أكد النائب سعد البوص أن العقوبات التي تطبق على الوافدين وخصوصا الترحيل يجب أن تكون على قدر مخالفة القانون من دون تسرع في اتخاذ قرار قد يكون مجحفا لا يجوز يصدر عن دولة بحجم ديموقراطية الكويت التي كانت ولاتزال مصدر فخر واعتزاز كل كويتي.
وقال البوص في تصريح صحافي انه بالنسبة لمخالفات المرور يفترض أن يعطى الوافد الفرصة ثلاث مرات للمخالفات الجسيمة مثل كسر الإشارة وتجاوز السرعة، وبعد المخالفة الثالثة من حق الدولة ترحيله وإبعاده عن البلاد لأنه يعتبر في هذه الحالة شخصا خطيرا على الأمن.
وأضاف أنه بالنسبة للعمال الذين تدعي وزارة الشؤون أن هناك شركات وهمية استجلبتهم، فهؤلاء يعطون فرصة لتصحيح وضعهم القانوني بالتحويل على شركات أخرى، فما ذنب هؤلاء العمال حتى يرحلوا؟ فهو دخل البلاد بتصريح عمل رسمي وليس مزورا وإذا كان هناك خطأ على من استقدمه فلتتم محاسبة من ارتكب الخطأ وليس العامل الذي دفع «دم قلبه» حتى يأتي إلى الكويت للبحث عن الرزق، ثم تقول له ان الشركة وهمية وعليك السفر، هذا كلام غير منطقي لأننا نحاسب الضحية إن صحت ادعاءات وزارة الشؤون بأن هناك شركات وهمية.
ووجه البوص رسالة لوزيري «الشؤون الاجتماعية والعمل» و«الداخلية» بعدم التسرع في اتخاذ قرارات تسيء إلى سمعة الكويت دوليا وإنسانيا، بخصوص العمالة التي يلقى القبض عليها وترحيلها لأنها لا تعمل لدى الكفيل، فهذا أيضا يجب أن يعطى فرصة للتحويل، مشيرا إلى أنه حسب كلام وزارة الشؤون هناك ألف شركة وهمية، ويفترض أن كل واحدة من هذه الشركات على كفالتها عشرة عمال وافدين وهذا يعني ترحيل عشرة آلاف عامل، في حين أن السوق بحاجة إلى العمالة، وبدلا من اللجوء لاستقدام عمالة جديدة يمكن أن نستعين بهذه العمالة الموجودة بالفعل في الكويت، ونقوم بتصحيح وضعها القانوني.
وطالب البوص بإعطاء العمالة المخالفة والموجودة على تلك الشركات، التي ترى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أنها وهمية، مهلة ثلاثة أشهر لتصحيح أوضاعها وإذا لم يصحح العامل وضعه خلال هذه المهلة فلتقم بترحيله، مضيفا فلنفترض أن هذه الشركة ملفها «مسكر» أو لديها مشكلة ما، هنا على وزارة الشؤون التصريح لهذه العمالة للتحويل من دون موافقة الكفيل طالما لا يعملون لديه أو أن هذه الشركة كما تدعي الوزارة وهمية، وحتى لا يترك العامل عرضة للابتزاز من قبل هذا الكفيل، فما ذنب هؤلاء الذين حضروا للكويت بحثا عن الرزق الحلال.