Note: English translation is not 100% accurate
«الميثاق الوطني»: نريد عيداً ثالثاً هو التوافق الوطني
21 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع الميثاق الوطني بيانا بمناسبة الأعياد الوطنية جاء فيه: عيد الاستقلال أول أعيادنا الوطنية، وثانيها عيد التحرير، ونريد اليوم ان نسعى لعيد ثالث هو يوم التوافق الوطني بين الشرائح الكويتية ونظامها السياسي على وأد الفساد بكل صوره القبيحة، وتكريس دولة المؤسسات الدستورية، بذلك تكتمل فرحتنا بأعيادنا الوطنية عندما نكرس فكرة الاستقلال من القرار الفئوي الجائر، والتحرر من ثقافة التسيب القانوني والهدر المالي والتي تنطلق فيها من معتقد الدولة الحلوب المؤقتة، فيكثر النهب والجشع والصراع من أجل الاستحواذ على المكاسب الشخصية والفئوية، وعندما يغيب القرار الحكومي الراشد تصبح مصالح المواطن اليومية تحت رحمة العرض والطلب بين الفرقاء السياسيين، ورغم دعوة صاحب السمو الأمير للقضاء على الفساد والواسطات وانتهاك المبادئ الدستورية في العدالة والمساواة إلا ان الممارسات الحكومية للأسف مازالت تسير في نهجها القديم يشجعها على ذلك مجلس نيابي في أغلبيته خانع يلتمس مصالحه التجارية والسياسية قبل مصالح الأمة! حكومة ترتعد من الاستجوابات، ومجلس يهرع الى حضن الحكومة التي تجعل منه حربة ضد منافسيها ومعارضيها السياسيين، إلا من رحم الله من الأعضاء وهم قليل.
ورغم معارضتنا لمفردات أدبيات ما يسمى بـ «الأغلبية المعارضة» وما انطوت بعض ممارستها للنيل من دولة القانون، إلا ان وقائعها العامة وما أسفرت من قصور في معدل الانتخابات الأخيرة، كان ينبغي ان يكون ذلك كافيا لصحوة الدولة على مرحلة جديدة تمثل نقلة نوعية في تطبيق الدستور تطبيقا واقعيا بعيدا عن التفسيرات النظرية الخاصة، ان الخطر مازال داهما على بلادنا في ظل اقليم متفجر بالأزمات القاتلة، وما أحرى ان يعيش القرار الكويتي أزمتنا حق المعايشة، ولا يواجهها بالكلمات المنمقة والزينة الملونة والأغاني الطاربة، فالوطن أغلى وأكبر من ان يعامل مواطنيه بهذه البساطة السياسية.
ولعل جهود بعض المخلصين في حلحلة الوضع ضمن السعي الحثيث نحو حوار وطني صريح وشفاف لا يستهدف تطييب الخواطر وانما يعمل نحو خلق دولة المؤسسات الدستورية الجادة التي تنتهج التنمية كرسالة أمانة ووفاء لأبناء الكويت حاضرا ومستقبلا، وحينها تنجح المبادرة وحينئذ بإذن الله نحتفل بعيدنا الثالث عيد التوافق الوطني وهو عيد الكويت الجديد!