دعا الناشط السياسي راكان خالد بن حثلين إلى «تكويت» مندوبي ومراسلي الشركات والمؤسسات الخاصة، واعتماد العنصر الكويتي كعنصر وحيد لمراجعة مؤسسات الدولة في تخليص المعاملات، أو الاستعانة بإخوننا البدون لسد أي نقص في هذا الجانب.
وأكد بن حثلين أن هذه الخطوة لو تمت فإنها ستوفر فرص العمل لعشرات الآلاف من الشباب الكويتي الذي يعاني من البطالة، وتسهم في التخفيف من معاناة اخواننا البدون، وهم جزء لا يتجزأ من مكونات المجتمع ويشتركون معنا في العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية، وستمنع استضعاف الوافدين من قبل بعض الموظفين واستغلالهم في فرض الرشاوى وغيرها من المظاهر المخالفة للقانون، فضلا عن التجاوزات الأخلاقية في سوء التعامل مما يشوه صورة الكويت في مجال حقوق الانسان. وبين بن حثلين أن المشهد الذي تم تداوله أمس في مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان «افتح يا سمسم» والذي ظهر امتهان كرامات المناديب وإجبارهم على الاصطفاف في طوابير طويلة والدخول الى مراكز وزارة الشؤون كقطيع من الأغنام من أجل تخليص معاملاتهم، أمر يندى له الجبين، وهي نقطة من بحر التجاوزات التي تشهدها وزارة الشؤون، ولكن ليس كل ما يعرف يقال. وبين أن الرشوة بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه، وتنوعت في أشكالها بحسب الموظف ومركزه الوظفي، مشيرا الى أن بعض الموظفين بلغت بهم دناءة النفس الى فرض اتاوة على المناديب عبارة عن كروت اتصال من فئة 5 دنانير وما فوق، مؤكدا أن هذا الأمر يمكن أن نتوقعه في دول يعاني فيها الموظفون من تدني الرواتب، ولكن أن يحصل في بلد مثل الكويت فهذه كارثة. واستغرب بن حثلين من بعض العراقيل الادارية التي تضعها وزارة الشؤون أمام صغار المستثمرين مثل إجبار المؤسسات التي يقل فيها عدد العاملين عن 10 على تحويل رواتبهم الى البنوك وإلزامها بدفع الرسوم للبنوك لإصدار شهادات الرواتب، وكذلك الرسوم التي تفرض من غرفة التجارة والصناعة للاشتراكات وغيرها من الامور التي تثقل كاهل صغار المستثمرين، مطالبا المداولة بإلغاء هذه الرسوم إذا كانت جادة فعلا في تحقيق توجيهات القيادة السياسية بدعم الشباب وتشجيع صغار المستثمرين، وعدم إعاقتهم بسلسلة القرارات الادارية غير المنطقية. وشدد على أن التنمية التي رفع شعارها الحكومة والمجلس الحاليين بحاجة الى خطوات عملية يتلمسها المواطن على أرض الواقع من خلال الدفع بتشريعات تيسر العمل في القطاع الخاص، وتزيل كل هذه العراقيل والبيروقراطية في إنجاز المعاملات، مطالبا أعضاء السلطتين بأن يكونوا على قدر المسؤولية في الجانبين التشريعي والتنفيذي. كما طالب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي بالقيام بدورها في إعداد مشاريع القوانين اللازمة لتحسين أداء وزارتها.