Note: English translation is not 100% accurate
عاشور يعد دراسة عن الحوثيين في اليمن
24 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

أعد النائب صالح عاشور دراسة مقتضبة عن الحوثيين أو أنصار الله، وجاء في نص دراسة عاشور ما يلي: في 19/6/2004 استشهد مؤسس وزعيم الحركة الحوثية السيد حسين بدر الدين الحوثي بمحافظة صعدة بعد أن جاء من السودان والذي كان عضوا في البرلمان اليمني عن حزب الحق ممثلا لمنطقته (صعدة) عام 1993 مع زميله الرزامي وصهره عبدالله عيضه ونال 18000 صوتا.
فمن هم الحوثيون؟ وما كيفية نشأتهم؟ وما عقيدتهم؟ وما مرجعيتهم السياسية والدينية؟ وما الفرق بينهم وبين الشيعة الإمامية؟ وأضاف عاشور في دراسته:
خاض الحوثيون 6 حروب مع النظام اليمني بقيادة الشهيد حسين الحوثي ثم بقيادة والده بدر الدين الحوثي والذي توفي في 25/11/2010 وأخيرا بقيادة عبدالملك الحوثي الذي تولى قيادة التنظيم بعد استشهاد شقيقه حسين والذي شيع رسميا 5/6/2013 بعد تسع سنوات من استشهاده في محافظة صعدة شمال اليمن بحضور الآلاف من أنصاره بزي عسكري خاص بهم.
من هم وما مطالبهم؟
الحوثيون أو أنصار الله هي حركة دينية تمثل الأكثرية من الطائفة الزيدية في اليمن التي تم تهميشها بعد ثورة سبتمبر 1962 التي أطاحت بالحكم الإمامي الزيدي واستطاعت الحركة أن تقلب الموازين السياسية والقبلية لصالحها كحركة سياسية تصحيحية تطالب بالعدالة والحرية والمساواة لجميع أبناء اليمن بغض النظر عن توجهاتهم السياسية.
والحركة تجمع بين التنظيم الديني وبين المشروع السياسي مدعومة بالأدوات التنظيمية والعسكرية، وتطالب بإلغاء التميز السياسي والاجتماعي والتهميش في الوظائف الحكومية والقمع المذهبي والعسكري من قبل الأكثرية الشافعية التي بدأت بعد سقوط الحكم الزيدي عام 1962 بعد حكم زيدي استمر 11 قرنا.
وتطالب حركة الشباب الحوثي بالموافقة الرسمية على تكوين حزب سياسي ذات توجه زيدي وإنشاء جامعة شاملة وتدريس المذهب الزيدي واعتماده كمذهب رئيسي في البلاد بالكليات الشرعية بجانب المذهب الشافعي.
ومن اهم كتبهم الفقهية مسند الإمام زيد بن علي وكتاب الأحكام في الحلال والحرام للإمام الهادي يحيى بن الحسين عليهم السلام وهي الأساس للفقه الزيدي.
وكذلك كتب العلامة بدر الدين الحوثي مثل التيسير في التفسير من سبع مجلدات في تفسير القرآن الكريم، وتحرير الأفكار والغارة السريعة في الرد على الطليعة.
وللشهيد حسين الحوثي محاضرات تحت عنوان الثقافة القرآنية ومنهجية الدعوة في القرآن الكريم.
وينسب المذهب إلى الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام والذي ولد في المدينة المنورة عام 80 هجرية واستشهد على يد هشام بن عبدالملك بن مروان حاكم بني أمية عام 122 هجرية وتتلمذ على يد أخيه الامام محمد الباقر وابنه جعفر الصادق عليهم السلام وقيل كذلك تعلم على يد واصل بن عطاء رئيس المعتزلة، ومن تلاميذ زيد بن علي - أبو حنيفة النعمان - امام المذهب الحنفي.
وكان رحمه الله يملك شخصية كاريزمية وخطابا ايديولوجيا واضحا غير مسبوق في الوسط الزيدي، مما ادى الى التفاف الشباب اليمني الزيدي حوله مما شكل قوة الحركة الحوثية وهذا ما فعله اخوه عبدالملك الحوثي من بعده.
مما دعا بعض العلماء الزيدية الى اصدار بيان تحذير من ضلالات وانحراف الحوثيين وان ما يدعون اليه بدع وضلالات وان اقوالهم وافعالهم لا تمت الى منهج اهل البيت وإلى المذهب الجعفري.
ويذهب الحوثيون الى ان قائدهم اي عبدالملك يعتبر مجتهدا على ما ذهب إليه والده بأنه مجتهد وعمره 17 سنة وهو اكثر علما وفهما من الشهيد حسين الحوثي. والأساس عند الزيدية هو استمرار وجود الامام ولا يؤمنون بغيبته ولذلك لا يؤمنون بفكرة الامام الغائب المهدي المنتظر.
ولذلك لا يؤمنون بالنص على اثني عشر اماما كما هو عند الامامية الاثنا عشرية وكذلك لا يؤمنون بعصمة الائمة عليهم السلام، ويستنكرون نظرية البداء الشيعية وان علم الله ازلي قديم وكل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ، وينكرون زواج المتعة والتقية ويتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وقول حي على خير العمل في الاذان ويرسلون ايديهم في الصلاة ويعدون صلاة التراويح بدعة ولم تكن في زمن رسول الله ويرفضون الصلاة خلف الفاجر المعروف بالفسق والبعيد عن الالتزام الديني. وتنقسم الزيدية الى اربعة اقسام وهي القاسمية والهادوية والناصرية والمؤيدية، ومصادر الاستدلال عندهم القرآن الكريم والسنة ثم القياس وأخيرا العقل.
حزب الحق:
أسس هذا الحزب الشهيد حسين الحوثي عام 1993 ونجح في اول انتخابات مع صديقه عبدالله الرزامي وحصلا على 18000 صوت وانخفض الى 5000 صوت في عام 1997.
ثم انشق حسين الحوثي عن حزب الحق عام 1994 وانسحب معه ثلاثة آلاف من انصاره تقدموا باستقالاتهم من الحزب ثم قام في عام 1997 بتأسيس المراكز الدينية واطلق عليها اسم الحوزة.
اتحاد الشباب المؤمن:
في بداية عام 1990 تم تأسيس اتحاد الشباب المؤمن كمؤسسة تربوية دينية تعنى باعداد الشباب روحيا وثقافيا للحفاظ عليهم من مخاطر الانخراط في التيارات والمذاهب الهدامة.
وقام الاتحاد بالعديد من الانشطة التثقيفية والتعليمية والدورات التدريبية وكذلك بعض الانشطة السياسية والفكرية للمنتسبين، وبلغ عدد المنتسبين ما يقارب 20000 طالب بمحافظة صعدة وحدها ثم توسعت الى 9 محافظات بعدد ما يقارب 70 مركزا.
وبعد انضمام حسين الحوثي لاتحاد الشباب المؤمن انقسمت ادارة الاتحاد الى ادارتين نتيجة الخلافات بين المؤسسين والمدرستين المختلفتين بالتفكير.
وابتداء من عام 2002 ظهرت شعارات الموت لأميركا والموت لاسرائيل بتبن من حسين بدر الدين الحوثي وحول الاتحاد الى تنظيم الشباب المؤمن وترك البرلمان اليمني وتفرغ لتنظيم الشباب وحول التنظيم من الطابع الثقافي الفكري الى حركة سياسية تنظيمية مسلحة من عام 2002، وذلك بعد حادثة 11 سبتمبر 2001 باميركا واخذ يردد شعار الموت لاميركا من قاعة مدرسة الامام الهادي في مران وفي المساجد والمراكز الدينية وهذه كانت احد الاسباب الرئيسية في الدخول بالمواجهة مع الحكومة واندلاع حرب معها بعد منعهم من اطلاق هذه الشعارات.
وهذا يؤكده الأمين العام السابق لتنظيم الشباب المؤمن محمد سالم عزان على ان حسين الحوثي امر بان يكون للتنظيم شعار ولا بد ان يكون للاتباع شيء يتلونه ويرددونه في المناسبات فكان شعار الموت لاميركا ولاسرائيل.
إيران والحوثيون:
يقول العلامة أحمد الشامي امين عام حزب الحق انهم لا يرتضون ان يكونوا امتدادا لأحد وانهم حزب يمني النشأة والجذور وليس لنا امدادات خارجية.
خاتمة مطالب أنصار الله الحوثيين
يبدو واضحا ان استراتيجية انصار الله الفعلية في الوقت الحاضر ليس اقامة دولة امامية زيدية دينية فهذه من المستحيل اقامتها في الوقت الحاضر لاسباب تاريخية وجغرافية ودينية وقبلية واضحة في اليمن.
بل تسعى الحركة الحوثية للهيمنة السياسية تسمح لهم بأن يكونوا الفاعل الأقوى في اليمن وحماية لموقعها ونفوذها ولذلك تقوم بتسليح نفسها.
(مطالب أنصار الحوثيين)
1 - الحرية الكاملة في ممارسة العقيدة وإقامة الشعائر الدينية مثل المولد النبوي الشريف وعيد الغدير عيد الولاية الأكبر لعلي بن أبي طالب وإقامة المدارس الدينية وطباعة الكتب الزيدية ونشرها.
2 - المساواة مع فئات المجتمع اليمني في المواطنة والعيش الكريم وتطبيق العدالة في المجتمع اليمني.
3 - إعادة المساجد المصادرة في المحافظات.
4 - صياغة المناهج الدراسية والجامعات لتكون معبرة عن واقع المجتمع اليمني وتشكيل لجان مشتركة من كل الأطراف لوضع مثل هذه المناهج ووجوب احترام التعدد المذهبي.
5 - إلغاء وزارة الأوقاف وإنشاء هيئة شرعية مستقلة تعنى بشؤون الوقفين الزيدي والشافعي.
6 - التزام الدولة بالحياد بين منتسبي المذاهب الإسلامية وعدم التلاعب بالورقة الدينية وكذلك الإعلام الرسمي.
خاتمة:
هذا ما أردت بيانه عن الحوثيين وأفكارهم وتطلعاتهم في هذه الفترة العصيبة والمهمة في تاريخ اليمن السياسي حيث الحراك الشعبي السياسي وصل أوجه في سيطرة الحوثيين على مفاصل البلد.
وندعو العلي القدير أن يوفقهم مع باقي أبناء الشعب اليمني في نقل اليمن الى مرحلة استقرار سياسي وأمني يحقق لأبنائه الاستقرار والعيش الكريم والتنمية الاجتماعية والأمن والأمان.