Note: English translation is not 100% accurate
«المسار المستقل»: سياسات الحكومة وصلت بالبلاد إلى أفق مسدود.. والمجلس فقد دوره الرقابي
23 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع المسار المستقل بيانا ممهوراً بتوقيع أمينه العام باسل الجاسر، جاء فيه: يتابع تجمع المسار المستقل بقلق بالغ، مجمل الأوضاع والسياسات التي تتخذها الحكومة في الفترة الماضية، والتي أوصلت البلاد الى أفق مسدود، حيث أصبحت البلاد رهينة في ايدي «نفر قليل» من تجار السياسة تحالفت الحكومة معهم، والمؤسف ان هذا الوضع كان بتغطية مريبة من مجلس الأمة الذي فقد دوره الرقابي، وما رأيناه في الأشهر الأخيرة من تضييق على الحريات، وضيق في حرية التعبير، وتفريغ للأدوات الرقابية من مضامينها، وكلها إجراءات وأساليب لم يسبق ان لجأت إليها حكومة من الحكومات، ولم يسبق ان حدث هذا الذي يحدث الآن في تاريخ الكويت السياسي، بهذا الشكل المحزن والمسيء للديموقراطية، والمنتقص للحقوق الأساسية للمواطنين.
ويرى تجمع «المسار المستقل» أن ما يزيد الوضع القائم سوءا هو الاستمرار في السياسات الحكومية الفاشلة، والتي لن تجني البلاد من ورائها إلا الدمار، وهو ما يتمثل في الغياب التام لأي أفكار او سياسات بديلة، لحماية الاقتصاد الوطني من نزيفه اليومي والمستمر، جراء انخفاض أسعار النفط، الذي يعد المورد الرئيسي للدخل في البلاد، ما ينذر بتفاقم وازدياد الأزمة الاقتصادية وركود التنمية اللذين تعاني منهما البلاد، جراء العشوائية وغياب السياسات الاقتصادية الصحيحة والمدروسة، التي من شأنها إيجاد موارد بديلة للنفط، وتنمية الثروات الحالية المتاحة والمتمثلة في الفوائض المالية، والتي قد تستنزف في الفترات المقبلة إذا استمرت هذه السياسات بأدائها وطريقة معالجاتها نفسها. وينظر تجمع «المسار المستقل» بقلق شديد من توجه الحكومة الذي أعلنت عنه مؤخرا، بخصوص عزمها بيع حصصها الرابحة في الشركات الاستثمارية الكبرى، العاملة في القطاع الخاص، والتابعة لهيئة الاستثمار، والتي تدر دخلا ماليا هائلا للدولة، يساهم مع مداخيل الدولة من عائدات بيع النفط، في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات البلاد، ليكون بمثابة طعنة في خاصرة الدولة وهدما لمقدراتها الاقتصادية، وإهدارا للمال العام، من دون ان يكون في ذلك اي حلول من شأنها دفع عجلة التنمية والاقتصاد الى الأمام، ذلك ان هذه الشركات هي شركات رابحة بالدرجة الأولى وتدر دخلا كبيرا على الدولة، ولا شك ان بيعها ـ بأي أسعار ـ سيمثل خسارة كبرى للدولة ستضر بالمال العام.
ويشدد «تجمع المسار» في بيانه على ان مثل هذه التوجهات ستكون لها انعكاسات خطيرة ليس على الاقتصاد الوطني وحسب، وإنما ايضا على الأمن والسلم والاستقرار الاجتماعي، فحينما يتهدد مستقبل العمالة الوطنية بمثل هذه المخاطر فهذا من شأنه الإخلال بأمن واستقرار الكويت، وهو ما يبدو ان الحكومة التي تستصدر قرارات وتنتهج سياسات، وفقا لتحالفاتها ومصالح بعض أطرافها، تسعى لتصفية مقدرات البلد لصالح أطراف أخرى، هي القاسم المشترك الأعظم في كل المناقصات والمشروعات الحيوية في البلاد.
ان «تجمع المسار المستقل» إذ يحذر من خطورة هذه السياسات، ويعتبرها بمثابة مؤامرة على المال العام، وعلى المقدرات الاقتصادية للدولة لصالح جهات متنفذة في السلطة التنفيذية، وتملك حاليا اتخاذ القرار، في غيبة الرقابة الشعبية الواعية بأبعاد هذه المؤامرة، إنما يتطلع بأمل بالغ الى إعادة الحكومة النظر في جميع هذه الممارسات والسياسات الفاشلة، قبل ان توردنا لمخاطر فادحة في المستقبل المنظور، والذي يعني تعريض أبنائنا وبناتنا وكل الأجيال القادمة لمخاطر فادحة، كما يدعو «تجمع المسار» كل القوى الوطنية في البلاد ورموز المجتمع وأكاديمييه وكل جمعيات المجتمع المدني لتشكيل قوة شعبية لمواجهة هذه المخاطر التي تضرب في أساس من أهم أساسات الدولة، وهو اقتصادها الوطني في ظل غيبة الرقابة الشعبية الحقيقية، وفي ظل هذا الفشل الحكومي المتجذر، وغياب القوانين الرادعة لمكافحة الفساد.
هذا، وحفظ الله الكويت وأميرها وولي عهدها وشعبها من كل مكروه.