Note: English translation is not 100% accurate
الفضل يقترح سرية التصويت على طرح الثقة بالوزراء
16 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

قدم النائب نبيل الفضل اقتراحا بقانون المرفق في شأن المادة 144 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بإضافة فقرتين، جاء كالتالي:
مادة أولى
يضاف الى المادة 144 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة فقرتان بالنص التالي:
استثناء من احكام المادة 110 من القانون رقم 112 لسنة 1963 المشار اليه يكون سحب الثقة بطريق التصويت السري وجوبا.
ومع مراعاة أحكام المادة 143 من القانون رقم 112 لسنة 1963 المشار اليه يكون التصويت على اول طلب بطرح موضوع الثقة، ويحرم من التصويت كل من يتقدم بطلب آخر لسحب الثقة، بعد ان اعلن الرئيس عن تقديم طلب بطرح الثقة بالوزير.
وجاءت المذكرة الايضاحية
الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام اللائحة الداخلية كالتالي: تعتبر المسؤولية الوزارية هي جماع الكلمة في النظام البرلماني، وان مجرد التلويح بالمسؤولية قد يدرأ الاخطاء قبل وقوعها، وقد حفل الدستور بكل وسائل الرقابة البرلمانية من أسئلة برلمانية وطلبات مناقشة وطلبات تحقيق واقتراحات برغبة، وأرقى هذه الوسائل واخطرها هو الاستجواب، والذي تفرض روح الدستور وروح التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الا يلجأ اليه عضو البرلمان، الا بعد ان يكون قد استنفد كل وسائل الرقابة البرلمانية الاخرى، ليقيم استجوابه على حقائق دامغة واسباب قوية تتردد اصداؤها في الرأي العام، ضنا بوقت مجلس الامة ووقت الوزراء ليؤدي المجلس الموقر دوره الاصيل في التشريع، ولينجز الوزراء برنامج الحكومة المتخم بمشروعات التنمية والاصلاحات الضرورية على استقرار الحكم، خاصة وقد كانت الاستجوابات في السنوات الاخيرة هي السبب الرئيسي في حل مجلس الأمة عدة مرات، بحيث اصبح يندر ان يستكمل فصل تشريعي مدته.
ولأهمية الاستجواب وخطورته، بما يؤدي اليه من طلب طرح الثقة بالوزير، وما قد يتمخض عنه هذا الطلب من سحب الثقة بالوزير، وهي ادانة اذا علقت بالثوب الابيض للوزير، فإنها تظل كذلك طيلة حياته، لا يملك تصحيحا لها او تصويبا كما يحدث في المحاكم حيث تتعدد درجات التقاضي، فيباح للمحكوم عليه حق الطعن في الحكم الصادر بإدانته امام محكمة أعلى، ثم يباح له الطعن بتمييز الحكم الصادر عن هذه المحكمة لخطأ في القانون او في تطبيقه، ثم يحق له بعد انقضاء فترات حددها القانون رد اعتباره ومحو آثار هذا الحكم، وكل ذلك لا يتأتى للوزير في المحاكمة السياسية.
وهو ما يفرض على نواب الأمة مسؤولية اكبر واخطر من قضاة المحاكم، لان هؤلاء انما يطبقون نصوصا مسبقة وضعها لهم المشرع تؤثم الفعل، وتحدد له اكثر من عقوبة، ويترك للقاضي تقدير ايها يكون ادنى الى تحقيق العدل بحسب خطورة الفعل المرتكب وما ترتب عليه من ضرر. اما في المساءلة السياسية فإن نواب الأمة يشرعون في المحاكمة السياسية القانون الذي يطبقونه في كل استجواب والمحظورات التي يجب على الوزير ان ينأى بنفسه عنها، فإذا أدانوا الوزير بها، فإن الوزير يعتبر معتزلا منصبه الوزاري. ومن هنا يصبح على نواب الامة واجب مضاعف الاثقال هو انهم يحملون في المحاكمة السياسية اخطر مسؤولية، وهي رسالة القضاء ورسالة العدالة.
وجدير بالذكر انه في المحاكمات السياسية التي تجرى لرؤساء الولايات المتحدة الاميركية في البرلمان، فان رئاسة البرلمان تعقد في هذه المحاكمات، لرئيس المحكمة العليا، ويحلف اعضاء البرلمان اليمين امامه بأنهم سيحكمون بالعدل.
وفي ظلال العدل الذي هو اسمى الغايات وانبلها قصدا، سيصدر قضاة هذه المحكمة في المحاكمة السياسية حكمهم، فهم اعضاء مجلس الامة ضمير امتهم، والوزير وديعة بين ايديهم ليحكموا في امره بالعدل الذي هو اعز المقدسات واغلاها، وهم فيما سيصدرونه من حكم مدينون لربهم ولأنفسهم بما يعتقدون انه الحق الخالص سواء وافق حكمهم هوى البعض او انحرف عنه، فليس ينبغي للقاضي ان يصدر ـ فيما يرى من حكم ـ عما يقوله الناس فيه او ما يمكن ان يقولوا فيه، يقول المولى عز وجل (ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك)، والعدل هو بعض ما أنزل الله الينا في كتابه الكريم.
يقول المولى عز وجل (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).
ويقول سبحانه مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم (وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين).
ولما كانت المادة 110 من الدستور تجيز في الاحوال الاستثنائية جعل التصويت سريا، اذا طلبت ذلك الحكومة او الرئيس او عشرة اعضاء على الاقل، وهو ما يصعب تحقيقه في الاستجواب، بسبب الاجواء المشحونة التي تصاحب تقديم الاستجواب ومناقشته، بالرغم من أهمية التصويت السري في سحب الثقة، لانه يرفع عن كاهل العضو كثيرا من الحرج من زملائه الذين قدموا الاستجواب او أيدوه، وقد تربطه بهم كثير من الوشائج والعلاقات.
ولما كانت الاستجوابات فرصة لتصاعد الاشاعات حول سعي الحكومة لشراء اصوات نواب مما يشوه في سمعة العمل النيابي، ولمنع الاحراج او الارهاب الفكري الذي يمارسه بعض النواب مع زملائهم، وكذلك لحماية النائب من تجريح الجمهور او الخضوع لاستحسانه، في حين ان التصويت السري يتلافى هذه الضغوط ويترك النائب يدلي بصوته، كما يوجب عليه ضميره ورأيه الخاص بمحاور الاستجواب والردود عليه، وفي ظل جواز السرية في التصويت وعدم وجود نص يمنعها، وحيث ان السرية لا تؤثر في نتيجة التصويت الحر.
لذلك فقد أعد الاقتراح بقانون الماثل يقضي في مادته الاولى بأن يضاف الى المادة 144 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة فقرة اخيرة بالنص التالي: «استثناء من احكام المادة 110 من القانون رقم 112 لسنة 1963 المشار اليه يكون سحب الثقة بطريق التصويت السري وجوبا».
وهو ما يجري في المحاكمات القضائية، حيث تتم المداولة في الحكم في كل مستور لا فضل فيه لأحد على الآخر، وينطق بالحكم بعد المداولة في جلسة علنية.
وتجنبا لاختراق هذه السرية، من خلال تقديم اكثر من طلب طرح ثقة، وهو ما لا يجوز وفقا للتفسير السليم للمادة 134 من اللائحة الداخلية التي نصت على ان يكون طرح موضوع الثقة بالوزير بطلب موقع من عشرة اعضاء، فقد حددت بطريقة حاسمة وجازمة العدد الذي يقدم طلب طرح الثقة، الا ان ما جرى من تقديم اكثر من طلب لطرح الثقة في بعض الاستجوابات، يحتم ان تضاف فقرة اخرى الى المادة 144 تنص على انه: «ومع مراعاة أحكام المادة 143 من القانون رقم 112 لسنة 1963 المشار اليه يكون التصويت على اول طلب بطرح موضوع الثقة، ويحرم من التصويت من يتقدم بطلب آخر بسحب الثقة».