Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدها تجمع نهج مساء أمس الأول في ديوانية المناور تحت عنوان «الكويت تسرق»
السعدون: التوظيف من أخطر القضايا ويشكل تهديداً على المجتمع
3 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


المناور: الإصلاح يحتاج إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب
الطبطبائي: لا يمكن إيقاف الفساد إلا بالإصلاح السياسيخالد الشمري
عقد تجمع نهج ندوة تحت عنوان «الكويت تسرق» في ديوانية النائب في مجلس الأمة المبطل الأول أسامة المناور وحضرها النواب السابقون احمد السعدون، ود.وليد الطبطبائي ومحمد هايف المطيري ود.جمعان الحربش وعبدالرحمن العنجري وسالم النملان ونواب المجلس المبطل د.عبيد الوسمي ود.عادل الدمخي ونايف المرداس وبدر الداهوم وجمع من المهتمين بالشأن السياسي والمواطنين.
حيث أجمعوا على أن الكويت تتعرض لعمليات نهب وسرقة منظمة تقودها مجموعة من المتنفذين تحت حماية ورعاية الحكومة التي لا تحرك ساكنا، وتحت مظلة حجج واهية وغير مقنعة تتمثل في تعطيل المعارضة السياسية للتنمية وعدم السماح بانطلاق مشروع التطوير، مبينين أن المعارضة أصبحت الآن خارج المجلس وعمليات السرقة مازالت مستمرة وفي تنام مطرد بشكل يهدد سلامة الكويت ومستقبلها ويجعلها تسير نحو الأسوأ.
وفي بداية الندوة قال النائب السابق في المجلس المبطل أسامة المناور إن الكويت اليوم تعبث بها الأمراض السياسية التي باتت تنخر في الجسد الكويتي من فساد ورشوة وسرقة، معتبرا أن الإصلاح يحتاج إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإيقاف السرقة والحفاظ على موارد البلاد.
وتابع بأن البلد اليوم يسرق ويستنزف وهناك من يريد التضييق على المواطنين من خلال رفع الأسعار والسيطرة على آلاف الكيلومترات من الأراضي والخروج أمام الشعب والحديث عن توزيع قسائم 200 متر مربع فقط، إضافة إلى تضييق وزارة الصحة على المرضى وإصدار بيان بعدم صرف ابر البنسلين، متسائلا عن الجهات المستفيدة من مثل هذه القرارات والتي تقف وراءها؟
وزاد المناور بأنه كان يقال في السابق هؤلاء مؤزمون ومزعجون وهم من عطلوا التنمية، فاليوم لا توجد تنمية مع غياب المؤزمين والمزعجين عن مجلس الأمة، مبينا أن هناك من يريد خلق الأعذار والحجج فتارة يتحجج بالشائعات في تعطيل التنمية وقد يخرجون علينا في يوم من الأيام ويضعون العلة في إن أحد الوزراء يشعر بالملل أو السأم أو انه منزعج نفسياً. وأوضح أن المشاريع المرصودة في القطاع النفطي مليار ونصف المليار، ولكن واقع الحال يتحدث عن أنه لم يتم صرف إلا 193 مليونا منها بواقع 9% فقط، وفي الإسكان 5% فقط، وأما ميزانية التعليم فبلغت 580 مليونا تم صرف 4 ملايين منها فقط بواقع 1%، وكذلك الطرق وشبكات الصرف الصحي المرصود التي تم رصد 350 مليونا لها كان الصرف الفعلي 27 مليونا فقط ما يمثل 8% متسائلا هل يعلم رئيس الوزراء عن هذه الأرقام شيئا؟
وبين المناور أن المشكلة الحقيقية التي تعاني منها البلاد تتمثل في الحيتان التي يريد كل واحد منها النصيب الأكبر في الكيكة أو يوقف المشروع في البلد، معتبرا أن الأشخاص الذين يديرون المشاريع في البلد لا يتغيرون حتى ولو تغيرت الأشكال إلا أن المضمون واحد، وأنه على الرغم من رصد 12 مليارا لمشاريع التنمية وتشتمل على 15 مشروعا إلا أن نسبة الإنجاز الحقيقية بعد مرور 5 سنوات لم تتجاوز الصفر في المائة. وبدوره رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون نحن اليوم أمام أخطر مرحلة باعتراف الحكومة، وعندما قال رئيس الوزراء إن الأغلبية من القيادات الإدارية جاءت بالواسطة ولم تأت بالكفاءة فهذا الكلام صحيح، ولكن دعونا نرى ماذا فعلت هذه الأغلبية، مبينا أنه ذكر في السابق أن الخطة السنوية الرابعة لم تقدم لمجلس الأمة وهذا مخالف لقانون التنمية الذي ينص على وجوب أن تقدم مع الميزانية التي توضع بناء عليها.
وتابع السعدون أن هناك من لا يريد أن يتكلم عن المشاريع في الخطة، بل يريد الحديث فقط عن الفشل وتحميل الشعب السبب، مشيرا إلى أن حجم العجز التراكمي الحقيقي سيصل إلى 344 مليار دينار، وقد قيل إن هذا العجز سيلتهم الاحتياطي العام للدولة واحتياطي الأجيال القادمة والفوائض المتوقعة مستقبلا، ما يدفعنا إلى المطالبة برحيل هذه الحكومة لما ذكرته من عجز متوقع.
وزاد بأن هذا الأمر لم يقف عند هذا الحز فالعجز المالي بدأ العام الحالي وسيكون العجز الفعلي والحقيقي في العام 2021 وعلينا ألا ننسى ما ذكرته السفيرة الأميركية السابقة من أن الكويت ستنتهي في العام 2020 ولم ترد عليها الحكومة في ذلك الوقت.
وأضاف السعدون أنه كان هناك توجه لإصلاح الوضع في البلد بدراسة حقيقية قام بها الجهاز الإداري الكويتي برئاسة الشيخ محمد المبارك وقد قدم هذا الفريق تقريرا ذكر فيه أن العبء الحقيقي على الدولة والفساد الإداري يتمثل في 8 قضايا رئيسية تشكل حقيقة الفساد، وتم تقديم التقرير لمجلس الوزراء، ولم تتم معالجة أي شيء ولو كان قد تم البدء في المعالجة لكانت هناك مؤشرات إيجابية. وأشار إلى أننا اليوم وبدل أن نتقدم فإننا نتأخر في النماذج الدولية لدراسة مؤشرات الفساد في العالم، مستذكرا انه في مجلس 1985 تقدمت الحكومة بخطة لمعالجة المشاكل ذاتها التي نعاني منها الآن وهي التوظيف والاسكان والتعليم، الا ان ميزة ما قدمته الحكومة في ذلك الوقت انه كان هناك تصور واضح لكل شيء.
وتابع: ان التوظيف يعتبر من اخطر القضايا على الدولة، فهو يشكل تهديدا على المجتمع اذا لم تستطع الدولة توفير فرص العمل، وتشير الارقام الى ان عدد العاطلين عن العمل في صفوف القادمين من التعليم التطبيقي والثانوي آخذ في الازدياد وقد ارتفع في احدى السنوات من 400 الى اكثر من 2000 وكذلك في التعليم الجامعي وما فوق.
وان الحكومة تحاول اليوم تعديل قانون الـ B.O.T الذي اجتهدنا في وضعه بطريقة تحمي المال العام، والغريب ان الحكومة تحاول ان تناقش في تعديلها اشخاصا اصحاب مصالح ومشاريع يستفيدون من تلك القوانين، لكن هذا لن يتم لأن الشعب لن يسكت وسيواجهكم.
من جهته، قال النائب السابق د.وليد الطبطبائي انه من قبيل المصادفة ان يكون موعد الندوة بتاريخ 1 اكتوبر موعد ايقاف العمل في العديد من الدوائر الحكومية الاميركية بسبب عدم اقرار الكونغرس للميزانية التي قدمتها الحكومة التي اضطرت لايقاف اعمالها، موضحا ان هذا هو السبب في عظمة اميركا، فالشعب هو من يقرر الصرف على الحكومة من عدمه.
وتابع ان المقارنة مع ما يحصل في اميركا مقارنة ظالمة لأن المليارات تصرف هنا من دون علم ممثلي الشعب وفي مخالفة واضحة لما نص عليه الدستور، مشيرا الى ان من يتابع اليوم ميزانية النفط وتصاعد الاسعار والفائض الحالي في الميزانية ويقارنه بالخدمات التي تقدم من مستشفيات قديمة وطلبة بلا مقاعد وخدمات متراجعة فلن يصعب عليه ان يكتشف ان الكويت تسرق.
وزاد: ان نهب المال العام فرع من الفساد السياسي في الكويت التي تسرق من عدة مستويات، فهناك سرقات مباشرة من المال العام، وقد مر معنا في السابق السرقات التي حدثت خلال الغزو العراقي من الاستثمارات الخارجية، وللاسف تكرر هذا الامر في موضوع التحويلات المليونية التي تعتبر نهبا مباشرا من المال العام لحسابات شخصية، وحتى الآن لم تتحرك النيابة العامة والاجهزة الرقابية.
واوضح ان من مظاهر السرقة في الكويت تعيين الفاسدين والتغاضي عن فسادهم، فيما يتم الآن في الوزارات من تعيين وكلاء مساعدين وقياديين لا يخضع لأي ضابط، مشيرا الى ان هذا الفساد لا يمكن ايقافه الا بالاصلاح السياسي الذي يصلح هذه المنظومة.
في الاطار ذاته، قال النائب السابق في المجلس المبطل الاول د.عبيد الوسمي ان الفترة الماضية كانت فترة الفساد الاعظم، حيث تدعي الحكومة التي هي عبارة عن 3 او 4 اشخاص وملحقاتهم في الدعاية الاعلامية ان سبب اعاقة تطلعات المواطنين في بناء وطن هو وجود المعارضة السياسية، والآن وخلال 3 سنوات حصلت الدولة على ميزانيات وفوائض ولم تعمل الا على بقاء المجتمع ضعيفا وجاهلا.
وزاد د.الوسمي ان هناك منهجا للحكومة بدأ مع بداية وضع الدستور يتمحور في البقاء وخلق تفاعلات غير حقيقية، مشيرا الى ان تأسيس مجلس الامة لم يقصد به تشكيل جهاز الرقابة بل كان يقصد به حماية الدولة في علاقاتها الدولية، حيث تصل صورة للعالم ان الكويت دولة قانونية، والآن تخشى الحكومة من القفزة في المعلومات والمعرفة عن طريق التكنولوجيا والتي قد تؤدي الى تغير في السلوك. وزاد: ان الشعب مطالب بان يكون شريكا في الاصلاح السياسي، معتبرا ان انتخابات 2012 تكاد تكون هي الانتخابات الوحيدة التي لم تستطع الحكومة تزويرها، مشيرا في الوقت ذاته الى انه وخلال الفترة الماضية كانت لدينا مجموعة من المشاكل ذات الطبيعة المالية، والسؤال هو: ماذا حدث في تلك الملفات؟ وانني لأكاد اجزم بان غالبية الشارع لا يعلم حقيقة تفاصيل هذه المشكلة. واضاف: اتمنى من الحكومة ان يكون لديها رد على تساؤلات المواطنين وخصوصا اذا علمنا انه اذا وصل سعر برميل النفط الى 80 دولارا فستكون عاجزة عن دفع الرواتب، والمشكلة ان الحكومة لا تعلم هذه المعلومات.