Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية أكد أن الخروج من حالة اللااستقرار بحاجة إلى حكومة قوية تحترم القانون
المطوع لـ «الأنباء»: الحكومة الضعيفة المترددة في قراراتها لا تبني دولة
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


خطط النهوض الاقتصادي لا يمكن أن تنجح وسط الانقسام بالرأي
الأقلية يجب أن تحترم رأي الأغلبية لصالح مشروع بناء الدولة
المشاركة في الانتخابات ضرورة وإدلاء المواطن بصوته واجب
لا يمكن تطبيق تجربة الأحزاب في الكويت
لست منضماً لأي تيار لا إسلامي ولا سياسي وتياري الوحيد هو الكويتحوار: سلطان العبدان
أكد مرشح الدائرة الانتخابية الثانية المحامي مبارك المطوع ان التعاون هو التوازن في العلاقة بين السلطتين والذي يبقي كل سلطة على مسافة من السلطة الاخرى ويتيح لكل منهما ان تتولى مسؤولياتها واختصاصاتها المنوطة بها بموجب الدستور، وبما لا يجعل احداهما تتجاوز الحدود المرسومة لكل منهما بحيث تمارس كل منهما اعمالها ونشاطاتها بما يضمن لكل منهما كيانه المستقل ويحقق الغاية المطلوبة. وقال المطوع: نحن بأمس الحاجة الى ايجاد نهج سياسي متكامل من اجل الدفع بعجلة التنمية المستدامة بعيدا عن الصراعات السياسية وافرازاتها السيئة التي طغت على المرحلة السابقة واثرت على مستقبل الكويت واستقرارها، مشددا على ان البلاد في امس الحاجة اليوم الى مناخ سياسي مستقر من اجل تحقيق التنمية. وحمل المطوع الحكومات جزءا كبيرا من المشكلة لانها ضعيفة وتسير بلا رؤية ومترددة في قراراتها ولم تقدم خطة واضحة منذ سنوات، موضحا نحن بحاجة الى حكومة تعمل وفق منطق المهمة الدستورية والسياسية المناطة بها، والى تفاصيل الحوار:
بداية ما قراءتك للمشهد السياسي الحالي في البلاد؟
٭ ما يجري في البلاد لم يعد حراكا سياسيا خالصا بل تحول الى فوضى، وقد سبق ان حذرت من هذا الامر منذ عام 2006، وبادرت وقتها لتأسيس «حركة المجتمع الكويتي ـ حماك» لتكاتف الجهود كي لا نصل لما نحن فيه اليوم، وما يشعرني بالاسى انه مازال هناك خلاف فكري وقانوني حول الصوت الواحد حتى بعد حكم المحكمة الدستورية بشأنه، وهناك من اعلنوا مقاطعتهم في مرحلة يحتاجنا فيها البلد جميعا مهما كان اختلافنا، ولذا لا أؤيد فكرة المقاطعة، وأرى أنه بإمكان الجميع ان يشارك في التغيير في المستقبل، ولكل نائب جديد حق تقديم مقترح لتعديله وربما تغييره، وأتوقع أن يكون هناك تعديل قادم للمرسوم خلال المجلس المقبل.
من اي قاعدة تنطلق؟ وهل هناك تيار اسلامي او حزب يدعم المطوع؟
٭ لست منضما لأي تيار، لا اسلامي او سياسي، تياري الوحيد هو الكويت ودعم شعبها المبارك يغنيني عن اي تيار او حزب، الحمد لله علاقتي بجميع الاطياف جيدة، ويعلم الجميع انني ابتعدت عن الاحزاب منذ فترة طويلة جدا دون خلاف مع احد، وانا الآن ضد العمل الحزبي واعلنتها مرارا مادام لم يصدر قانون ينظمه، وسبق ان طالبت الحكومة بإصدار قانون بهذا الشأن، وربما البعض يضرب مثالا بتجارب الاحزاب في الخارج ويقتدي بها وهنا اود الاشارة لامر مهم هو انه علينا التفريق بين التوافق الفكري وبين الانتماء والالتزام، انا لا ارى انه يمكن تطبيق تجارب الاحزاب في الخارج لدينا في الكويت.
سادت المراحل السابقة اجواء احتقان اثرت على العلاقة بين السلطتين، هل ترى ان الناخب الكويتي مازال يثق بقدرة المجلس والحكومة على تلبية طموحاته؟
٭ للأسف ما ذكرته صحيح، لقد اثر الاحتقان بين السلطتين على ثقة الناخب الكويتي بقدرة السلطتين على انجاز المشاريع التي تلبي طموحاته، ولهذا ينبغي على الطرفين التعامل بمرونة بعيدا عن التشنج للخلاص من تراكمات التأزيم السابقة والتي لن تنتهي الا باللجوء الى حوار راق بعيدا عن التخوين والانقسامات التي لا طائل منها سوى الاضرار بالعملية التنموية وتعطيل المشاريع التي ينتظرها الشعب الكويتي، ولهذا أؤكد ضرورة المشاركة والادلاء بالصوت لأنه بمثابة امانة وواجب.
كيف يمكن ان تنهض الكويت وتخرج من نفق التأزيم؟
٭ نحن بحاجة ماسة وكبيرة الى ايجاد نهج سياسي متكامل من اجل الدفع بعجلة التنمية المستدامة بعيدا عن الصراعات السياسية وافرازاتها السيئة التي طغت على المرحلة السابقة وأثرت على مستقبل الكويت واستقرارها، البلاد في امس الحاجة اليوم الى مناخ سياسي مستقر من اجل تحقيق التنمية ودعم البنية التحتية وتحقيق النمو الاقتصادي.
الاختلاف يجب ان يكون في إطار الديموقراطية والأقلية يجب أن تحترم رأي الأغلبية لصالح مشروع بناء الدولة وتعزيز مقومات الوطن وليس العكس، نأمل أن تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية جنبا إلى جنب في المرحلة المقبلة.
إذن أنت تحمّل الحكومات أسباب تردي الأوضاع في السابق؟
٭ نعم الحكومات تتحمل جزءا كبيرا من المشكلة لانها ضعيفة وتسير بلا رؤية ومترددة في قراراتها ومتخبطة في مشاريعها ولم تقدم خطة واضحة للمجالس ولا تدافع عن مشاريعها بل وتضحي بوزرائها إن لزم الأمر نحن بحاجة الى حكومة يزداد الوطن بوزرائها تعمل وفق منطق المهمة الدستورية والسياسية المناطة بها، حكومة تساهم في بناء العمران السياسي والتشريعي للدولة نحن بحاجة إلى حكومة تؤمن بالعمل التشريعي ودور مجلس الأمة في المحاسبة والتشريع وهي مهمة أصيلة للبرلمان ومبدأ ثابت لا جدال فيه.
التأزيم يأتي بسبب تعسف النواب بالأدوات الدستورية ما تعليقك؟
٭ نعم هناك من النواب من لم يتدرج في استخدام الادوات الدستورية ولكن هذا لا يعني ان نصادر حق النواب في المساءلة، أبواب المساءلة والمحاسبة يجب أن تبقى مفتوحة بين السلطتين وهذا يتم من خلال جلسات المحاسبة التي تمثل الحكومة فيها أمام البرلمان من أجل تقييم أعمالها أمام النواب وامام الرأي العام في الوقت نفسه. ووجود حكومة قوية تؤمن بالديموقراطية الحقيقية يحقق الأمان السياسي والدستوري ويحقق الاستقرار في البلاد والانتظام في عمل المؤسسات الدستورية. فالديموقراطية في مفهومها البعيد كما الحرية ليست فوضى وليست تفلتا من القواعد ومن النظام ومن أحكام الدستور والقوانين، ولكنها مسؤولية والتزام أمام الشعب.
كيف يمكن للحكومة المقبلة النهوض بمستوى العمل العام في مختلف القطاعات؟
٭ الحكومة التي تريد أن تنجح في عملها وأدائها يجب عليها أولا أن تكون ناجحة في اختيار وزرائها وموظفيها وبخاصة الكبار والقياديين بسبب أهمية المراكز التي يشغلها هؤلاء وكبر مسؤولياتهم، فاذا ما فشلوا في إدارتهم أصبح الفشل يشمل جميع الكوادر التي تخضع لتلك الإدارة.
ودائما الإخفاقات والفساد والسرقات التي يتم الكشف عنها في المؤسسات لا يقف وراءها الموظفون الصغار أو من تكون لديهم مسؤوليات بسيطة، بل يقف خلفها كبار المسؤولين الحكوميين، وما يزيد الامور انحدارا ان مسؤولية الاخفاقات والفشل يتحملها صغار المسؤولين والموظفين ومثل هذه الامور تربك عمل الحكومات وتعطل برامجها وخططها إلى أن تتأثر العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وعلى جميع الوزراء في الحكومة المقبلة ان يعتمدوا معيار الكفاءة في الاختيار لشعل المنصب وأن يبتعدوا عن المحسوبية ويضعوا المصلحة العامة نصب أعينهم ويطبقوا القانون بالإضافة إلى وضع برامج رقابية عبر آليات تسهل متابعة ومحاسبة الموظف الحكومي الكبير والصغير.
ما المطلوب من المجلس المقبل؟
٭ وضع خطط التنمية على رأس جدول أعماله والسير لانجاحها بخطى ثابتة مع تشريع القوانين اللازمة للدفع بها مهما كانت العقبات مع السعي لمحاربة الفساد واجتثاثه من جذوره، ودون شك ان نجاح هذا الأمر وإنجازه يتطلب همة صادقة تترجم أمل وتطلعات المواطن الكويتي من المجلس المقبل وتؤكد على صحة اختياره وثقته بالنواب، ولهذا سأضع إنجاز الخطط التنموية على قائمة أولوياتي لانها السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتحقيق النهوض بالكويت.
ما تقييمكم لقطاع التعليم في الكويت، وما أهم المشكلات التي يعاني منه؟
٭ يعاني التعليم في الكويت مشاكل كثيرة بسبب غياب البرامج والخطط المطلوبة للنهوض بهذا القطاع الحيوي بما يسهم في تنشئة جيل واع ومثقف تقع على كاهله مهمة القيام بعبء المؤسسات وإدارة مرافق الدولة وقطاعاتها المختلفة، وعلى الحكومة الاهتمام بهذا الجانب لننهض بالكويت وأبنائها الى مستويات متقدمة فكريا ومعرفيا، عبر الاستفادة من التعليم الإلكتروني بشكل أكبر، وتطوير المناهج الدراسية في المدارس الخاصة والحكومية بما يتناسب والتطور العلمي المتسارع، الى جانب الاهتمام بالفصول الدراسية وتوسعتها ودعم الأنشطة المدرسية.
ما رؤيتك لدور الشباب في المرحلة القادمة، وما الذي يمكن للشباب تقديمه؟
٭ الشباب الكويتي مليء بالحيوية والنشاط وقادر على الابتكار والإبداع، ولذا ينبغي الاهتمام بالشباب وقضاياهم عبر إشراكهم في العملية الإصلاحية والتنموية والاستماع لأفكارهم ومشاريعهم في كل الجوانب، فلديهم القدرة على الارتقاء بالكثير من المشاريع والتطلعات الطموحة لتغيير الواقع نحو الأفضل، ونحن اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى للاستماع لهم ووضع برامج تساعد على النهوض بتطلعاتهم.
هل أنت متفائل بالمرحلة المقبلة؟ وكيف تراها؟
٭ نعم أنا متفائل بالمرحلة المقبلة، وأرى أنها تحمل انفراجا على اكثر من صعيد بعد مرحلة تعثر عطلت الحياة السياسية واصابتها بالجنود وأدت لحالات انقسام كثيرة بين أبناء الوطن الواحد، نتيجة تقصير من الحكومة والمجالس السابقة معا، لكن علينا ألا نكون مثاليين في انتقادنا، ولا مبالغين في تقييمنا الإيجابي للواقع، ويكفينا التوازن والجدية في التغيير، ولنبدأ من جديد بعد مراجعة الأخطاء الماضية وتلافيها وتفعيل ثقافة الحوار والتشاركية في الافكار لتعزيز الافضل منها والابتعاد عن سلبياتها آخذين في عين الاعتبار ان الديموقراطية التي نعيشها نعمة لو أسأنا استخدامها ستنقلب علينا نقمة.