Note: English translation is not 100% accurate
«كود»: حكم «الدستورية» أسدل الستار على مرحلة عدم الاستقرار السياسي
26 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
أصدرت كتلة الوحدة الدستورية «كود» بيانا بمناسبة حكم المحكمة الدستورية جاء نصه: بسم الله الرحمن الرحيم (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) التوبة الآية 105.
إن صدور حكم المحكمة الدستورية الذي أكد على شرعية مجلس الأمة الحالي قد أسدل الستار على مرحلة عانينا فيها كثيرا من جراء عدم الاستقرار السياسي وضعف القدرة على التعامل مع الأزمات والعمل على تنمية الموارد والسعي إلى تلبية متطلبات المواطنين، توقفت فيها عجلة التنمية وتعطلت العديد من المشاريع التنموية لم تستغل فيها الموارد الوفيرة التي حبانا بها الله.
فلم يستشعر المواطن نشاطا حكوميا يسعى للعمل على ترتيب نفسه فكان أداء الحكومة في التعاملات اليومية وفي النشاط العام وفي المشاريع التنموية يكاد يكون معدوما مما بعث على الشعور العام بالإحباط فانعكس على الاداء البرلماني الذي افتقر الى التوافق والتنسيق بين السلطتين وارجعنا الى الوراء خطوات وخطوات.
إن الكويت على أعتاب المرحلة الجديدة من الاستقرار السياسي، تضع امام الجميع نوابا وحكومة تحديات جساما ولدينا آمال عريضة في خارطة طريق جديدة ترسم إطار العمل السياسي وعلاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية لتنعكس بآثارها الايجابية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة التي نصبو جميعا الى تحقيقها.
ان الجميع حكومة وبرلمانا وشعبا في حاجة الى استثمار هذا الاستقرار السياسي لتحقيق النهضة التنموية الحقيقية التي ترتقي بمستوى جميع الخدمات من صحة وتعليم وإسكان وتنفيذ المشاريع التنموية التي تواكب ركب الحضارة وتلبي طموحات المواطن في إطار قيم ومبادئ التعاون والالتقاء وتقبل كل منا للآخر وتقبل رؤيته بقناعة بعيدا عن غلو السلطة او غلو الذات.
يحدونا الامل في السلطة التشريعية ان تعي طموحات وآمال الشعب، ونناشد الحكومة ان تستغل المرحلة الجديدة من الاستقرار السياسي في تشكيل حكومة قوية قادرة على التنفيذ لا تضيق بالرقابة البرلمانية وتعي بحق اهمية التعاون مع السلطة التشريعية حكومة يراعى عند تشكيلها اختيار الكفاءات الوطنية من التكنوقراط اصحاب الطاقات القادرة على العطاء غير الموظفة لأغراض سياسية او مصالح فئوية، فالكويت تحتاج إلى كفاءات وطنية مستقلة يكون نصب اعينها مصلحة الوطن ومصلحة المواطنين، تعبر عن فئات الشعب بأكمله وتسعى جادة لتوظيف كافة ما حبانا الله به من مقومات وإمكانيات اقتصادية واجتماعية، مستفيدة من طاقات الشباب الكويتي وما يملكه من امكانيات كثيرة وتسعى لدمجهم في جميع المجالات.
ان المرحلة الجديدة هي مرحلة العمل الجاد التي تفرض على نواب الامة وممثلي الشعب ان يكونوا على مستوى طموحاته وآماله وان يحملوا هموم المواطن في عقولهم وقلوبهم، يدفعهم هدف واحد وهو تحقيق آمالهم في العيش الكريم في وطن يواكب التقدم والنهضة التي تتناسب مع ما افاض الله به عليه من مقومات للنهضة والحضارة والازدهار.
كما تفرض على نواب الامة السعي نحو اتباع آلية جديدة للعمل البرلماني توازن بين الدور الرقابي والدور التشريعي ولدينا رؤية مقترحة لتخصيص جلسات خاصة للجانب الرقابي، بحيث يتفرغ المجلس في جلساته العادية لدوره التشريعي وإقرار ما يحتاجه المواطن من تشريعات ضرورية لتوفير الحياة الكريمة وما يحتاجه الوطن من تشريعات لدفع عجلة التطوير والتنمية.ان الاستقرار السياسي يفرض على السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ان تستغل المرحلة في اعادة حلقات التواصل المفقود على مدار السنوات السابقة بين المجلس والحكومة والذي يتطلب جهدا مضاعفا من الجميع باعتباره اولوية من أولويات تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، يحدونا الامل جميعا ان تكون ثمرته استعادة البعد الحضاري والمجد التاريخي لوطننا. ان اهم نعمة حبانا الله بها هي نعمة الحرية والديموقراطية التي تتقبل الرأي والرأي الآخر، وتتقبل رؤيته بقناعة دون مكابرة طالما تصب في مصلحة وازدهار الوطن وتوفير الحياة الكريمة للمواطن.