Note: English translation is not 100% accurate
العرف: قيم الدستور انعكست على حياة المواطن
12 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

قال النائب في المجلس المبطل السابق مبارك العرف: إننا نحتفل اليوم بمرور 52 عاما على وضع دستور الكويت، وانتقال تلك الامارة الصغيرة في مساحتها، الكبيرة بأبنائها من مرحلة الخضوع للحماية الى مرحلة التحرر والبناء، مؤكدا اننا ككويتيين نحتفل اليوم بهذه الذكرى، والبلاد تشهد تطورا على جميع الاصعدة ونشاطا دؤوبا للنهوض بها في شتى المجالات، وسعيا حثيثا نحو تبوئها المكانة التي تستحقها إقليميا ودوليا ونحو التنمية الكبيرة لأبنائها وتلبية احتياجاتهم وجعل بلادهم مركزا تجاريا واقتصاديا وماليا مهما في المنطقة.
وأضاف انه في عام 1961 عندما وضع الدستور ودعت الكويت تاريخا طويلا سطره الآباء والأجداد بكفاحهم المرير في سبيل العيش الكريم والذود عن حمى الوطن لتدخل البلاد مرحلة جديدة من تاريخها وتطل من خلالها على أفق العالم الحر ولتساهم في صنع السلام وحضارة الانسان.
وأكد العرف أن الدستور الكويتي يعد من أفضل الدساتير الموجودة في المنطقة، على الرغم من وجود عدة محاولات لتنقيحه وتغييره منذ عام 1962 عن طريق اصدار قوانين غير دستورية، مؤكدا أنه يحق لجميع الكويتيين التباهي والافتخار بدستورهم كونه حافظ على مكتسباتهم وحقوقهم ولم يتركهم، بل حمته مواد الدستور من التعديل أو التقليص، وان أي تعديل يلحق بالدستور يجب ألا يكون إلا بمزيد من الحريات والحقوق للمواطن.
وتمنى أن يتمسك الشعب الكويتي والقوى السياسية وكذلك السلطة بالدستور وأحكامه، وأن تجعله الفيصل في جميع المجالات، فهو شامل لجميع الأزمات التي مرت وربما تمر بها الكويت.
ورأى أن الاحتفال بمرور 52 عاما على المصادقة على دستور البلاد هو شاهد على ميلاد جديد لدولة وشعب مستعد لمواكبة التقدم بفضل 183 مادة يضمها خمسة فصول أصبحت منهجا متكاملا لحياة الكويتيين.
وبين العرف أن روح الدستور وقيمه ومفاهيمه انعكست على حياة المواطن بما منحه من مساحة واسعة من الحرية وضمان المساواة والعدالة باعتبار أن العدالة والحرية والمساواة دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، مشيرا الى أن المشرع الكويتي لم يغفل عن دور الأسرة بوصفها أساس وركيزة المجتمع.
وأضاف أن الدستور الكويتي ما هو إلا وثيقة استهدفت تحديد ملامح السلطة السياسية عبر توضيح العلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مبينا أن ما يميز هذا الدستور عن غيره من دساتير دول العالم النامي هو البنود والمواد الخاصة بالحريات وحقوق المواطنين والأحكام الخاصة.
ورأى العرف أنه بالرغم من احتفاظ الدستور بجمود مواده أمام التعديل والتنقيح إلا أنه اتسم بمرونة مواده أمام التطوير، مشيرا الى أن استمرار روح التجديد في التاريخ السياسي سمة من سمات السياسة الكويتية، ومع ذلك لم تخل الحياة السياسية من الخلافات، ولم تخل من الروح القيادية والالتزام بالحوار.