Note: English translation is not 100% accurate
شدد على أهمية إمهال الوزراء مهلة لا تقل عن 6 أشهر
البذالي: الهدف الرئيسي من الاستجوابات تقييم الأداء الحكومي وليس تعطيله
18 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

علق النائب بدر البذالي على تنامي وتيرة الاستجوابات المقدمة من النواب الى الوزراء في الفترة الأخيرة بقوله: انها حق دستوري، لكنه شدد على أهمية ان نمهل الوزراء مهلة لا تقل عن 6 اشهر قبل استخدام هذا الحق الدستوري ضدهم، من اجل تحقيق آمال وطموحات الوطن والمواطن.
وقال البذالي انه اذا كان الاستجواب حقا دستوريا، ضمنه المشرع لكل نائب، فإن الهدف الرئيسي الذي يتعين ان تسخر له هذه الآلية الدستورية من النواب هو تقويم الاداء الحكومي وليس تعطيله، معربا عن قناعته بحق الحكومة في الحصول على مهلة حتى انتهاء دور الانعقاد الاول قبل استخدام هذا الحق الدستوري ضد اعضائها. وأضاف: حتى يتمكن الوزير من تنفيذ برنامجه، وما يمكن تنفيذه من برنامج العمل الحكومي، يتعين ان يحصل على مهلة كافية قبل ان تتم مساءلته، وفي حال اثبتت الأيام خلاف ذلك وانه يعاكس التوجهات الاصلاحية، يحق لكل النواب وليس كتلة او نائب محدد ان يتحرك على هذا الوزير ويستجوبه، اما ان يأتي هذا التحرك من النواب متسرعا وبوتيرة متنامية فإن ذلك من شأنه ان يثير المخاوف اكثر من ان يهدئها.
وأضاف البذالي: من الواضح ان جميع السلطات في الكويت تحرص على تكريس مبدأ الاجراءات الدستورية والقانونية في معالجة اي مخالفة، ومن ضمنها حق الاستجواب الذي يجب ان يكون وسيلة لمحاسبة الحكومة ودفعها الى الانجاز ومحاسبتها عند الخطأ وليس سيفا يفعل البعض دوره لاقتلاع الرؤوس التي يختلفون معها، وقال: كيف يمكن ان نحاسب وزيرا لم نعطه الفرصة الكافية للعمل وعلام سنحاسبه اصلا اذا كانت أفعاله لاتزال محل الانطلاق وان تقييمه في الوقت الحالي يجافي حتى بدهيات الموضوعية؟
وبين البذالي انه من الافضل لجهة الاصلاح السياسي في الكويت ان تتم المساءلة لأعضاء الحكومة بالتدرج بدءا من الأسئلة البرلمانية وجلسات الاستماع والجلسات الخاصة للمناقشة واللقاء المباشر مع الوزراء او سمو رئيس مجلس الوزراء لبحث اي قصور في أداء الوزير المعني، وليس القفز مباشرة الى حق الاستجواب وكأنه الحل الوحيد لفتح النقاش مع الحكومة، لافتا الى ان ذلك اشبه ما يكون بوضع العصي في دواليب الاصلاح المنشود، وتعطيل التنمية. وأشار البذالي الى ان الاستجواب ينبغي ان يكون أداة فاعلة لتطوير الأداء وكفاءة الاعمال السياسية والاقتصادية وتحقيق آمال الشارع الكويتي بما يتماشى مع الاهداف التنموية للدولة والطموح من وزرائها، مشددا على ان موقفه هذا لا يعني رفضه للاستجوابات او تأييدها فالوقت لايزال مبكرا على تقييمها كما ينبغي.
وأوضح البذالي انه من حيث المبدأ هناك حاجة ملحة لتقريب وجهات النظر واثراء النقاش كلغة للتفاهم بين السلطتين بما يخدم مصلحة البلاد ودعم حركة التنمية المستهدفة، مؤكدا اهمية تشكيل منطلقات الاستجوابات البرلمانية اساسا لعملية صياغة دعم مرحلة الاصلاح المستهدف للبلاد سياسيا واقتصاديا.
وقال البذالي انه اذا كان الاستجواب حقا مكفولا للنائب فيجب ألا يحاسب عليه، الا انه يجب ان يأتي في الوقت نفسه ضمن الاطر القانونية التي أسس لها الدستور، والا يخرج مضمونه بلغة تعاكس معطيات الحوار البناءة والبعد عن المزايدات وتحقيق المكاسب الشعبية.