Note: English translation is not 100% accurate
السلطان: أين العدالة في قانون فوائد القروض الجديد؟
السعدون: ما حدث على الحدود الكويتية ـ العراقية أمر لا يمكن تجاوزه
14 مارس 2013
المصدر : الأنباء



خالد الشمري
عقدت كتلة المعارضة مؤتمرا صحافيا ظهر امس الاربعاء، بديوان النائب السابق أحمد السعدون بمنطقة الخالدية.
وابدى السعدون في بداية حديثه اسفه لهذا الكم الهائل من الملاحقات القضائية للشباب، ونتمنى الحرية لفيصل المسلم وراشد العنزي وبدر الرشيدي وكل معتقلي الرأي.
واضاف السعدون: سبق ان تحدثت عن احد المسؤولين السابقين الذي يزور الدواوين ويشتم في كتلة الاغلبية، بهدف تشويه صورتها ويختم الحديث بالقول «الله يهداهم»، فانه نفسه يمارس الآن دورا سيئا لدعم الفساد، ونقول: الضغوط التي تمارسها كف عنها فأصبحت واضحة، وقد يأتي اليوم الذي يتم تعريتك فيما تمارسه من دور سيئ.
واوضح السعدون ان الحدث الذي لا يمكن تجاوزه هو ما حدث على الحدود الكويتية ـ العراقية، واعتقد انه يجب الا نتوقف عنه، وان نأخذه بعين الاعتبار، وان كان هناك من المسؤولين العراقيين من استنكر هذا الفعل ومنهم زيباري وغيرهم وندرك ذلك، لكن لا يمكن ان نسكت عن هذه التصرفات وان كانت من ناس غير مسؤولين.
وتابع السعدون: استقبلنا تصريحا مشينا من وزير النقل العراقي، جاء في اليوم الذي تستقبل فيه الكويت اول طائرة عراقية، ولا ننكر ان زيباري صرح تصريحا ايجابيا، بينما وزير النقل العراقي يصرح تصريحا سيئا حول ميناء مبارك الكويتي، فهو شأن كويتي داخلي، وليس من حقه التحدث بما قاله، حيث يطلب احالة الأمر الى التحكيم والى الجهات الدولية، مشددا على ان ميناء مبارك هو من سلطة دولة الكويت وحدها، مبديا اسفه في الوقت نفسه من تصريح وكيل وزارة الخارجية الكويتي الذي اتفق مع ما قاله وزير النقل بتأييده اي طرف للتحكيم في ميناء مبارك.
وشدد السعدون على ان كلام الجارالله أمر مرفوض وغير مقبول، وسؤالنا من الذي فوضه بذلك؟ وعلى العراق ان يلتزم بقرار الأمم المتحدة، ونحن نعتقد انه لا يمكن ان تستمر اي علاقة سيئة بين طرفين، لكن هذا لا يكون على حساب القرارات الدولية التي صدرت، ولا على حساب ما يختزنه الشعب الكويتي في ذاكرته من أحداث 2 أغسطس، لاسيما أن هناك قضايا لاتزال غير محسومة ومعلقة، ومنها قضية الاسرى.
وشدد السعدون على أهمية عدم تناسي الحقوق، ففي المجالس المتعاقبة، قمت بتوجيه سؤال الى وزير النفط، حول قضية كشفتها مؤسسة البترول الكويتية نفسها، وهي تتعلق بما قامت به الكويت خلال الحرب الايرانية ـ العراقية، من بيع لنفط الكويت تابع للمنطقة المقسومة «الحدودية» لحساب العراق، مشيرا الى ان شركة الزيت العربية كانت مخولة من الحكومة الكويتية بعمليات البيع منذ عام 1981 حتى عام 1988، على ان ترد العراق قيمة هذه العمليات اما نفطا أو مبالغ نقدية.
وكشف السعدون عن ان هذا النفط الذي بيع لصالح العراق بلغ 180 مليونا و76 الف برميل، وتبلغ قيمته 3 مليارات و939 الف دولار، لافتا الى ان قيمة النفط، وشركة الزيت العربية لم ترد على ما تم ايراده، 3.930 مليارات دولار، حسب الرد الرسمي من وزير النفط، ومن المعلومات ان المبلغ الاجمالي يبلغ خمسة مليارات و868 مليون دولار، بينهم حوالي 4 مليارات لصالح الكويت. واوضح السعدون ان شركة الزيت العربية تقدمت بطلب للجنة التعويضات، وقالوا: جئتم تطالبون بمبالغ حول عقود وقعت وانتهت قبل الاحتلال، مشيرا الى ان الاجراءات وصلت الى هذا الحد بسبب عدم اتخاذ اي اجراءات من قبل حكومة الكويت في هذا الشأن، وهي حقوق الشعب الكويتي.
وشدد على ان تحسين العلاقات مع العراق يجب الا يكون على حساب المصلحة العامة، فيجب ان تطالب بأربعة مليارات خاصة بشركة الزيت، مشيرا الى ان قرار وقف اطلاق النار، افضل قرار صدر عن الامم المتحدة، لانه غطى كل الالتزامات التي يريد فرضها على العراق، لافتا الى ان النظام العراقي السابق بعد القرارات التي صدرت ضده عقب الاحتلال، صرح بان كل الديون واجبة السداد التي على العراق سقطت، وردت الأمم المتحدة بان قرارها باطل، وليس من حق الكويت ان تمتنع عن المطالبة بحجة تحسين العلاقات، مجددا تأكيده بأن عدم المطالبة بأربعة مليارات غير مبرر، واقول للحكومة الكويتية: هذه مبالغ خاصة بالشعب الكويتي، انتم مطالبون بتحصيلها.
من جهته، قال النائب السابق خالد السلطان: «حديثي اليوم سيكون حول مجلس الصوت الواحد وبعض قراراته، حيث اعلنوا ما سموه بانجاز المجلس بزعمهم انه اقر 110 قانونا، واتحدى الناطق باسم المجلس ان يأتي بقانون واحد انشأه المجلس، فهي اتفاقيات خارجية نمطية، أو مشاريع قوانين أعدها مجلس فبراير 2012، وارسلتها الحكومة للمجلس الحالي، الذي قام بسلقها، من دون دراستها، معتبرا أن التلبيس على الشعب الكويتي بهذا العدد لا يطوف».
وحول تعيين المستشارين بالمجلس، ذكر السلطان أنه في المجلس السابق استعانت اللجنة التشريعية بخبرات محمد عبدالقادر الجاسم دون أجر، فاقام رئيس المجلس الحالي الدنيا ولم يقعدها بسبب ذلك، واستقال من اللجنة التشريعية احتجاجا على تعيينه، والآن ساوى نفسه بالوزراء وعين مستشارين مع احترامنا لاشخاصهم بمبالغ ضخمة.
وعن قانون اسقاط فوائد القروض، الذي يعتبر شبه جاهز للاقرار، اوضح السلطان انه لا يستقيم هذا الاعلان لأن اغلب الفوائد كانت قد دفعت لهذه القروض، ولم يبق منها الا شيء محدود، متسائلا: وما بعد 30 مارس 2008 ماذا عنهم؟ واين من تكلموا عن عدم تحقيق العدالة؟ ولماذا سكتوا الان عن ذلك واين فتواهم؟ لافتا الى انهم يقولون ان تكلفة القانون 750 مليون دينار، وهي عملية تنفيع للبنوك التي اخذت اكثر من حقها وستعيد الكرة مرة أخرى في موضوع الفوائد الربوية، والمال العام هو الذي سيتحمل هذه التكلفة.
وأكد السلطان اننا نريد المصلحة للشعب الكويتي لكن يجب ان تكون هناك قواعد وأسس تبنى عليها هذه المصلحة، وهذه أموال الشعب، مستغربا أن الحكومة هي نفس الحكومة والسلطة هي نفسها والوزير نفسه، «فما الذي تغير حتى تؤيد الآن موضوع اسقاط فوائد القروض»؟ والدولة اودعت 13 مليارا في البنوك وليست عليها فوائد، وتكلفة الفوائد التي تحصلها لا تزيد على 1.5%، وتكلفة القروض على البنوك ليست 6.5، أو 7% وإنما هي ما تدفعه على الـ 1.5%.
وأوضح السلطان ان القانون الذي تقدموا به في المجلس الماضي لمعالجة القروض، كان يعالج القضية معالجة جذرية، حيث ينص على أن البنوك هي من تتحمل الفوائد الربوية التي تحصلها، لكن القانون الحالي يحمل المال العام قيمة الفوائد الربوية، حيث ان المادة 9 من القانون الذي تقدمنا به يمنع منعا باتا ان يتم منح القروض الا من خلال التمويل حسب الشريعة، وكان سينهي المشكلة، حيث لا توجد فوائد مركبة او فوائد في العملية، والمشكلة منذ 2008 مستمرة، ووقف التعامل الربوي في جميع البنوك الذي نص عليه في قانوننا هو الأهم، مبينا ان الهدف من تمرير قانون حالي بهذا الشكل هو تلميع مجلس الصوت الواحد، الذي في الأساس يخدم البنوك اكثر مما يخدم المواطنين، ونؤكد أن الشعب الكويتي لن يتنازل عن حقوقه في العقد الدستوري وحرياته، سواء اسقطت فوائد قروضه او حصل على الف دينار.
وشدد السلطان على ان المال السياسي الذي يدفعه الآن هو مال عام، والقضية بالنسبة للشعب الكويتي ومعارضته ليست قضية مال بل قضية حقه في العقد الدستوري وعدم العبث في تشكيل المجلس والتلاعب بسلطته وحقه بالحريات، واستخدام المال لطمس هذه الحقوق لن ينفع، فمهما تفعلوا من تلميع المجلس الحالي الذي لا يملك لا الشرعية الشعبية ولا الدستورية ولا حتى الشرعية الاخلاقية، فستستمر المعارضة في حراكها وهي تشكل ما يزيد على 75% من الشعب، مهما فعلت الحكومة لتسويق العبث الدستوري، ونتمنى ان تخترق الرسالة الحصار الاعلامي الذي تفرضه الحكومة علينا في بعض الوسائل الاعلام.
الى ذلك، قال عضو المجلس المبطل عادل الدمخي «لفت نظري الكلام عن محاكمة النوايا، كما يؤسفني ان يتكلموا وهناك شباب آخر مسجون، يحاكم على آرائه السياسية وبعض نواياه، ويحدد ما يقصده ضابط المباحث للأسف، مشيرا الى انه في عهد هذه الخطابات نريد واقعا تغييريا يبدأ من الاصلاح السياسي».
واستغرب من اغفال الملاحقة السياسية للمعارضين، والانتقائية في الملاحقة السياسية للمعارضين من قبل السلطة، وهناك الكثير من الحراك الشبابي الذي يتمنى هذا الخطاب، ووضع الاصبع على الجرح العميق.
وأكد الدمخي ان اي دعوة للحوار الوطني يجب ان ترتكز على الملاحقات الأمنية للسياسيين والنشطاء والشباب، والتوقف عن سجن من يتبنى الآراء السياسية والانتقائية في تطبيق القانون، وان يتعامل الجميع بمسطرة واحدة، مبديا اسفه لهذا المجلس الذي لا يمثل الأمة، بحسب رأيه.
وعقب السعدون بالنهاية قائلا: اعتقد ان اي حديث عن الحوار أو المصالحة ليس له معنى ولا قيمة له، ولست معها، ولا يمكن أن تتم الا من خلال المصالحة مع الدستور والعودة له وإلغاء كل ما هو مخالف له، فالمصالحة والحوار يتمان بالالتزام بالدستور، مشيرا الى ان الحوار جربناه في عام 90.
وفي نهاية المؤتمر اعلن السلطان عن فعالية لكتلة المعارضة الاثنين المقبل تحت عنوان «فساد بلا تنمية» وسيتم الاعلان عن تفاصيلها قريبا.