Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن سياسة التهديد والاستعانة بجهات أخرى ليست حلاً
بودي: بالحكمة والموازنة بين المطالب والمصلحة العامة تضع الحكومة حداً لمسلسل الإضرابات العمالية
19 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

انتقد مرشح الدائرة الثانية للانتخابات التكميلية لمجلس الأمة حمد بودي التعاطي الحكومي مع مشكلة الإضرابات التي أخذت تتوسع وتنتقل من مرفق إلى مرفق، حتى أصبحت ككرة الثلج التي تتضخم، دون أن نرى ضوءا في نهاية النفق لهذه القضية في ظل غياب أو تغييب الحلول التي تنهي وضعا ليس صحيا ولا يخدم المصلحة الوطنية.
وقال بودي في تصريح صحافي إن ما تشهده مؤسسة التأمينات الاجتماعية، من إضراب شل حركتها، كان الحلقة الأخيرة في مسلسل الإضرابات، مما يحتم على الحكومة أن تتحرك لتنهي هذا المسلسل من خلال المعالجة الحكيمة للقضية التي تسير في خطين متوازيين، أولهما المحافظة على المصلحة العامة وعدم الإضرار بالمال العام، والثاني تحقيق المطالب المشروعة للموظفين من بدلات وكوادر مستحقة، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والوظيفية.
وأضاف أن العدالة الاجتماعية تتحقق من خلال ما طرح في مجلس الأمة خلال الفترة الأخيرة وهو توحيد سلم الرواتب، مع مراعاة المؤهلات العلمية وطبيعة كل موقع من مواقع العمل، وهو الأمر الذي طرحه بعض النواب وقاموا بإجراء دراسات علمية ومتخصصة فيه، لكن ذلك توقف ولم نعد نرى أي إجراء عملي لوضع ما توصلت إليه تلك الدراسات موضع التنفيذ من خلال نصوص تشريعية تلزم السلطة التنفيذية بتنفيذها بعيدا عن المماطلة والتسويف.
وذكر أن ما تشهده مؤسسة التأمينات الاجتماعية من إضراب مفتوح يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الحلول الحكومية غائبة ولا توجد نية حقيقية لحل المشكلة، بل هناك إمعان في مسألة لي الذراع بتهديد الموظفين بالعقوبات إن لم يعودوا لمباشرة عملهم، لعل آخرها ما قامت به إدارة الشؤون القانونية بالمؤسسة من محاولة الحصول على توقيعات للموظفين بامتناعهم عن العمل، الأمر الذي يحملهم تبعات قانونية وهو ما رفضه الموظفون معتبرين أنه إجراء غير قانوني يزيد من تعنت الحكومة ممثلة بمسؤولي المؤسسة سواء مديرها العام أو الوزير المختص.
وفي سياق التهديد بتولي جهات تطوعية أو عسكرية العمل بدلا من المضربين، أكد المرشح حمد بودي أن ذلك لا يعدو أن يكون صبا للزيت على النار، فما هكذا تعالج الأمور بل يجب الاستماع للموظفين ومناقشة مطالبهم وبحث تلك المطالب وتحقيق العادل منها وشرح عدم قانونية أو مشروعية غير العادل والممكن منها، وبذلك نكون قد حققنا المصلحة الوطنية ولم نبخس الموظفين حقوقهم، مبينا أن دور نواب الأمة محوري في هذا المجال للعمل على تقريب وجهات نظر الموظفين ومسؤوليهم، بالمقابل طالب رأى بودي أن على موظفي وعمال الدولة واجب وطني بعدم الإقدام على إضرابات قد يكون لها تأثير سلبي على وضع الدولة بشكل عام، وإنما السعي للمطالبة بالتحقيق عبر القنوات الدستورية، ودفع نواب الأمة للقيام بمسؤولياتهم وصولا إلى نيل الحقوق، عندها نكون قد ضمنا عدم تعطيل مصالح البلد وسرنا بمطالب العمال في مسارها الصحيح وصولا إلى الإقرار.