Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت في ديوانه بالفنطاس مساء أمس الأول
ندوة ديوان الصواغ: لا للطعن في الوحدة الوطنية وتمزيق المجتمع
9 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء








فليح العازمي
انتقد نواب سابقون في كتلة الأغلبية قيام الحكومة بسحب الجناسي من بعض المواطنين تحت حجج «لا أساس لها من الصحة» بوقف الطعن في الوحدة الوطنية وعدم الإساءة إلى الأسر الكويتية من خلال جعلها بلا هوية وتعريضها للقلق على مستقبل أبنائها.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها كتلة الأغلبية مساء أمس الأول في ديوان النائب السابق فلاح الصواغ بمنطقة الفنطاس، تحت عنوان «فساد الحكومة والعقوبات الجائرة»، وذلك بمشاركة النواب السابقين أحمد السعدون وخالد السلطان ود.جمعان الحربش ونايف المرداس وفلاح الصواغ، ومبارك الوعلان وسالم النملان وفيصل اليحيي.
رئيس مجلس الامة الاسبق احمد السعدون قال: ان الندوة في ديوان الصواغ لها أهمية كبرى، كونها تأتي للاعلان عن التأييد والتضامن الكامل لبيان قبيلة العجمان ويام وانتقاد اجراءات الحكومة في سحب الجناسي من بعض المواطنين، مبينا ان الاغلبية السابقة استطاعت الوقوف في وجه رموز الفساد الذين ظلوا يحاولون محاربة الاغلبية ونشاطاتها، لافتا في الوقت ذاته الى ان وزير الداخلية مطالب بإلغاء قرار سحب الجناسي عن بعض المواطنين لمصلحته شخصيا ولمصلحة الأسر المتضررة.
وأضاف أنه اطلع شخصيا على اوراق وثبوتيات عدد من المسحوبة جناسيهم وفي مقدمتهم النائب السابق عبدالله البرغش، حيث لم يلحظ اي عملية تزوير في عملية تجنيسه التي تمت وفقا للمادة الاولى من قانون الجنسية، فضلا عن ان والده متواجد في الكويت قبل عام 1920، واصفا قرار سحب الجناسي بأنه باطل وفيه تحد للقانون.
وأشار إلى أنه آن الأوان للعمل على إسقاط الحكومة والمجلس الحالي، سواء من ساحة الارادة او غيرها، حتى لو كانت الدعوات لمدة ساعة اسبوعيا، مبينا ان بيان قبيلة العجمان ويام هو الانطلاق لهذه الدعوة، حيث ان الاوضاع سيئة للغاية والايرادات ومدخرات الاجيال المقبلة في خطر بسبب هبوط أسعار النفط واحتمال وصول العحز لما يقارب الـ 400 مليار دولار مستقبلا.
وأكد السعدون ان الكويت لا تسرق حـاليا بل تتم تصفيتها من خلال سن بعض القوانين والتشريعات، موضحا وجود مخطط للاستيلاء على ربع مساحة الكويت التي تتسع لبناء ثلاثة ملايين وحدة سكنية، وهو ما يتم العمل عليه منذ عام 1999، مشيرا الى ان من يدير البلاد هم 3 او 4 اشخاص، يقومون بتعيين مسؤولي الدولة في المناصب القيادية، مشددا على اهمية وقف العبث بالمال العام والقضاء على اوجه الفساد.
انتشار الفساد
بدوره، قال النائب السابق فلاح الصواغ إن الحكومة لا تريد للشعب أن يختار أشخاصا من أمثال الأغلبية الشرعية الذين تحملوا الكثير لأجل البلد والدستور وحماية المال العام والوحدة الوطنية وكرامة الشعب الكويتي ووحدته الوطنية، مبينا أن المواقف كشفت كل الامور، ولا يخفى على الشعب الكويتي من هو التاجر النظيف والفاسد ومن هو الصحافي النظيف ومن الصحافي الفاسد، ومن هو الكاتب النظيف ومن الكاتب الفاسد، كما لا يخفى عليهم من التجار والشيوخ من لا يهمهم إلا مصلحتهم حتى لو احترقت الكويت.
وتابع بأنه لا توجد وزارة إلا وفيها فساد، والمخلصون للأسف يحاربون، ومن لهم علاقة بالأغلبية يحاربون ولا يحصلون على أي منصب، ولا على حقوقهم، وقد آثرنا الابتعاد لمدة 3 سنوات لأننا نرى بأم أعيننا الفوضى والفساد ونحن خارج الحكومة والمجلس البصام الذي اختارته الحكومة التي تسرح وتمرح وتحارب من تشاء ولا يوجد من يقول لها أخطأت في هذا القانون أو ذاك التصرف، فالجميع سكوت لأجل مصالحهم.
وزاد الصواغ بأنه وللأسف سجن أبناء الكويت وسحبت جنسيات ولم يتحرك نائب واحد للمحاسبة ولم يتكلم، في حين آثر النواب الشرفاء الابتعاد حتى لا تتدنس أيديهم بالمال العام، وانتهاك الدستور، إلا أن الحكومة تمادت وألغت الدستور نهائيا، فهي تحارب اليوم القوانين، مثل الـ «بي أو تي»، وتلغي القوانين المتعلقة بالحريات.
وكشف عن ان هناك قوانين ستلغى لوجود مخطط يطبقه المجلس الحالي وما قانون تكميم الأفواه على الطلبة إلا في هذا الإطار، حيث لا يحق للطالب أن يشارك في النقابات حتى يبلغ عمره 21 سنة، موضحا أن ما يقوم به هذا المجلس ما هو إلا تنفيذ أجندات رموز الفساد، ونحن نعلم باجتماعاتهم في مزارع الوفرة لاتخاذ القرارات وتجيير القوانين كما يشاؤون.
وأضاف أنه اليوم وبوجود هذه المتغيرات الإقليمية فإن الواجب أن تتصالح الحكومة مع الشعب والدستور إذا كان هناك من يحب الكويت ويعمل لأجلها، وأن نبتعد عن سحب الجناسي، لأن هذا الأمر ظلم وقع على عبدالله البرغش ونبيل العوضي ومسعد المطيري، بسبب انهم تكلموا كلمة حق، وذلك بتعليمات من قيادات الفساد ودول مجاورة دعتهم للقضاء على الحراك من خلال سحب الجناسي، وكلنا ثقة بالبرغش الذي يعد من الرجال الصادقين المخلصين للبلد ويحمل 4 شهادات شرف من الحكومة، فهو لم يختلس من المال العام ولم يحاول ظلم الكويت.
وخاطب الصواغ وزير الداخلية بقوله: لماذا لم تثبت التزوير مع عبدالله البرغش؟ أتحداك أن تثبت أنه مزور وكذلك العجمي والجبر والعوضي، فهذا الرجل مخلص ولم يتدخل في الحراك، والكل يشهد له، ثم ما ذنب أبناء البرغش، إننا هنا لتبرئة الذمة فالظلم ظلمات، والكويت تسرق وتنهب والدستور يداس إلى متى ننتظر؟
ووجه رسالة إلى الحكومة بأن أبناء القبائل ليسوا «طوفة هبيطة» فهم مواطنون وأغلبية ومواقفهم واضحة وجلية ولا يجوز هذا العمل ولا لإيقاع الظلم بالشعب الكويتي سنة وشيعة وحضرا وبدوا، والتركيز كله اليوم على البدو، معلنا تضامنه مع العجمان ويام جملة وتفصيلا، ومع الجبر والعوضي والعجمي.
خرق لا يرقع
ومن جهته، ذكر النائب السابق خالد السلطان أن الكويت في أعلى معدلات الفساد وفي مرحلة الدمار، وقد حازت كأس الفساد بين دول الخليج، مبينا ان سحب الجناسي إجراء أحدث خرقا في سفينة الكويت، ويصعب رقعه.
وتابع بأن الصوت الواحد أحدث خروقا في السلطة التشريعية، وفي السلطة القضائية، والسلطة التنفيذية، حيث هناك مليارات للتنفيع وأخرى للتحويل، وهذا كله باتجاه الطمطمة بالإضافة إلى خرق الحريات وحرية الإعلام، إضافة إلى خرق جديد في الفساد. وطرح السلطان سؤالا على الحضور، فقال: ماذا تقولون لو سجن 70 من خيرة شباب الكويت مؤبدا بسبب شهادة زور؟ فقضية اقتحام المجلس حية اليوم، وتتم إعادتها في الاستئناف، وسميت بـ «اقتحام المجلس» زورا وتزويرا، مبينا أن الأغلبية قاموا بدورهم، وهم أدرى بمصلحتهم، وأنتم رأيتم كيف سحبت الجناسي كعقوبات سياسية، ولكن الأغلبية لا تستطيع تحقيق تغيير، فهذه مسؤولية الشعب الكويتي، وإن سكتم فإنكم تسيرون إلى تدمير مستقبلكم ومستقبل عيالكم.
لا إنجازات
أما النائب السابق نايف المرداس، فقد قال: حاولت أن أبحث عن إنجاز لهذه الحكومة لننصفها لكن للأسف لم نجد إلا ما تداولته وسائل التواصل التي أثبتت 4 إنجازات لدول الخليج في حين نقوم في الكويت بافتتاح طريق على الدائري السادس، فالفساد انتشر في كل مؤسسات الدولة المدنية والأمنية أيضا، وهذا نتيجة حتمية لتعدي الحكومة على الدستور وإرادة الأمة والعبث بالنظام الانتخابي والصوت الواحد الذي أنتج مجلسا تنفيذيا رديفا للسلطة التنفيذية.
وبين أن الحكومة تناقض أفعالها، وجميعنا مع تطبيق القانون ولكن ليس بالتمايز بين أبناء الشعب الكويتي والنخر في الوحدة الوطنية، فالمغردون في السجون، وفي المقابل نجد من يحال للنيابة بقضية أمن دولة وغسيل أموال ويستقبل كالأبطال ويعامل بالحسنى، موضحا أنه تم الاستعجال في الحكم على مبارك الوعلان والنملان والبراك بالإساءة لملك الأردن.
وأكد أن الطامة الكبرى عندما حاولت الحكومة استخدام سحب الجناسي كسلاح عقابي للخصوم السياسيين وهذا الأمر نرفضه جملة وتفصيلا، كما تطاول ليصل إلى إخوان لنا لا ذنب لهم إلا محاربة الفساد ولهم مواقف صلبة ضده، علما أن أحمد الجبر لم يستغل قناته، ولو أراد ذلك كما فعلت بعض القنوات لفعل.
وذكر أن البرغش لم يتوان في خدمة الكويت، ودخل فرقة الصاعقة المصرية وشارك فيها، وقامت الحكومة بمنحه وسام تحرير الكويت تقديرا للأعمال الجليلة التي أسهمت في تحرير الكويت، وتأتي هذه الحكومة تسحب منه الجنسية، ومن الشيخ نبيل العوضي وسعد العجمي.
وزاد المرداس بأننا توقعنا أن يكون هناك عقلاء لدرء هذه المفسدة، ولكن مرت 5 أشهر، فكان لزاما على أبناء قبيلة العجمان ويام إصدار بيان مساندة ومعاضدة لإخواننا الذين تعرضوا للظلم، وهذا البيان شمل جميع المسحوبين، دون انتقاء، فنحن كقبيلة العجمان لا نعمل في السر وما هو موجود في الصدور نخرجه بصراحة، ولا نعمل كمن يحمل السلاح والأغماد في عمل سري ونناشد الحكومة أن تعود إلى رشدها.
العقاب بسحب الجنسيات
وبدوره قال النائب السابق د.جمعان الحربش: «لا تشيل هم يا بو سعود والله ما يحركون شعرة، ولو لقوا مدخل إبرة لكان أول من انتقموا منه هو أنا» مؤكدا ان تراجع أصحاب الحق في هذه الفترة سيتسبب في ضياع الكويت، معلنا رفضه استهداف أبناء القبائل وأي فئة أخرى وسحب الجنسية منها، أو استخدام العقوبة ضد الشيعي أو الحضري أو القبلي.
وتابع بأن الخصومة كانت مع عبدالله البرغش الذي هو عقال راس ورجل فاضل ولا يستحق العقوبة، فكيف أنا كخصم رضيت على نفسي بأن أعاقب عياله وأهله وأن أقول لهم في يوم وليلة أنتم غير كويتيين وأشردهم، كما أن أحمد الجبر ولد 1965 وهو كويتي فكيف أصبح الآن غير كويتي بعد مرور 50 سنة؟ فقد قرأت بحثا مهما للدكتور حاكم المطيري يتحدث فيه عن أن الجنسية في الإسلام تمنح للذمي غير المسلم في الدولة المسلمة ولا تلغى بحال، وعندما يولد ابن الكتابية والكتابي في أرض الإسلام فله حق المواطنة والجنسية والعيش الكريم. وقال الحربش إن نظام قانوني يرتبط بالسلطات الثلاث.
وزاد بأن الايام التي تمر بها الكويت صعبة وأعجبني في خطاب صاحب السمو في افتتاح المجلس قوله إن الحوار العاقل والتسامح سبيلنا، ولكن أنا أدرك أن الدولة لن تسمح بأي نوع من أنواع التصالح فلديهم الكثير من البلاوي والقضايا الخاصة بهم.