Note: English translation is not 100% accurate
راكان النصف: السياسة الحالية تنذر باستنفاد عائدات النفط عام 2017
21 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

4 خطوات أساسية للنهوض بالاقتصاد: خلق فرص عمل وتوفير أراض استثمارية ووضع خطة واضحة لاستقطاب الشركات الأجنبية
استطاعت دول الخليج في آخر 10 سنوات استقطاب 300 مليار دولار إلا أن نصيب الكويت منها كان ملياري دولار فقطاستنكر مرشح الدائرة الثانية راكان يوسف النصف سياسة الدولة في الاستمرار في استقطاب مستويات متواضعة من الاستثمارات الأجنبية في دولة لها مقومات غير متوافرة بالمنطقة، كالبنية التحتية والقانونية، وهي من العناصرالتي يفترض أن تجذب الاستثمار الأجنبي، إلا أنها أصبحت طاردة له بسبب عدم توفير الفرص الاقتصادية من قبل الحكومة التي تستأثر بنصيب الأسد في الاقتصاد والمحرك الأساسي له، هذا بالإضافة إلى فشل كل من الحكومات والمجالس السابقة في خلق بيئة اقتصادية مناسبة من ناحية، وخلق فرص عمل من ناحية أخرى.
فتح المجال للاستثمار وتوفير الأراضي الصناعية
وأوضح النصف في تصريح صحافي أن على الحكومة فتح المجال للاستثمار وتوفير الأراضي الصناعية والتجارية ومميزات للمواطن الكويتي لتشجيعه على العمل في القطاع الخاص، مبينا أن النهوض بالاقتصاد المحلي اليوم يكون من خلال اتخاذ 4 خطوات أساسية تبدأ بخلق فرص عمل بدلا من التوظيف الحكومي عبر تشجيع الشباب على العمل والإبداع وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مسارات سريعة في التعاملات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة تشجعها على العمل، هذا بالإضافة إلى توفير أراض صناعية واستثمارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة باشتراطات جاذبة، وأخيرا تشجيع الاستثمار الأجنبي لا عبر إنشاء المزيد من الإدارات الحكومية، بل من خلال وضع خطة واضحة تستقطب الشركات الأجنبية وبنية تحتية وتشريعية تستوعب الاستثمار الأجنبي وتمنحه التسهيلات.
تطوير سوق الأوراق المالية لمجاراة الاسواق
كما أوضح النصف أهمية مراعاة لوائح وقوانين هيئة أسواق المال العام لكي نتمكن من تطوير أداء سوق الكويت للأوراق المالية ورفع مستوى الشفافية في السوق، مضيفا أن على الحكومة تطوير سوق الأوراق المالية لمجاراة أسواق المنطقة علما انه للتو تم رفع تصنيف أسواق قطر والإمارات من أسواق واعدة إلى أسواق ناشئة، وفق أحد أهم المؤشرات في الأسواق العالمية، وأتى ارتفاع تصنيفها بعد تبني إصلاحات متعلقة بالشفافية وأخرى في تسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية، وأثنى النصف على سياسة دول الخليج التي استطاعت في آخر 10 سنوات استقطاب 300 مليار دولار، إلا أن نصيب الكويت منها كان ملياري دولار فقط، مستنكرا المعدلات الضئيلة التي تصرفها الدولة لجذب الاستثمار مقارنة بدول المنطقة إذ آن الأوان أن تقوم الدولة بإعادة حساباتها المالية فبدلا من التركيز على الصرف على الرواتب والكوادر الذي يهلك الدولة فإن عليها البذل لخلق المزيد من فرص العمل والفرص الاستثمارية للمواطنين.
استثمار اموال الحكومة في انشاء مشاريع تنموية
مؤكدا بالقول: «ان استمرت الدولة في هذه السياسة فإنها تنذر باستنفاد كل عائدات النفط عام 2017 هذا بالإضافة إلى عائدات صندوق الأجيال القادمة، لذلك فإن على الحكومة أن تعيد استثمار أموالها في إنشاء مشاريع تنموية واستثمارية من شأنها النهوض بالاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل المناسبة.
وأوضح النصف أن البحث عن الوظيفة الملائمة أصبح هاجس أي طالب حديث التخرج مستنكرا ارتفاع نسبة البطالة خلال الـ 10 سنوات السابقة من 0.777 إلى 2.072 وفشل الحكومات المتعاقبة في اتخاذ خطوات واضحة وسريعة لحل هذه المشكلة، وأضاف قائلا إن الحكومة أمام تحد كبير في توفير فرص وظيفية بمعدل سنوي عال خلال الـ 3 سنوات المقبلة، حيث إن استمرار الحكومة في هذا النهج ينذر بعجزها عن حل هذه المشكلة. وأضاف قائلا: إن «عدد الخريجين خلال الـ 15 سنة المقبلة يقابل عدد الخريجين الذين تم تعيينهم منذ عام 61 إلى اليوم»، منوها بأنه من المتوقع أن يتقدم أكثر من 112.000 شخص للوظيفة خلال الـ 3 سنوات المقبلة وان الحكومة ملزمة بتوفير 11.000 - 19.000 وظيفة سنويا.
مكمن الأزمة في إدارة الاقتصاد
واختتم قائلا: «إن جميع الظروف اليوم مهيأة لنا لخلق اقتصاد متين ومتنوع، فلا تنقصنا الأموال والموارد ولا البنية التحتية والتشريعية ولا ينقصنا الإبداع، إلا أن مكمن الأزمة هو في إدارة الاقتصاد خصوصا في ظل التحديات المقبلة، إذ ينبغي أن تحاكي العصر وتطرح الحلول والمبادرات لخلق اقتصاد حيوي رائد، فالفرصة لاتزال سانحة».