Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن العجز المتوقع مليار و233 مليوناً وأوصى بضرورة تخفيض بند العلاج بالخارج ودعم الوقود والسيطرة على النمو في الإنفاق العام
عبدالصمد: إعادة دراسة الدعم وتحصيل الإيرادات
13 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

التوصيات: السيطرة على النمو في الانفاق العام الحالي وعدم النقل بين بنود أبواب الميزانية وخفض الاعتمادات المدرجة لبنود محددة وإعادة دراسة الاشكال المختلفة للدعم واتخاذ إجراءات لسرعة تحصيل كل عناصر الايرادات
سامح عبد الحفيظ
قال رئيس لجنة الميزانيات والحسابات الختامية النائب عدنان عبدالصمد ان العجز المتوقع في الميزانية يبلغ ملياراً و233 مليون دينار في حال استمرت أسعار النفط في انخفاضها الحالي.
وأوصى عبدالصمد خلال تصريح صحافي بضرورة اتخاذ عدة خطوات لمواجهة العجوزات المتوقعة في الميزانية منها السيطرة على النمو في الإنفاق العام الحالي بكل السبل الممكنة بالإضافة إلى عدم النقل بين أبواب الميزانية وقصرها على الحالات الضرورية، مشددا في توصياته على ضرورة خفض الاعتمادات المدرجة لبنود محددة تغيرت الأسس التي على أساسها تم تقدير تلك الاعتمادات مثل خفض دعم المنتجات البترولية والغاز وخفض اعتماد الوقود في ميزانية الكهرباء، بالإضافة الى خفض ميزانية العلاج بالخارج
وطالب عبدالصمد بضرورة إعادة دراسة الأشكال المختلفة للدعم مع سرعة تحصيل كل عناصر الإيرادات غير النفطية المستحقة.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أوضح رئيس لجنة الميزانيات والحسابات الختامية البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد انه طبقا للأسعار المعلنة من قبل مؤسسة البترول الكويتية فقد شهد سعر برميل النفط الكويتي استقرارا نسبيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2015/2014 (ابريل ـ اغسطس)، حيث بلغ متوسط سعر البرميل خلال هذه الفترة 103.92 دولارات وبلغ أقصاه في شهر يونيو عند 108.91 دولارات للبرميل، ثم تبع ذلك انخفاض متسارع في سعر البرميل خلال شهري سبتمبر واكتوبر 2014، حيث بلغ متوسط سعر البرميل خلال شهر سبتمبر 95.4 دولارا للبرميل، ثم زاد معدل الانخفاض في شهر اكتوبر ليصبح متوسط سعر البرميل 84.3 دولارا، واستمر الانخفاض بمعدل أسرع خلال الايام الاولى من شهر نوفمبر، حيث بلغ سعر البرميل في 6 نوفمبر 75.79 دولارا زاد الى 76.58 في 8 نوفمبر 2014 وهو ادنى سعر لبرميل النفط الكويتي منذ 4 سنوات حيث بلغ 76.74 دولارا في 18 اكتوبر 2010.
وأضاف النائب عبدالصمد ان هذا الانخفاض المتسارع في سعر النفط الكويتي ليس غريبا على سوق النفط الكويتي، فقد سبق ان تعرض برميل النفط الكويتي لهزة مشابهة في عام 2012 خسر خلالها 35.27 دولارا، عندما ارتفع لأعلى مستوى في مارس 2012 الى 123.52 دولارا، ثم هوى السعر ليصل الى 88.25 دولارا في يونيو من العام نفسه.
وأكد النائب عبدالصمد انه بالرغم من وجود تشابه بين انخفاض سعر برميل النفط الكويتي الآن وفي عام 2012، الا ان هناك اختلافا كبيرا من النتائج المترتبة على كل منهما، نظرا للاختلاف الكبير في وضع الميزانية العامة للدولة في عام 2013/2012 عنها في عام 2015/2014، ففي عام 2013/2012 كان المقدر لسعر البرميل في الميزانية 64 دولارا للبرميل، وبلغ السعر المنخفض للبرميل 88.25 دولارا، بزيادة الفعلية المنخفض عن المقدر بمبلغ 23.25 دولارا، وبالتالي فسيترتب على الانخفاض في السعر انخفاض قيمة الفائض الفعلي للميزانية دون وقوع عجز اما في ميزانية 2015/2014 فإن السعر المقدر للبرميل
75 دولارا، وبلغ السعر المنخفض 76.5 دولارا في المتوسط خلال الايام الأولى من شهر نوفمبر 2014 وبالتالي فأصبح من المؤكد ان زمن الفوائض في الميزانية قد انتهى وأصبح العجز مؤكدا اذا ما استمرت هذه الأسعار في الانخفاض او اذا استمرت الأسعار الراهنة على حالتها خلال السنوات المقبلة.
وقد أشار النائب عبدالصمد الى ان كثيرا من الدراسات التي تم إعدادها من قبل المؤسسات والمنظمات المتخصصة والمعنية بأسعار النفط قد انتهت الى ان هذا الانخفاض الراهن في الأسعار سيستمر خلال الربع الأخير من عام 2014 والربع الأول من عام 2015، حيث أوضحت تقديرات وكالة الطاقة الدولية ان حجم الطلب العالمي على النفط في الربع الرابع من 2014 يبلغ 93.5 مليون برميل يوميا بينما بلغ العرض العالمي اكثر من 96.7 مليون برميل يوميا، بالإضافة الى تضخم المخزون النفطي، هذا فضلا عن انه من المقدر ان الطلب على النفط سينخفض مع دخول الربع الأول من عام 2015 وذلك لدخول العديد من المصافي حول العالم في برامج صيانة دورية.
كما اشار النائب عبدالصمد ايضا الى ان كمية النفط المقدر إنتاجها في ميزانية 2015/2014 هي 2.7 مليون برميل يوميا بزيادة مقدارها نصف مليون برميل يوميا عن حصة الكويت في منظمة الأوپك البالغة 2.2 مليون برميل يوميا، وبلغ الإنتاج الفعلي خلال الشهور الـ 6 الأولى من السنة المالية 2015/2014 حوالي 2.6 مليون برميل يوميا، وهذه الكمية قابلة للانخفاض وليس للزيادة خلال النصف الثاني من السنة المالية 2015/2014 وذلك نتيجة لرغبة بعض دول الأوپك في خفض سقف الإنتاج او تثبيته على أحسن حال لمواجهة الانخفاض في أسعار النفط ونتيجة ايضا لصدور قرارات إيقاف الإنتاج في حقل الخفجي.
وبصرف النظر عن اسباب ايقاف الإنتاج فإن مواجهة هذه الأسباب تحتاج الى بعض الوقت يتم خلاله استبعاد حصة الكويت من إنتاج حقل الخفجي البالغة 135 ألف برميل يوميا. في ضوء ما سبق وفي ظل وجود احتمال ببقاء سعر البرميل منخفض حول 76 دولارا للبرميل خلال الشهور الـ 5 الباقية من السنة المالية 2014/2015 وفي ظل احتمال عدم زيادة كمية الإنتاج عن 2.6 مليون برميل يوميا خلال تلك الفترة، أوضح النائب عبدالصمد انه من المتوقع ان تسفر الحسابات الختامية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2015/2014 عن عجز بمبلغ 1.233 مليار دينار كما يتضح مما يلي:
وقد أوضح النائب عبدالصمد أن هذا العجز المتوقع إنما يرجع أساسا الى انخفاض الايرادات النفطية المتوقعة خلال النصف الثاني من السنة المالية عن مثيلتها الفعلية خلال النصف الاول من السنة المالية بمبلغ 3.061 مليارات دينار، كما أن هذا الانخفاض في الايرادات النفطية هو محصلة انخفاض في الايرادات بمبلغ 3.341 مليارات دينار نتيجة لانخفاض سعر برميل النفط وزيادة في الايرادات بمبلغ 280 مليون دينار نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار في شهر أكتوبر الى 289 فلسا وفي الشهور الخمسة التالية الى 290 فلسا بعد أن كان 282 فلسا خلال الشهور الستة الاولى من السنة المالية.
وفي النهاية فقد أوصى النائب عبدالصمد بأنه يلزم الإسراع من قبل الحكومة بصفة عامة ووزير المالية بصفة خاصة في اتخاذ الاجراءات المناسبة لمواجهة الموقف الراهن في ضوء النتائج المتوقعة السابق إيضاحها لمواجهة التوسع غير المحمود للسياسة المالية خلال السنوات السابقة وغياب مؤشرات الحصافة حول التحوط في المستقبل من قبل الادارة المالية والذي انعكس على تقديرات مصروفات ميزانية السنة المالية 2015/2014 حيث طلبت وزارة المالية من مجلس الأمة زيادة على مشروع الميزانية بمبلغ 1.528 مليار دينار وبنسبة 7.1% من إجمالي المصروفات المقدرة في المشروع المقدم والبالغة 21.684 مليار دينار معظمها مصروفات جارية، مما يعكس استمرارها في سياسات الإنفاق التوسعية.
وبالرغم من أن النائب عبدالصمد قد أكد أن الخطورة الأساسية في هذه التطورات تعزى الى ان الإنفاق الجاري متى ارتفع يصبح من الصعب السيطرة عليه في المستقبل، حيث أثبتت التجارب في معظم دول العالم أن برامج الاصلاح المالي التي تهدف الى السيطرة على الإنفاق الجاري لم تحقق النتائج المرجوة منها، إلا أنه قد تقدم بالتوصية بسرعة اتخاذ وزير المالية الإجراءات اللازمة في الأجل القصير بهدف خفض تقديرات المصروفات وزيادة الايرادات بدلا من السحب من احتياطي الاجيال القادمة.
وقد أوصى النائب عبدالصمد باتخاذ الاجراءات التالية:
1 - السيطرة على النمو في الانفاق العام الحالي بكل السبل الممكنة وإعادة تقييم ما هو ضروري من هذا الإنفاق وما يمكن وقفه، والنظر في خفض تقديرات بعض الاعتمادات بالقدر الذي لا يؤثر في حجم ونوعية الخدمات العامة المقدمة للمواطنين الى جانب رفع كفاءة الانفاق العام بوضع الضوابط اللازمة للسيطرة على مواطن الهدر فيه.
2 - إصدار تعليمات بعدم النقل بين بنود أبواب الميزانية وقصرها على الحالات الضرورية التي تراها وزارة المالية للحد من عملية الصرف.
3 - خفض الاعتمادات المدرجة لبنود محددة تغيرت الأسس التي على أساسها تم تقدير تلك الاعتمادات في ميزانية 2015/2014 ومنها على سبيل المثال:
أ - إصدار قرار بخفض اعتمادات دعم المنتجات البترولية والغاز بميزانية وزارة النفط للسنة المالية 2015/14 والبالغ قيمتها 1.044 مليار دينار، وذلك في ضوء انخفاض سعر برميل النفط خلال السبعة شهور الأخيرة من السنة المالية 2015/2014 حيث ان تقديرات الميزانية محسوبة على أساس
103 دولارات للبرميل ويبلغ هذا الخفض مبلغ 132 مليون دولار.
ب - إصدار قرار بخفض تقديرات اعتمادات الوقود بميزانية وزارة الكهرباء البالغ قيمتها 2723.4 مليون دينار، وذلك في ضوء انخفاض سعر برميل النفط، حيث ان التقديرات محسوبة على أساس
103 دولارات للبرميل، ويبلغ هذا الخفض مبلغ 338.7 مليون دينار.
ج - إصدار قرار بخفض تقديرات بند العلاج في الخارج بميزانية وزارة الصحة المقدر له في ميزانية 2015/14 مبلغ 348 مليون دينار بسبب صدور قرارات في سبتمبر 2014 بخفض البدلات التي تمنح الكويتيين الذين يسافرون للعلاج في الـــخارج بنسبــــة % 58 وكان البدل في الأصل 300 دينار في اليوم لكل مريض ومرافقين اثنين له والذي على أساسه تم تقدير الاعتمادات المدرجة في الميزانية.
4 - إعادة دراسة الاشكال المختلفة للدعم والتي أصبحت تستفد مبالغ طائلة من الانفاق العام قاربت 6 مليارات دينار في ميزانية 2015/14 خاصة ما يتعلق بالجهات الحكومية بحيث تقتصر الاستفادة على الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
5 - اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لسرعة تحصيل كل عناصر الايرادات غير النفطية المستحقة والتي لا تتضمنها الإيرادات العامة طبقا للنظام النقدي وبصفة خاصة المستحقة لوزارة الكهرباء والماء والمواصلات ووزارة المالية، حيث بلغ رصيد الضرائب المستحقة للخزانة العامة قبل الشركات المحلية والأجنبية 540 مليون دينار في 2014/3/31.