Note: English translation is not 100% accurate
الحبس من 3 إلى 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 3 آلاف دينار لكل من ناشد قاضياً أو محكمة متدخلاً في عمله
16 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
قدّم النائب نبيل الفضل اقتراحا بقانون في شأن إضافة المادة (147 مكررا) الى أحكام القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء، وجاء في القانون ما يلي:
٭ مادة أولى: يضاف الى القانون رقم 16 لسنة 1960 المشار اليه مادة جديدة برقم (147 مكررا) نصها الآتي: «باستثناء ما يقدمه الخصوم أو وكلاؤهم أمام المحاكم، يعاقب كل من ناشد قاضيا أو محكمة أو موظفا ذا اختصاص قضائي باستخدام أي وسيلة من وسائل التعبير وكان من شأن هذه المناشدة التدخل في عمل من ذكروا أو الإملاء عليهم أو توجيههم في عملهم بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما يحكم بالعقوبات السابقة على كل من تجمهر أمام مرفق من مرافق القضاء، ولا يجوز تطبيق المواد 81، 82، 83 من قانون الجزاء بأي حال على الجريمة المذكورة في هذا القانون».
٭ مادة ثانية: يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
٭ مادة ثالثة: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وجاءت المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون في شأن اضافة المادة (147 مكررا) الى أحكام القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء:
تقوم الدولة الحديثة على نوع من التوازن بين السلطات المختلفة داخلها. هذا التوازن يقتضي ان تستقل كل سلطة عن الأخرى وان تحد كل سلطة من جموح السلطات الأخرى. ومن أهم سلطات الدولة السلطة القضائية التي تمارس رقابة على أعمال السلطتين التشريعية والتنفيذية وعلى سلوك الأفراد في المجتمع.
ولمبدأ «استقلال القضاء» مفهومان، الأول مفهوم شخصي، والثاني مفهوم موضوعي. ويقصد بالمفهوم الموضوعي ـ كما قرره الفقه ـ استقلال سلطة القضاء كسلطة وكيان عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعدم السماح لأية جهة باعطاء أوامر أو تعليمات أو اقتراحات للسلطة القضائية تتعلق بتنظيم تلك السلطة، كما يعني عدم المساس بالاختصاص الأصلي للقضاء، وهو الفصل في المنازعات بتحويل الاختصاص في الفصل لجهات أخرى كالمحاكم الاستثنائية، أو المجالس التشريعية أو اعطاء صلاحيات القضاء الى الادارات التنفيذية، وكذلك باعتبار القضاء سلطة وليس وظيفة. أما المفهوم الشخصي فيقصد به ـ كما قرره الفقه ـ توفير الاستقلال للقضاة كأشخاص وعدم وضعهم تحت رهبة أي سلطة من السلطات وأن يكون خضوعهم لسلطان القانون فقط، ولتحقيق ذلك حرصت الدساتير على احاطة القضاة ببعض الضمانات التي من شأنها تحقيق ذلك الهدف، وتوفير قدر من الضمانات الوظيفية لهم بما يكفل استقلالهم وعلى وجه الخصوص تجاه السلطة التنفيذية، كجعل اختيار القضاء للوظيفة بيد السلطة القضائية، وتوفير الحماية القضائية للقضاة للنأي بهم عن التهم الكيدية من السلطة التنفيذية، وعدم جواز عزلهم بقرار من السلطة التنفيذية لعدم اعطائها فرصة للتدخل والضغط في الاتجاه الذي ترغب فيه، وترك الأمر الى السلطة القضائية نفسها، وهذا أصبح مبدأ عالميا مهما وفقا لما ورد في الاعلان العالمي لاستقلال العدالة الصادر عن مؤتمر مونتريال في كندا عام 1983، وكذلك في المبادئ الأساسية بشأن استقلال القضاء الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1985 والتي تعتبر الميثاق أو المرجع الدولي بشأن استقلال القضاء، حيث نصت في البند الأول على ان: «تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية»، فأصبح مبدأ استقلال القضاء مبدأ دوليا هاما يشكل التزاما دوليا على جميع الدول، كما يعني المفهوم الشخصي عدم مسؤولية القاضي تأديبيا أو مدنيا عن الأخطاء التي تصدر منه أثناء تأدية عمله، الا اذا وصلت الى حد الغش أو الخطأ المهني الجسيم، وذلك حتى تتوافر له حرية الاجتهاد في اصدار الأحكام وابداء الآراء ولمنع الدعاوى الكيدية ضد القاضي، بالإضافة الى عدم جعل ترقية القاضي أو راتبه بيد السلطة التنفيذية أو التشريعية، وانما بيد السلطة القضائية حصريا، من أجل توفير الحصانة له من التأثير على حياده.