Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت في ديوانه بالرميثية مساء أول من أمس
ندوة الكندري: الحكم في مرسوم الصوت الواحد تاريخي ومفصلي
11 يونيو 2013
المصدر : الأنباء





اليحيى: منذ 2003 وحتى الآن لا يوجد أي مجلس أمة أكمل مدته حيث كان لدينا 6 مجالس لم تكمل دورتها البرلمانية
العنجري: القضية ليست قضية دستور وإنما هي أكبر من ذلك فنحن أمام قضية سياسية والكويتيون لا يملكون سوى مجلس الأمةقال النائب السابق د.محمد الكندري ان حكم الدستورية المنتظر بشأن البت في مدى دستورية او بطلان مرسوم الصوت الواحد هو حكم تاريخي ومفصلي وسيغير الواقع الدستوري والسياسي في الكويت، مشيرا الى انه اذا تم تحصين مرسوم الصوت الواحد فإن اجراءات الحكومة الباطلة ستحصن وسيتم سلب الارادة الشعبية وسلب حق التشريع من مجلس الامة.
واضاف د.الكندري، خلال الندوة التي اقيمت مساء اول من امس في ديوانه بمنطقة الرميثية والتي جاءت بعنوان «سلطة الشعب وسيادته بين التثبيت والالغاء»، ان الحكومة انفردت باصدار تشريعات تتعلق بالنظام الانتخابي جعلت مجلس الامة لا قيمة له، وللاسف مجلس الصوت الواحد ضرب حكم المحكمة حول الخلية الايرانية ودماء الشعب السوري بعرض الحائط من خلال زيارة وفده لايران. وبين الكندري ان هناك فرقا بين نفاذ الحكم والتعليق عليه او تقييمه من الناحية العلمية، وهذا الامر لا يعني ابدا عدم احترام احكام القضاء، مشيرا الى ان البعض يصور موقف الاغلبية بالمقاطعة اذا حصن الدستور بأنه ينم عن عدم احترام للقضاء، مبينا ان هذا الامر فيه خلط كبير، مستندا الى اقوال احد اساتذة القانون الدستوري ان الامانة العلمية تقتضي ابداء الرأي الراجح حتى لو خالف حكم القضاء والمسؤولية العلمية تقتضي ابداء الرأي العلمي قبل صدور الحكم وبعده.
من جانبه، قال النائب السابق د.عادل الدمخي ان الشعب الكويتي اسقط جوقة فساد في 2011 وكشف تلاعب في مؤسسات الدولة، كما كشف فساد السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكشف الراشي والمرتشي، وتحويلات وفساد ديزل وغيرها، وكان لهذا الشعب كلمة في اخراج اغلبية مجلس 2012 التي لا تعتمد على دغدغة المشاعر، بل كانت لها اولويات اصلاح مسار بلد وهو ما لم يعجب السلطة التي دفنت اخطاء اجرائية تخرجها في الوقت الذي تريد ليعاقب الشعب بهذه الاخطاء.
وشدد د.الدمخي على ان الحكومة لها تاريخ مع عدم احترام الدستور واحكامه كتزوير انتخابات برلمان عام 1967 وحل غير دستوري في عامي 1976 و1986 بالاضافة الى التلاعب في الحقوق الدستورية، موضحا انه لم يكمل اي مجلس امة مدته منذ عام 1999 اضافة الى ضرب فئات الشعب وطوائفه وتقسيمه وتفتيته بشكل اعلامي موجه حتى لا يقف الشعب صفا واحدا في مسار الاصلاح.
واشار الى ان الحكومة استمرت في انتهاك الدستور وتلاعبت في النظام الانتخابي وهو اهانة لاختيار الشعب وتفريغ الدستور، مشددا على ان مراسيم الضرورة في حال حل المجلس لا تسمح بالتلاعب في القوانين الاساسية ومنها النظام الانتخابي.
وبين د.الدمخي ان السلطة التشريعية والنظام الديموقراطي يعتمدان على القوة الشعبية لتقول كلمتها في الاصلاح، وهذا لا يعني الغاء السلطة التنفيذية لكن لابد من توازن في الرأي، فعند غياب سلطة الشعب تحدث الكوارث مثل كارثة الغزو وازمة سوق المناخ بسبب التخبط في القرار وغياب ممثلي الشعب.
وقال: ما الذي قدمه مجلس الصوت الواحد من انقاذ للبلد؟ فمجلس الصوت الواحد لا يملك من قراراته شيئا ولا يستطيع ان يستجوب او يسأل وان سأل لا يردون عليه وان شكل لجانا لا يشاركون ويرفع نوابه اكف الضراعة ليحل الله هذا المجلس وهذا نراه لاول مرة لأنهم يعيشون واقعا مؤلما، متابعا: ان الاصلاح لا يكون الا مع وجود قوة، موضحا ان الحكومة لم تحترم حكم الدستورية بنظام الخمس دوائر بأربعة اصوات لتأتي اليوم وتطالب الشعب بان يحترم حكم المحكمة الدستورية.
من جهته، قال النائب السابق اسامة الشاهين: ان وسائل الاعلام الخاصة موجهة من ملاكها لتحقيق مصالح ومقاصد معينة، مشيرا الى ان الدواوين والاعلام الالكتروني الحر والمساحات المضيئة القليلة التي بقيت في الاعلام الخاص لعلها هي آخر المنابر التي نملكها ولكنها منابر مؤثرة.
واضاف الشاهين: ما بالنا وان هناك حقا يطالب به نحو 60 الى 70% من الشعب الكويتي الا وهو الغاء مرسوم الصوت الواحد والعودة الى النظام الانتخابي السابق بنظام 5 دوائر انتخابية بـ 4 اصوات؟
واشار الشاهين الى ان الحكم بإبطال مرسوم الصوت الواحد قد كتبته المعارضة والمقاطعة الشعبية الواسعة، ان الحكم بإبطال هذا المرسوم قد كتبه الدستور في المادتين 71 و81 اللتين تثبتان ابطال هذا المرسوم، ولننتظر يوم 16 يونيو المقبل لكي تؤيد المحكمة الدستورية ابطال هذا المرسوم.
وتابع: نقول لمن يطالب بتأجيل الحكم آن لنا ان نطوي صفحة الصوت الواحد سيئة الذكر في اقرب وقت ممكن، لذلك فإن من يروج الى تأجيل الحكم بعد يوم حكم المحكمة الدستورية المنتظر في 16 الجاري لا يتمتع بحصافة سياسية، ولا يتمتع بمسؤولية وطنية في ظل حالة الانقسام والاصطفاف التي تشهدها الكويت في الفترة الحالية.
واضاف قائلا: ننتظر حكما من المحكمة الدستورية بشأن مرسوم الصوت الواحد، حكما يعيد لدستور 1962 مكانته وميزانه، نحن ننتظر هذا الحكم بفارغ الصبر والشعب الكويتي كله يترقب هذا الحكم.
وزاد الشاهين ان السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية خارج نطاق التغطية، موضحا ان السلطة التشريعية مختطفة من قبل الحكومة، مشيرا الى ان مجلس الامة له ثلاث وظائف اساسية اولها تمثيل الامة وثانيها التشريع وثالثها الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، لذلك فإنه لو تم تحصين مرسوم «الصوت الواحد» فإن المجلس سيخسر وظيفة تمثيل الأمة، وبالنسبة لوظيفة الرقابة فإن مجلس الأمة الحالي يتفقدها لأن الحكومة تملك حل البرلمان متى شاءت ولأي سبب وفي أي وقت، مستدركا: والحكومة قامت بتغيير النظام الانتخابي وقواعد اللعبة الانتخابية حتى تمنع إيصال من يقوم باستجوابها ويقوم بمراقبتها وكشف فسادها، إذن الرقابة غائبة والتشريع غائب وتمثيل الأمة غائب في مجلس الأمة الحالي. وأضاف الشاهين ان حصن مرسوم الصوت الواحد ألغى السيادة الشعبية، تلك هي حقيقة الأزمة السياسية الحالية، فالقضية ليست في الصوت الواحد أو أربعة أصوات أو المقاطعة أو المشاركة أو الاعتصامات أو المظاهرات، لكن أساس المشكلة هي غياب سيادة الشعب وغياب من يمثله، مطالبا بضرورة حماية آخر مظاهر السيادة الشعبية، متابعا: إذا كانت المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية وفي صنع القرار ـ كانت مهمة في الظروف العادية فما بالنا بما يحدث حولنا من اضطرابات وثورات وأخطار تهدد أمن الكويت، لذلك فإن الوقت الحالي هو الأدعى والأهم لكي يتصالح النظام مع الشعب وتتقارب الحكومة من المواطنين ونعزز الوحدة الوطنية، فنحن نواجه أخطارا أمنية وسياسية واقتصادية حقيقية تهدد الكويت وشعبها.
وبدوره، أكد النائب السابق فيصل اليحيى ان الشباب في السجون الآن يدفعون ثمنا كبيرا بسبب الأحداث التي شهدتها تلك الحقبة السيئة التي نعيشها حاليا، متسائلا أين الخلل؟ القضية ليست قضية مرسوم صوت ولا صوتين ولذلك سبق ان أشرنا الى ان سيرة ونهج الحكومة في التعامل مع الدستور منذ صدور الدستور وحتى الآن واصفا العقد الأخير بأنه عقد الفساد بامتياز.
وقال اليحيى انه منذ 2003 وحتى الآن لا يوجد أي مجلس أمة أكمل مدته كان لدينا 6 مجالس لم تكمل دورتها البرلمانية وخلال الفترة نفسها كان لدينا 12 حكومة ومع ذلك كانت معدلات الفساد في تزايد، وبالتالي المشكلة لم تكن في أي يوم مع النظام الانتخابي لأن الحكومة تعاملت مع الأنظمة المختلفة ابتداء من الدوائر الـ 25 والدوائر الخمس وأخيرا الصوت الواحد فدائما كان الفساد موجودا.
وتابع: خلال العقد الأخير شهدت البلاد وفرة مالية غير مسبوقة، لكن الغريب انه كلما زادت الدخول زاد الفساد والمشاكل وتراجعت التنمية وأمام ذلك لابد من وجود ردود فعل تمثلت في زيادة عدد الاستجوابات في المجالس المختلفة، ومع ذلك استمر الفساد وزاد سيل القوانين، وأيضا استمر الفساد فالقانون لا يحل مشاكل وإنما الأمر كله يتوقف على القائم بتطبيق القانون فإن لم يكن مؤمنا به فهو يعمل على تفريغه من محتواه.
ولفت الى ان مرسوم الصوت الواحد الذي قيل ان هدفه الحفاظ على الوحدة الوطنية رغم انه لم يشق الوحدة سوى هذا المرسوم كما ان الحكومة بإعلامها الفاسد هي من ضربت الوحدة.
من جهته قال النائب السابق عبدالرحمن العنجري ان القضية ليست قضية دستور وإنما هي أكبر من ذلك فنحن أمام قضية سياسية ونحن الكويتيين لا نملك سوى مجلس الأمة، فالسلطة التنفيذية تأتي بقرار والقضائية تشكل بمرسوم أميري والمجالس حلت عدة مرات وفق نفس القاعدة فأين كانت الضرورة منذ عام 2006؟ مشيرا الى ان مرسوم الضرورة جاء لتغيير التصويت، وتم اللجوء اليه عندما فقدت الحكومة الأغلبية وما حدث اغتصاب للسلطة والدليل هو نسبة المقاطعة الكبيرة التي عكستها الانتخابات الماضية.
وأشار الى ان المحكمة الدستورية هي سياسية في كل دول العالم وهي في الكويت تشكل من خمسة قضاة وفي فرنسا هناك 4 من قضاتها يمثلون المجتمع من الـ 9 قضاة التي تضمهم حتى لا تتفرد السلطة، وبالإضافة الى ذلك ينضم لعضويتها رئيس الجمهورية بمجرد خسارته للانتخابات أو انتهاء ولايته الثانية.
وأضاف العنجري الى عدم التعدي على الدستور وعدم خيانة الميثاق، متابعا: وأقول للقضاة الشعب ينتظركم والتاريخ لن يرحم ونحن في منطقة رمال متحركة وهناك مشاريع لتقسيم سورية والعراق وأنتم تعرفونها ونقول لقضاة المحكمة الدستورية يوم 16 يونيو اما ان تكونوا أو لا تكونوا.
ناصر الوقيت