Note: English translation is not 100% accurate
«كود»: الدعوة للإصلاح ومكافحة الفساد تستوجب الحفاظ على المؤسسات وعدم المساس بها
11 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
أصدرت كتلة الوحدة الدستورية (كود) بيانا بشأن الأوضاع الراهنة في البلاد جاء فيه: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب) سورة الأنفال.
إن كتلة الوحدة الدستورية «كود» وقد هالتها الأحداث التي مرت وتمر بها البلاد في الآونة الأخيرة، ومن منطلق واجبنا الوطني، نقدم هذا البيان:
لقد ابتليت البلاد مؤخرا بحملة مغرضة موجهة نحو ضرب أركان الدولة ومؤسساتها بغية إحداث فتنة داخلية لخدمة أغراض وأجندات خارجية للمساس والإضرار بالأمن والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي بالبلاد.
هذه الحملة الغريبة على بلادنا بما تحمله من معاول هدم وشقاق، تحت ستار من شعارات بعضها ديني والآخر وطني، والدين والوطن منها براء.
فالدين الإسلامي الحنيف أمرنا بالبعد عن الفتنة وإثارتها «الفتنة أشد من القتل».
والتي اتخذت صورا وأشكالا متعددة منها التشهير والافتراء والكذب بين الناس او كتابة تقارير مزورة وملفقة ونشرها على المواقع او وسائل التواصل الاجتماعي او الإعلامي كل ذلك بغية حلحلة وزعزعة الثقة بين المواطنين.
وإذ ان السلطة القضائية وهي في الدولة الحديثة من أركان الدولة وسلطاتها التي يجب ان يكن لها الجميع حكاما ومحكومين كل احترام وتقدير.
فالقضاء له قدسيته وحياديته، وهو الملاذ الذي يفزع إليه الجميع فرادى وجماعات متى ظن أحدهم انه مسلوب الحق.
فإذا ما ادعى أحد او تطاول على مقام هذه السلطة القضائية بدون دليل يقيني معتبر ومعتمد، فحق عليه الجزاء والعقاب.
أما إطلاق الشائعات المغرضة فإنه أمر ذو خطر عظيم على الأمة قاطبة، وكفى بالمرء إثما ان يحدث بكل ما سمع، فالشائعة تتناقل بين الناس دون تحقيق او تأكيد، فتظهر وكأنها حقيقة واقعة، وذلك له بالغ الأثر السيئ في الإضرار بالوحدة الوطنية ومقوماتها، فضلا عما يكون بها من مساس بهيبة الدولة وأجهزتها.
إن لدينا دستورا وقانونا، أوضحا لنا سبل الولوج الى كشف الحقائق ومعاقبة المفسدين فمن لديه أدلة دامغة يقينية او وقائع ثابتة بمستندات موثقة صحيحة غير مصطنعة تمس المال العام، فليقدمها الى جهات الاختصاص لتتخذ شؤونها وفقا للدستور والقانون.
أما ان يطل على البلاد والعباد عبر وسائل الإعلام أشخاص يتحدثون بعموميات، وبشكل لا دقة فيه، ولا توصيف، ولا تحديد لحدث او واقعة ليثير بذلك الرأي العام، ويحدث فتنة في الشارع الكويتي، لصرف الأنظار عن مواضيع وحوادث اهم وأخطر، بل اكثر من ذلك قد حدث بالفعل اذ تمت المواجهة بين أجهزة الأمن وبعض المغرر بهم، فكل ذلك يشكل بذور فتنة ان استشرت أكلت الأخضر واليابس، ولقد ظهرت بوادر ذلك في إتلاف الممتلكات العامة والخاصة والعامة.
هل ننتظر حتى تصير الكويت مثل البلدان التي فقدت الأمن بسبب الفتنة التي تولى كبرها أناس مغرضون لا يتقون في أهليهم ولا بلادهم إلّا ولا ذمة.
إن الدعوة الى الإصلاح ومكافحة الفساد تستوجب الحفاظ على المؤسسات وعدم المساس بها، لأن ذلك يشكل خطرا عظيما وإثما مبينا، ما لم يكن هناك أدلة دامغة على هذه الأمور، أما إلقاء الاتهامات جزافا فهو امر غير مبرر وغير مستحب شرعا وقانونا.
على الجميع إخلاص النوايا وترك الفرقة والفتنة، فلقد من الله علينا بدولة آمنة مطمئنة لها علينا حق بل حقوق، لنعمل جميعا على رفعتها وتطويرها ورقيها، لا أن نهدم مؤسساتها او نقوض نظامها او نمس وحدتها الوطنية.
حمى الله الكويت من كل سوء في ظل صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد.