكان من النائب سعدون حماد لوزير النفط على خلفية رد الوزير على الاسئلة البرلمانية حيث قال ان ردود الوزير ديبلوماسية وعليه ان يجهز حالة للمنصة.
٭ سادسا: قرارات المجلس
بين «اتجاهات» ان المجلس اتخذ ما يقرب من 100 قرارا خلال الاسبوعين الماضيين حيث اقر 70 اتفاقية ابرزها الاتفاقية البحرية مع العراق، الارهاب النووي، وتسليم الاشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية كما خلصت الجلسة الامنية السرية الى اصدار 19 توصية لمعالجة الانفلات الامني واصلاح جهاز وزارة الداخلية كما اقر المجلس تشكيل لجنة تحقيق خاصة بعقد شركة شل مع النفط واقر في مداولة اولى مشروع قانون الخطة السنوية لعام 2011/2012 واقر 7 مراسيم من بينها الوحدة الوطنية والصوت الواحد والرياضة ومكافحة الفساد وتأجيل انتخابات المجلس البلدي كما رفض طلبين برفع الحصانة عن النائب نواف الفزيع في قضيتي جنح مرئي ومسموع وجنايات امن دولة.