Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها مساء أول من أمس في الدائرة الثانية تحت عنوان «لأننا نحبها نعمل لتكون أجمل»
أحمد الحمد: تعطيل الوضع السياسي في الكويت ناجم عن العلاقة المتأزمة بين السلطتين في الفترات السابقة
19 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




أكد مرشح الدائرة الثانية م.أحمد الحمد أن الحياة السياسية في الكويت بحاجة إلى إصلاحات جوهرية، معتبرا أن الفصل بين السلطات وتحديد أطر عملها بشكل واضح هو مطلب الجميع، مشددا على ضرورة تحرير السلطة القضائية من كل الضغوط المفروضة عليها، كما تطرق لحلول واقعية لحل مشكلات التعليم والصحة والخدمية.
وقال م.الحمد، خلال ندوة اقامها بعنوان «لأننا نحبها نعمل لتكون اجمل»، إن المواطن الكويتي لا يحتاج في هذه الأيام إلى من يذكره بما آل إليه المشهد السياسي في الكويت وأن يقدم له شرحا للأسباب وتحليلا للمشكلات، فقد تجاوز المواطن هذه المرحلة ووصل إلى مرحلة النضج السياسي بشكل تراكمي فعلي وتدريجي حتى وصل إلى نقطة تقديم الحلول المناسبة لكثير من المشكلات العالقة وخاصة السياسية منها، مضيفا أن إيمانا راسخا لديه بأن إحداث أي اختراق إيجابي في العملية السياسية سينعكس بالتأكيد على كل المجالات الأخرى الاقتصادية والخدمية والاجتماعية وغيرها.
وشدد م.الحمد على ضرورة القراءة للواقع بفكر المواطن لنرى بعينه ونعمل بروحه لأنه المنطلق الصحيح والهدف المنشود من وراء كل ذلك، ولذلك ربما يبدو للبعض بأن بعض الحلول أو المقترحات تقدم برؤى عادية وبسيطة، موضحا أن الاختلاف يكون في آليات التنفيذ وخطط العمل الموضوعة بشكل عملي وعلمي قابل للتطبيق بعيدا عن المزايدات والتعقيد والجدل العقيم. وشدد على ضرورة تحمل المواطن الكويتي المسؤولية كاملة عن إفرازات العملية الانتخابية والتي تعتبر بشكل طبيعي نتيجة حقيقية لما كتب في ورقته الانتخابية، خاصة أن الانتخابات الكويتية مشهود لها بالنزاهة والشفافية ولا يشوبها ما يشوب الكثير من الانتخابات في دول أخرى، مؤكدا أن المواطن الكويتي بذلك يصوت لنفسه وليس لأي أحد من المرشحين، وهذه هي الثقافة التي يجب أن نعمل على تعزيزها وتكريسها بين المواطنين الناخبين وغير الناخبين من خلال التوعية في مجال الحقوق والواجبات السياسية لنحصل على جيل جديد أكثر شفافية مع نفسه وأكثر وعيا وإدراكا للمخاطر التي يمكن أن يوقع نفسه فيها من خلال اختياره طواعية ما لا يخدم طموحاته وتطلعاته.
وأشار م.الحمد إلى أنه لا يخفى على أحد بأن تعطيل الوضع السياسي في الكويت ناجم عن العلاقة المتأزمة بين السلطتين نتيجة لكثير من العوامل الموضوعية التي تحكم هذه العلاقة، مؤكدا أن المتفحص للعلاقة بين السلطات الثلاث يدرك أن هناك نوعا من التداخل فيما بينها بشكل يتعذر معه تحقيق مبدأ فصل السلطات، معتبرا أن هذا الأمر الذي ينتج عنه بالضرورة حالة من الارتباك والتشويش لجهة صلاحيات وواجبات كل سلطة على حدة، مضيفا أن مبدأ فصل السلطات غير متحقق بشكل فعال بما يحقق نتيجة إيجابية لعمل هذه السلطات بشكل متضافر ومنفصل بآن معا، مستدلا على ذلك، بأن الدستور الكويتي يكرس هذه الحقائق لتصبح واقعا ضغط على حياة المواطنين، مفندا إحدى مواد الدستور التي تقول إن أعضاء الحكومة يتم اختيارهم من أعضاء مجلس الأمة وخلافه، مؤكدا أن هذا يعني بأن الأصل هم أعضاء مجلس الأمة لتكون الحكومة بذلك حكومة شعبية منتخبة لا تتعارض مع مجلس الأمة على كل كبيرة وصغيرة، معتبرا ما يحصل هو العكس تماما حيث لم يؤخذ بالقاعدة البرلمانية التي توجب اختيار الوزراء من داخل أعضاء البرلمان، فقد أجاز الدستور مادة 56 اختيارهم من داخل المجلس وخارجه، وهكذا يتم اختيار أحد أعضاء الحكومة من مجلس الأمة ويتم اختيار الباقي تحت شعار «وخلافه» ليصبح الاستثناء قاعدة والقاعدة استثناء.
وطالب م.الحمد بالتعاون بين السلطات وتحديد أطر عملها بشكل واضح، معتبرا هذا مطلب الجميع وينادي به الجميع، مستغربا عدم العمل بشكل جاد لأن هذا لا يتم إدراكه بالتمني أو الصياح أو المزايدات، بل يمكن تحقيقه من خلال تفعيل عمل المؤسسات واعطائها الفرصة لتقوم بمسؤولياتها في اطار المصلحة العامة والمصلحة العامة فقط، مع التشديد على حق الجميع في التعبير عن ارائهم والتفاعل والتواصل ولكن من خلال مؤسسات بدأت الكويت في بنائها منذ اكثر من خمسين عاما، وليس من حق احد الآن ان يقوم بزعزعة هذه المؤسسات او تجاوزها مهما كان الاختلاف في وجهات النظر متباعدا.
كما طالب الحمد بتفعيل بعض القوانين الخاصة وتشريع قوانين أخرى وخاصة تلك المتعلقة بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية من قبل أفراد أو منظمات إعلامية لما في ذلك من هدم لروح التآلف الاجتماعي بين جميع شرائح المجتمع. فقوة أي دولة تنبع من نفاذ قوانينها وتطبيقها بشكل فعلي وعدم التهاون في هذا الأمر لما له من آثار سلبية عميقة وسريعة الأثر في أي مجتمع مهما كان نوعه ومهما وصل به الأمر من تقدم.
كما تحدث الحمد في ندوته عن الشأن الاقتصادي فأكد أن الواقع السياسي انعكس على كل ما يحيط بجوانب الحياة، مبينا أن مؤشرات الواقع الاقتصادي التنموية في الكويت بدأت تنخفض يوما بعد يوم، مشيرا إلى أن الأمر ازداد سوءا بعدما وصل إلى حد هروب بعض رؤوس الأموال الوطنية ليقوم رجال أعمال كويتيون بالاستثمار في دول خليجية وعربية وأجنبية لما وجدوه من محفزات في تلك البلدان، مضيفا ان الكويت انتقلت بذلك من محاولة اجتذاب رؤوس أموال إليها إلى خطر هروب رؤوس الأموال المحلية منها، وهو أمر خطير يستوجب التوقف عنده والبحث عن حلول ناجعة له خاصة وأن الأسباب معروفة للجميع. وأوضح الحمد أن الكويت تعتمد في اقتصادها كما هو معروف على النفط الذي يشكل أكثر من 90% من دخل الدولة أو إجمالي الناتج القومي مع إهمال شديد في محاولات تنويع الاقتصاد وتوفير البيئة المناسبة.