Note: English translation is not 100% accurate
الصرعاوي.. القوي الأمين نائباً لرئيس ديوان المحاسبة
15 مايو 2014
المصدر : الأنباء

في تأكيد لما نشرته «الأنباء» في عدد الثلاثاء، اعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان المجلس وافق في جلسته السرية امس على ترشيحه عادل الصرعاوي لشغل منصب نائب رئيس ديوان المحاسبة باغلبية
33 عضوا ورفض عضوين وامتناع اعضاء الحكومة بخمسة اصوات من اصل الحضور وهم 40 عضوا. والنائب السابق عادل الصرعاوي يملك سجلا حافلا وقديرا في المراقبة والمحاسبة، ويجيد التعامل مع الأموال خاصة انه عمل في التعويضات،
ولم يتوان الصرعاوي يوما في العمل بكل جهد للمحافظة على المال العام على مدى سني وجوده في البرلمان الذي دخله في العام 2003. ويتمتع الصرعاوي بالكفاءة والقدرة اللتين تؤهلانه ليقود الدور الرقابي المهم لديوان المحاسبة، خصوصا في الفترة الحالية، كما أنه يحظى بكثير من الثقة ليقوم بهذا الدور.
الصرعاوي في سطور محمد ناصر
متسلحا بخبرة 8 أعوام أمضاها عادل الصرعاوي في مجلس الأمة وضع خلالها الحفاظ على المكتسبات الدستورية نصب عينيه عاد النائب السابق عادل الصرعاوي ليتبوأ مهمة جديدة عنوانها الأبرز المساعدة في الحفاظ على المال العام عبر اختياره لشغل منصب نائب رئيس ديوان المحاسبة ليكون عضدا لرئيس الديوان عبدالعزيز العدساني. فالصرعاوي طوال مسيرته النيابية حارب الفساد التشريعي بكل شراسة فلم يهادن في الممارسات السلبية واختراق اللائحة الداخلية، ولم يتوان في قول كلمة الحق مهما عظمت نتائجها وآثارها.
شفاف، واضح، صريح، بعيد عن المجاملة، جريء في استخدام أدواته الرقابية.
يلقى قبولا واسعا من كل التيارات لأنه يحتويها فكرا وعملا، وطروحاته تتوافق مع كل من يحب هذا الوطن ويعمل لرفعته وتقدمه وتطوره، إذ ان تركيزه ينصب دائما على القضايا وجوهرها وأهميتها لا من يقف وراءها. غالبا ما كانت أولوياته مكافحة الفساد، وتحسين المرافق الصحية، وتطوير التعليم، والاهتمام بتطوير الرياضة في البلاد، إذ أنجز في مجلس 2003 كثيرا من القوانين الرياضية، ورأى دائما ان ملف التجنيس استخدم لإرضاء أطراف على حساب أطراف أخرى، فهناك شروط ومعايير معينة تنطبق على من يستحق الجنسية، واعتبر دائما ان الحكومة هي حكومة صنع قرار، لا حكومة تنفيذ قرار.
نادى دائما بأهمية تكويت الوظائف والعمل على تشجيع الشباب ومشاريعهم لمواصلة إبداعهم وعطائهم، مشيرا الى خطورة الاختلال في الأرقام الخاصة بالتركيبة السكانية ونسبة العمالة الوطنية والعمالة الوافدة ونسبة الإيرادات النفطية وغير النفطية.
المحافظة على الدستور اولوية الاولويات عنده مستذكرا دائما اولئك الرجال الاوائل الافذاذ الذين انتصروا للديموقراطية وللمشاركة الشعبية لادارة الدولة فانتصرت الكويت بصدور الدستور، تلك الوثيقة التي استطعنا بها بعد فضل الله مواجهة كل التحديات التي واجهت الكويت والكويتيين سواء تحديات خارجية او داخلية يفرضها الحراك السياسي، حيث كان الدستور دائما بالنسبة اليه هو ملاذنا وحصننا بعد الله، مؤكدا ان من يتصفح محاضر المجلس التأسيسي يلحظ حجم الجهد والعمل الذي بذله اولئك الرجال، حيث بعد البصيرة كان دائما حاضرا عند المناقشة وكانت الضمائر دائما يقظة لما من شأنه تكريس الممارسة الديموقراطية وكانت النظرة للمستقبل هي هاجسهم وكان هدفم دائما استخلاص ايجابيات التجارب الديموقراطية الاخرى فالجميع همه الكويت فحتى اختلافهم سرعان ما يحسم عند لجوئهم الى رجل الدستور والذي دائما ينتصر للديموقراطية وهو الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، طيب الله ثراه، فالتمسك بالدستور عند الصرعاوي نابع بالدرجة الاولى من التمسك بالمشاركة الشعبية في ادارة شؤون الدولة منطلقين بذلك من سمو الدستور كونه الاطار الذي نعمل من خلاله وفق صلاحيات دستورية محددة المعالم لمختلف السلطات وفق المقومات الاساسية التي رسمها الدستور.
فالدستور عند الصرعاوي ومنذ صدوره مازال يواجه بعض التحديات من قصيري النظر ممن لم يستوعبوا معاني الدستور ومضامينه فتجد صدورهم ضيقة دائما باستيعاب الممارسة الديموقراطية، مطالبا بالكف عن محاولة اختبار مدى تمسك الشعب الكويتي بالدستور والديموقراطية، حيث انه متمسك بها وذلك من واقع جذورهما المتأصلة به ويكفيكم بذلك قراءة التاريخ، معتبرا ان المحافظة على المكتسبات الدستورية واجب الجميع وتقع على عاتق من يمارسها الآن بمجلس الامة والشعب الكويتي بأسره حتى نسلمها للجيل القادم كما تسلمناها من الجيل السابق كونها ارثا ويجب المحافظة عليه.
والصرعاوي من مواليد عام 1962 حاصل على بكالوريوس محاسبة من جامعة الكويت وشغل منصب نائب المدير العام للهيئة العامة للتعويضات حتى عام 2003 ومدير إدارة الميزانيات المستقلة بوزارة المالية وعضو مجلس ادارة جمعية كيفان التعاونية من 89 الى 93 وعضو جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية والجمعية الدولية للمدققين الداخلين بالولايات المتحدة وعضو مجلس الأمة 2003، 2006، 2008 وأمين سر مجلس الأمة في دوري الانعقاد الثاني والثالث للفصل التشريعي العاشر. شارك في عضوية لجان عديدة واقترح قوانين عديدة منها التعديلات على قانون حماية الاموال العامة بشأن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وغيرها العديد.
كما وجه اسئلة عديدة لنائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزراء الاشغال والبلدية والنفط والمالية وغيرهم. وقدم اقتراحات برغبة منها اعادة تصنيف وتوزيع مصروفات الجهات والمكاتب واللجان المدرجة ضمن الباب الخامس لميزانية الوزارات والادارات الحكومية. لديه مداخلات عديدة على بنود التصديق على المضابط وكشف الاوراق والرسائل الواردة والاسئلة ومناقشة الخطاب الأميري لدوري الانعقاد الأول والثاني والحالة المالية والعمالة الوافدة وبرنامج الحكومة وركز في مداخلاته على مكافحة الفساد في التشريعات والإشارة إلى مخالفة اللائحة الداخلية.
كما انتقد خلال مناقشة الخطاب الأميري وصف الحراك السياسي داخل مجلس الأمة بالحراك العشوائي، وانتقد في حديثه عن رسالة ديوان المحاسبة عدم رد الجهات الحكومية بالمعلومات التي يطلبها الديوان، وفي جلسة مناقشة الميزانيات قال انه يفترض ان نناقش الخطة السنوية قبل مناقشة الميزانيات، واوضح ان وزير المالية هو المسؤول عن خصخصة الكويتية وحان الوقت لتكويت الوظائف وهناك تجاوزات هائلة في «الموانئ» وان الاستثمار البشري حيوي وهناك تطاول على القانون في هيئة الشباب والرياضة وتجاوزات في «الأوفست» وتجاوزات في قطاع التأهيل والتدريب ولا معايير في التعيينات وهناك فواتير سياسية بالنفط. وللصرعاوي دراسات عديدة نشرها في الصحف المحلية تناولت الشأن العام بكل أحواله منها الاتفاقية الأمنية واتفاقية مكافحة الإرهاب ودراسة حول طلب تفسير مواد من الدستور، ودراسة عن مرسوم تطوير جهاز الحرير وجزيرة بوبيان ودراسة عن صندوق الأسرة ودراسات عن التجنيس وعن رفع سن التقاعد ودراسات حول مشروع الإعلام الموحد والمرئي والمسموع ودراسات عن املاك الدولة وقانون الـ B.O.T. في ديسمبر 2011 قرر عدم الترشح مجددا للانتخابات ليأخذ الشباب موقعهم لتأتي حشود كثيفة الى ديوانه لمطالبته بالعدول عن قراره بعدم الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.
لكن الصرعاوي قال ـ وسط معارضة الشباب الذين ألحوا عليه دون توقف ـ ان قرار عدم خوضي للانتخابات لم يأت بسبب قراءتي للساحة السياسية، بل بسبب قناعة شخصية بأن الوقت جاء لكي يأخذ الشباب موقعهم في السياسة. وأشار الى ان ما قاله الشباب يعتبر «محل اعتزاز وافتخار بالنسبة إلي»، مضيفا انه لم يترك الساحة السياسية للمفسدين، بل سيستمر في مواجهتهم من خارج المجلس، مشيدا بالدور الوطني الذي قضاه مع كتلة العمل الوطني الذي من خلاله تصدى لجميع قضايا الفساد مع زملائه في الكتلة.
وقال انني عانيت أنا وزملائي بسبب مواجهة الفساد والمفسدين، لافتا الى ان القراءة السياسية للدائرة في هذه الانتخابات لا تهمه بل ان قرار عدم خوضه الانتخابات قناعة شخصية، مشيرا الى ان الواقع الحالي هو واقع ووقت الشباب، ولابد ان نتركهم ليقودوا الساحة السياسية.
وأكد ان الكويت تحتاج الى فزعة من الجميع، وأنه معتز بجميع الحضور الذين طلبوا منه خوض الانتخابات الا انه في الوقت نفسه تمنى ان يحترموا قراره. ولا يمكن ان ينسى متابعو الجلسات البرلمانية «لزمة» الصرعاوي الشهيرة، والتي اعتاد ان يختم بها مداخلاته «سلام الله عليچ يا كويت» فكلما وجد نفسه في موقف التحسر على ضياع أموال عامة أو طرحت قوانين تدغدغ مشاعر الناخبين وتهدر ميزانية الحكومة وتؤثر على مستقبل الأجيال، ضج قلبه بالحسرة، وتكدست كلماته بالألم، وحين يطالبه رئيس جلسة مجلس الأمة بالتوقف لانتهاء الوقت المخصص له، يتألم ويقول لزمته «سلام الله عليچ يا كويت».