Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أنها تتضمن مخالفات كبيرة للدستور والمواثيق الدولية
«حدس»: إقرار مجلس الأمة الحالي للاتفاقية الأمنية الخليجية يدخل البلاد في إطار الدولة البوليسية
11 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية بيانا حول الاتفاقية الزمنية أكدت فيه على رفضها للاتفاقية الأمنية الخليجية، مبينة أن الاتفاقية بها مساس لمبدأ السيادة الذي نص عليه الدستور، مشيرة الى ان الاتفاقية تحتوي على بنود تتعارض مع فكرة سيادة الدولة، كما أنها تحتوي على بنود غير واضحة وقابلة لتفسيرات متعددة، مع عدم وجود آلية منضبطة لتحديد المعنى الدقيق، وهذا كله يخلق قلقا مشروعا بشأن أسلوب تطبيق الاتفاقية، خاصة أن القراءة المتمعنة بمجمل النصوص تجعل القارئ يصل إلى نتيجة محددة بأن هدف الأمن السياسي على حساب الحريات العامة في الاتفاقية مقدم فيها على هدف الأمن الجنائي.
وقالت الحركة الدستورية الإسلامية في بيان لها: الدستور الكويتي كفل الحريات وصانها على مدى عقود من الزمن منذ أن وضعه المؤسسون، ولا يمكن القول إن اتفاقيات أو معاهدات تتعارض مع تلك الحريات التي كفلها الدستور للجميع، وهو موقف الحركة المبدئي تجاه هذه الاتفاقية والتي سبق أن طرحت في سنوات ماضية للاعتماد ورفضتها الكويت وشعبها لمخالفتها للدستور.
وأوضحت الحركة في بيانها أن إقرار مجلس الأمة الحالي للاتفاقية الأمنية الخليجية يدخل البلاد في اطار الدولة البوليسية ويحد من الحريات العامة ويمثل اختراقا جسيما للدستور، مشيرة إلى أن بعض مواد الاتفاقية شكلت تهديدا مباشرا لحقوق التنقل والمساءلة القانونية والضبط والتفيش لاسيما فيما يتعلق بالمادة الخاصة بالمطاردة البحرية وهي مادة مبهمة غير محددة تركت للاتفاق بين الأطراف فيما يخص عبور المياه الإقليمية إذ تركت تحديد نقطة الالتقاء وفق رؤية الطرفين وهو ما يعني إمكانية التوغل للمياه الاقليمية والوصول للمواطنين حتى غير الملاحقين وسلطة تقديرية عند متخذ القرار مما يعد تجاوزا لسيادة الدولة وتفريطا بحقوقها في مياهها الإقليمية ونصا مخالفا للدستور وبالأخص المواد 31 و34 و46 وتجاوزا لأصول الصياغة القانونية في الاتفاقيات والمعاهدات التي تتطلب الوضوح والتحديد لا الغموض والإبهام.
وتابعت: كما أن الاتفاقية تتضمن مواد تعطي أحقية الاطلاع على بيانات المواطنين والمقيمين من قبل الدول الاخرى أو اجهزتها الأمنية رغم أن تلك البيانات محمية دستوريا وقانونيا في الكويت، وتعتبر من قبيل الخصوصية التي لا تمس أو تنشر أو تستخدم وذلك وفقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية الكويتية في أكثر من حكم لها في هذا الخصوص.
وأوضحت أن الاتفاقية تضمنت مادة تعتبر غاية في الخطورة خاصة حين أشارت المادة 16 إلى أحقية تسليم المواطنين أو المقيمين بناء على اتهام يوجه من أي من الدول الموقعة على الاتفاقية! وتعد هذه المادة من أكثر المواد مخالفة للدستور وتجاوزا خطيرا لكل القواعد القانونية التي تكفل الضمانات الحقوقية والقانونية اللازمة حين يوجه الاتهام لأي طرف من الأطراف، وإشارة المادة للتسليم بناء على اتهام تجعل من الاتهام بحد ذاته أساسا للمساءلة والملاحقة والترحيل والمطالبة وكأنه حكم قضائي نهائي وهو أمر لا يمكن التسليم به لما له من آثار سلبية عديدة وكبيرة على جميع الأصعدة، كما أنها مخالفة للعديد من الاتفاقيات الدولية التي التزمت بها الكويت في فترات سابقة.
وأشارت الحركة الى أن توقيع الكويت على الاتفاقية الأمنية يمثل خروجا على أهداف مجلس التعاون الخليجي التي سُطرت في بداية تأسيسه والهادفة إلى تطوير أنظمة دول الخليج السياسية وتوحيد الصفوف أمام الأطماع والتهديدات الخارجية والاتفاق على العمل المشترك في السياسة الخارجية والنفطية من أجل تقوية مركز دول الخليج امام التحديات الإقليمية والدولية السياسية منها والاقتصادية، وبتوقيع الكويت على هذه الاتفاقية فإنها بذلك تحيد في تراجع صريح عن اهداف المجلس الاساسية في إطار تبني اتجاه سلبي بتعزيز النهج الأمني الداخلي المقيد لحريات الشعب وحقوقه.
وذكرت ان الاتفاقية الأمنية تجاهلت وبشكل صارخ اختلاف طبيعة الأنظمة الدستورية والقانونية والقضائية بين دول الخليج العربي وهو أمر معروف ولا يمكن تجاهله حين تطبيق هذه الاتفاقية، وبناء عليه فإن اختلاف الأنظمة القانونية والقضائية بين دول الخليج العربي من شأنه الاخلال البين بحقوق الافراد والمؤسسات ويدخل مؤسسات الكويت في حال من الحرج حين التطبيق، ناهيك عن الإشكاليات المتوقعة بسبب تنازع واختلاف القوانين واختلاف قراءة وتطبيق وتفسير كل دولة من دول الخليج لمواد الاتفاقية التي تتضمن العديد من المواد المبهمة والتي ينقصها الوضوح مع ضعف الصياغة.
وشددت الحركة على ضرورة الالتفاف الشعبي من خلال مؤسسات المجتمع المدني وتياراته السياسية والشخصية العامة ووسائل الإعلام للتحرك لإيقاف مصادقة مجلس الأمة الحالي على هذه الاتفاقية والتي ستعتبر في حال اعتمادها وصمة عار تاريخي على مجلس الأمة والحكومة الحاليين ورِدة دستورية على حساب الحقوق والحريات العامة.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.الحركة الدستورية الإسلامية.