Note: English translation is not 100% accurate
طالب الحكومة بخطة إستراتيجية شاملة بعيداً عن الجباية من المواطنين
الكندري: جلسة خاصة لبحث تراجع النفط
17 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

أعلن النائب فيصل الكندري عن اعتزامه التقدم بطلب لعقد جلسة خاصة لاستيضاح سياسة الحكومة في شأن تنويع مصادر الدخل وكيفية مواجهة الخطر الذي يهدد الميزانية العامة للدولة.
وقال الكندري إن انحسار رؤية الحكومة وخططها في مواجهة تراجع أسعار النفط على ترشيد الانفاق ووقف الهدر ورفع أسعار الخدمات والسلع هو كارثة في حد ذاته، متسائلا: إذا كانت تلك الإجراءات مهمة في الوقت الراهن إلا أنها لا تشكل سوى عنصر واحد مما يجب على الحكومة القيام به، فالمتحقق من كل هذه الإجراءات لن يوفر للميزانية أكثر من 5%.
وطالب الكندري الحكومة بخطة إصلاح اقتصادي شاملة تقوم في الأساس على تنويع مصادر الدخل وبناء أنشطة اقتصادية كما وجهها سمو الأمير في النطق السامي وتعظيم الإنفاق الاستثماري وليس الاعتماد على الجباية من المواطنين.
وانتقد الكندري السياسة المالية التي تنتهجها الحكومة والتي أهدرت مليارات الفوائض المالية خلال السنوات العشر الماضية ولم تخصص لتنويع مصادر الدخل والأنشطة الاقتصادية، مدللا على ذلك بضعف الإنفاق الاستثماري في الميزانية الذي لا يتجاوز 15% من إجمالي مصروفات الميزانية وهو أقل من نصف ما تخصصه دولة قطر للاستثمارات، حيث تستقطع 34% للإنفاق الاستثماري، والسعودية 25%، والإمارات 22%، وحتى مملكة البحرين تخصص 20% من ميزانيتها للإنفاق الاستثماري.
وأوضح الكندري أن الكويت تمر بمرحلة حرجة، حيث يتوجب عليها التعامل مع تقلص الإيرادات المالية للدولة لكن هذا لا يكون علاجه بالجباية من المواطنين وإنما بمعالجة شاملة للاختلالات في سوق العمل والتركيبة السكانية وإنهاء هيمنة القطاع العام على الاقتصاد ووقف الاختلال الحاد في الميزانية العامة بسبب تفاقم المصروفات، والعمل على تنمية إيرادات الدولة وتوفير البيئة الملائمة لأحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتأمين استدامتها وتحفيز الاستثمار الخاص للقيام بدورة كاملة في عملية التنمية الاقتصادية والحد من هيمنة القطاع العام على الناتج المحلي. وأعرب الكندري عن أسفه من ردة فعل الحكومة على تراجع أسعار النفط بالذهاب مباشرة إلى زيادة رسوم الخدمات في الوقت الذي صمتت طويلا عن القيام بأي إصلاحات اقتصادية ولم تحقق أي خطوة نحو اجتذاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية من خارج الكويت على الرغم من استجابة مجلس الأمة لها بإقرار قانون الاستثمار الأجنبي وكذلك تراخيها في تطبيق قانون التخصيص منذ صدوره في 2010 وعدم الاستفادة من الخطة الإنمائية في إنشاء مشروعات تنموية تحقق للبلد مصادر أخرى للدخل وتوفر آلافا من فرص العمل بما يخفف من الضغط الهائل على الميزانية بسبب مصروفات باب الرواتب.
وقال الكندري: لقد ناقش مجلس الأمة في دور الانعقاد الثاني بجلسة 21 مايو الماضي سياسة الحكومة في شأن الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وأبدى النواب عشرات الملاحظات والاقتراحات وقد مر 6 أشهر، فماذا فعلت الحكومة بملاحظات واقتراحات النواب التي استبقت تراجع أسعار النفط وقد حذروها من الفجوة الهائلة بين العوائد النفطية والعوائد غير النفطية ونبهوا الحكومة الى أن ذلك يشكل خطرا داهما على مستقبل البلاد وبمثابة كارثة اقتصادية، ولكن لا حياة لمن تنادي؟
وتابع الكندري تأكيده: لقد انتهى المجلس في تلك الجلسة إلى الموافقة مع الحكومة على (11) توصية منها تشكيل جهاز تنفيذي يتكون من الجهات ذات الصلة تابعة لمجلس الوزراء تعمل على تنويع مصادر الدخل وتكون له سلطة اتخاذ القرار حتى لا تصطدم ببطء الدورة المستندية وأن تقدم الحكومة خطة شاملة لتنويع مصادر الدخل مستندة على دراسات اقتصادية خلال 6 أشهر ولقد مضت المهلة ولم تقدم الحكومة خطتها لتنويع مصادر الدخل. وأكد الكندري أن الجلسة الخاصة بتنويع مصادر الدخل مستحقة لأن النواب لن يتركوا الحكومة تدفع نحو معالجة تراجع أسعار النفط بالجباية من المواطنين دون أن تكون لديها رؤية متكاملة للإصلاح الاقتصادي وتنويع الأنشطة الاقتصادية وكيفية تنفيذ ذلك. واختتم الكندري تصريحه مؤكدا ضرورة التعامل مع ملف تنويع مصادر الدخل باعتباره مشروعا قوميا كونه يتعلق بمستقبل البلد ويحتاج إلى رؤية آنية ومستقبلية ويراعى فيه أن تكون خطط ومشروعات الحكومة السنوية ومتوسطة وطويلة الأجل في سياق رؤية واحدة تستهدف تنويع مصادر الدخل.