دعا «تجمع العدالة والسلام» إلى ضرورة تعديل وزاري خلال الفترة المقبلة، لتكون الحكومة على قدر من المسؤولية وتستطيع أن تقابل تطلعات وآمال الشعب الكويتي، محملا اياها الجزء الأكبر مما يحدث في البلاد من خلال التشكيلة الوزارية غير الطموحة، فضلا عن التحيز في اختيار المناصب القيادية.
وأكد التجمع في بيان صادر عنه أن الكويت تمر بمرحلة حساسة ومفصلية في تاريخ ديموقراطيتها ومستقبلها السياسي لابد وأن تتبعها مرحلة انجاز على جميع الأصعدة، والانتقال من حالة الاحتقان السياسي الى مرحلة التنمية وبناء الدولة بتعاون وتكاتف السلطتين.
وشدد على أن التعاون بين السلطتين لا يعني تخلي المجلس عن دوره الرقابي الفعال لأداء الوزراء ومحاسبتهم ان أخطأوا.
نص البيان: بسم الله الرحمن الرحيم
تمر الكويت بمرحلة حساسة ومفصلية في تاريخ ديموقراطيتها ومستقبلها السياسي لاسيما بعد المراسيم الأخيرة واقرارها من قبل مجلس الأمة، ونؤكد أن هذه المرحلة لابد وأن تتبعها مرحلة انجاز على كافة الأصعدة، والانتقال من حالة الاحتقان السياسي الى مرحلة التنمية وبناء الدولة بتعاون وتكاتف السلطتين والمشاركة الفاعلة للحكومة مع المجلس في لجانه وجلساته بما يثمر قوانين وتشريعات تحقق مصالح الوطن والمواطنين.
ونشدد على ضرورة تعاون السلطة التشريعية مع التنفيذية لتحقيق تطلعات الشعب، الا ان هذا التعاون لا يعني اغفال الدور الرقابي الشديد على أداء الوزراء ومحاسبتهم، ان وجد تقصير، دون تخاذل في قضايا المواطنين.
ونحن إذ نؤكد أن نزع فتيل الأزمة لا يمكن أن يتم بتأجيل الاستجوابات بما لا يتوافق أو يخالف الدستور إنما بمراجعة أداء الوزراء من قبل رئيس الحكومة قبل محاسبتهم من مجلس الأمة عبر أدواتهم المكفولة دستوريا.
هذا ويؤﻛﺪ التجمع ﺄن ﻣﺎ ﺣﺪث ﻣﻦ ﺗﻄﻮرات بين المجلس والحكومة في الآونة الأخيرة ﺗﺘحمل اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ الجزء الأكبر منه من خلال التشكيلة الوزارية التي لم تأت وفقا لمعطيات المرحلة ولم تراع مخرجات الانتخابات أو التكتلات السياسية الموجودة على الساحة.
وندعو إلى مواجهة المرحلة بإجراء تعديل وزاري خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، فلابد أن تكون الحكومة على قدر من المسؤولية، مع مراعاة اختيار الوزراء. فمن يتاﺑﻊ ﻣﺎ يحدث ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ يدرك تماما أن المرحلة تحتاج حكومة قادرة على أن تقابل تطلعات وآمال الشعب الكويتي.
ويرى تجمع العدالة والسلام أن الحكومة لم تستوعب الرسالة حتى في اختيار المناصب القيادية في مفاصل الدولة المختلفة، وهي تتجه في اختياراتها الى اعتبارات خاصة، فضلا عن أنها تستهوي اختيار أصحاب الحناجر العالية التي طالما تكرر تهديداتها ووعيدها لحين الوصول الى مبتغاها، وللأسف دائما ما نجد حكوماتنا تتعامل بتخاذل ورفق مع مثل هؤلاء، وفي المقابل نجدها طاردة للكفاءات وفقا لاعتبارات سياسية أو مصالح حزبية وطائفية.
ونؤكد أن اختيار القيادات لا يكون لاعتبارات ومحسوبيات انما وفقا لمعايير واضحة ليتسنى لها النهوض بمؤسسات الدولة والقيام بدورها المنوط بها، فلماذا لا نرى لأهل الكفاءة والمقدرة دورا في الكويت؟