Note: English translation is not 100% accurate
وزير التربية أكد لـ «الأنباء» التعاون بين لجان متخصصة بالوزارة مع البنك الدولي وأعضائه الذين يعملون داخل الكويت.. ونواب رفضوا المساس بالثوابت الشرعية والعقيدة
العيسى: تطوير المناهج من الداخل وليس من واشنطن
23 يوليو 2015
المصدر : الأنباء





نواب لـ «الأنباء»: البنك الدولي أولوياته الاستثمار الخاص الأجنبي وليس معنياً بتعزيز قيمنا ومبادئنا وثوابتنا
الجيران: أتحدى أن يأتي البنك بقيمة واحدة أخلاقية
موسى: نؤيد تطوير المناهج ونرفض التغيير أو الإضافات
العتيبي: لا نقبل أن تمس ثوابتنا الشرعية أو عقيدتنا الصحيحة
الشايع: ضرورة البعد عن المناهج المتطرفة
هالة عمران ـ سلطان العبدان ـ ناصر الوقيت ـ عبدالله البالول
فيما رفض بعض النواب توجه وزارة التربية الى التعاون مع البنك الدولي لتطوير مناهج التربية، كشف وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى ان هناك آليات للاستعانة بالبنك الدولي لتطوير المناهج، وذلك من خلال خطة موضوعة من قبل اللجان المتخصصة بالوزارة.وأوضح العيسى في تصريح لـ «الأنباء» ان البنك الدولي وأعضاءه يعملون داخل الكويت، مؤكدا ان عملية تطوير المناهج ستأتي من الداخل وليس من واشنطن، وستكون الآلية من خلال الاستعانة بالخبرات المحلية.وكان نواب مجلس الأمة قد رفضوا تدخل البنك الدولي في هذا الشأن، مؤكدين ان مثل هذه المؤسسات غير معنية بالقيم او تعزيزها، وليست لها خبرات سابقة في تعزيز قيم الشعوب، مبدين ثقتهم بأن هناك تخصصات في الوزارة تملك من القدرات والمؤهلات ما يفوق قدرات البنك الدولي في هذا المجال. وأكدوا ان البنك الدولي لا مجال في قاموسه لرفاهية الشعوب، بل ان أهم أهدافه هو الاستثمار الخاص الأجنبي، رافضين رفضا تاما، شكلا ومضمونا، ان يقرر البنك الدولي قيمنا ومبادئنا وثوابتنا.كما رحب البعض بتطوير المناهج وإزالة الحشو الزائد منها وتنمية مهارات الطلاب ما ينعكس إيجابيا على مستواهم العلمي، ورحبوا بهذه الفكرة التي تهدف إلى تعزيز القيم الإسلامية والاجتماعية والابتعاد عن التطرف والطائفية.
وفي المقابل رفض البعض الآخر أن تمس الثوابت الشرعية والعقيدة الإسلامية الصحيحة، مبدين ثقتهم في ان وزير التربية وزير التعليم العالي د.بدر العيسى لن يلتفت لأي ضغوطات في هذا الصدد، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذه المؤسسات غير معنية بالقيم وتعزيزها وليس لها خبرات سابقة عالمية في تعزيز قيم الشعوب، فكيف نتأمل من البنك شيئا هو في الأساس يفقده.
وأضافوا ان أهداف البنك الدولي التي يسعى إليها هي إعطاء الأولوية للاستثمار الخاص الأجنبي تحديدا، مؤكدين على ثقتهم التامة بأن عموم التواجيه لكل التخصصات في وزارة التربية لهي تملك من القدرات والمؤهلات ما تفوق به قدرات البنك الدولي في هذا المجال.
وفي هذا السياق، قال النائب ماجد موسي في تصريح لـ «الأنباء» نحن مع تطوير المناهج وليس لدينا مشكله في ذلك والتي تهدف وتعمل وتساعد العملية التعليمية إلى الطريق النجاح وهي تدفع في النهاية إلى تنمية المهارات الطلاب والتي تعكس إيجابا على مستواهم التعليمي في المستقبل.
وأضاف موسى نحن ضد ونعارض بشدة حول قضية تغيير المناهج أو إضافات فيها.
وقال النائب فارس العتيبي لا نقبل ان تمس ثوابتنا الشرعية وعقيدتنا الصحيحة في ضوء هذا التطوير للمناهج ونحن سنتابع هذا الأمر.
وأضاف العتيبي في تصريح لـ «الأنباء» على ثقته التامة في وزير التربية والتعليم العالي بأنه لن يلتفت ﻷي ضغوطات بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن تطوير المناهج يجب ان يأتي على فاعلية مخرجات التعليم وسوق العمل.
أما النائب فيصل الشايع فقد أكد على تطوير المناهج التعليمية وتخفيف العبء على الطلبة، مبينا ان الحشو الزائد في المناهج لا يستفيد منه الطالب في مجاله التعليمي والعملي وهو احد أسباب تدني مستوى التعليم.
ورحب الشايع في تصريح لـ «الأنباء» للتعاون بين وزارة التربية والبنك الدولي لتطوير المناهج في الكويت بما فيها التربية الإسلامية مطالبا بتعزيز القيم الإسلامية والاجتماعية والابتعاد عن كل ما هو متطرف او يزيد من الطائفية، مؤكدا على ضرورة ان يشمل التطوير تعزيز القيم الإسلامية الحقيقية وغرسها في الطالب مثل الأمانة والصدق وحسن التعامل، لافتا إلى ضرورة إدخال التكنولوجيا في التعليم ليستفيد منه الطالب فيما بعد بالحياة العملية.
من جانبه، قال النائب د.عبدالرحمن الجيران إن البنك الدولي لا مجال في قاموسه لرفاهية الشعوب وهذه حقيقة تقر بها كل الشعوب التي تعاملت معه وآخرها اليونان، مبينا ان أهداف البنك الدولي التي يسعى إليها هي إعطاء الأولوية للاستثمار الخاص الأجنبي تحديدا فجاءت الهياكل المنضوية تحت مظلته وهي مجموعة البنك الدولي ومنها البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار والمركز الدولي لتسوية المنازعات الخاصة بالاستثمار.
وأضاف ان هذه المؤسسات غير معنية بالقيم وتعزيزها وليس لها خبرات سابقه عالميه في تعزيز قيم الشعوب يمكن اعتبارها أنموذجا متميزا يمكن البناء عليه فكيف نتأمل من البنك شيئا هو في الأساس يفقده؟
وإذا كان تعاون وزارة التربية من أجل تعزيز قيم ومبادئ البنك الدولي لتكون أكثر عدلا وإنسانية فأنا مع هذا التعاون قلبا وقالبا ولكن إذا كان العكس وهو أن يعزز البنك الدولي قيمنا ومبادئنا وثوابتنا فهذا مرفوض رفضا تاما شكلا ومضمونا.
وزاد الجيران: أنا أتحدى شخصيا البنك الدولي بكافة خبرائه ومستشاريه أن يأتي بقيمة واحدة فقط أخلاقية أو ثقافية أو اجتماعية أو إنسانية أو اقتصادية أو سياسية لم يأت بها الإسلام قبل 14 قرنا من الزمان وإنني على ثقة تامة بأن عموم التواجيه لكل التخصصات في وزارة التربية لهي تملك من القدرات والمؤهلات ما تفوق به قدرات البنك الدولي في هذا المجال ويكفي أن تعرف طاقم الموظفين الموكل إليهم القيام بالشراكة في تعزيز القيم وما سيرتهم الذاتية وأبحاثهم العلمية التخصصية المحكمة حتى تقف حقيقة على تواضع قدراتهم في هذا الجانب وعليه أقول ان إصلاح منظومة التعليم لا تكون من الخارج.
وأضاف ان مجلس المعارف الأول 1936م، وأعضاؤه هم: عبدالله حمد الصقر، يوسف بن عيسى القناعي، خليفة بن شاهين الغانم، سليمان خالد العدساني، مشعان الخضير الخالد، السيد على السيد سليمان، مشاري حسن البدر، محمد أحمد الغانم، نصف بن يوسف النصف، أحمد خالد المشاري، سلطان إبراهيم الكليب ويوسف عبدالوهاب العدساني، جزاهم الله خيرا هم من بدأوا بشق طريق التعليم الحديث في الكويت ولهم بعد الله يرجع الفضل فيما وصلت إليه مسيرة التعليم في الكويت وإن كان من خلل أو قصور أو إهمال هنا وهناك وهذا لا يخلو منه أي عمل فإن الإصلاح يكون من الداخل ولا يأتي من الخارج إذ غالبا أن الإصلاح الخارجي إن وجد فإنه لا يستمر وإذا استمر فإنه يبقى نشازا لا يتلاءم مع مجتمعنا وتقاليدنا الإسلامية الأصيلة التي شرفنا الله تعالى بها بعد أن كانت عند اليهود والنصارى والأمم السابقة ولكنهم لم يرعوها حق رعايتها فحرمهم الله تعالى منها قال تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) آل عمران 164.
وفي الختام أقترح ان نقدم مناهج التربية الإسلامية في الكويت للبنك الدولي ونترجمها إلى اللغات الحية ليتم تعميمها في العالم للاستفادة منها لما حوته من مواضيع مهمة مثل: حقوق المرأة واستقرار الأسرة والعلاقة بين الحاكم والمحكوم وقبول الآخر والحريات العامة وحقوق الإنسان وحقوق الطفل والتسامح في التعامل مع الآخرين وأهمية الصدق والوفاء والإخلاص واحترام خصوصية الآخرين وبر الوالدين والإحسان إلى الجار ومساعدة الفقير وتعليم الجاهل وتوجيه الآخرين والرفق بالحيوان والعمل والإنتاج والتوكل على الله تعالى وترك التواكل وأهمية استغلال الوقت وفترة الشباب في العمل الصالح النافع للمجتمع إلى غير ذلك من القيم والمبادئ الإسلامية الأصيلة.
الأنصاري: المناهج بحاجة إلى «نفضة» شاملة وفق أسس علمية
أكد أمين صندوق جمعية المعلمين الكويتية خالد الأنصاري ان تطوير المناهج في وزارة التربية يحتاج إلى رؤية استراتيجية وخطة زمنية مدروسة وفق أسس علمية وتربوية، لافتا إلى ان أي تطوير لا بد من الرجوع فيه إلى اهل الميدان، للمشاركة في أرساء الدعائم الأساسية لأي منهج تعليمي.
وقال الأنصاري في تصريح لـ«الأنباء» ان هناك اخطاء فادحة ترتكب بحق المناهج تحت مسمى «تطويرها»، فنجد أن الوزارة تعمل من خلال لجانها، دون الرجوع أو التعاون مع المركز الوطني لتطوير التعليم، وعلى سبيل المثال تجزئة مناهج المرحلة الابتدائية، مضيفا: «الضحية الأكبر من وراء ذلك هم المعلمون الذين لا يستطيعون مواكبة المناهج الجديدة لصعوبتها وعدم فهمهم لها». وتساءل الأنصاري: «من هم فريق البنك الدولي العامل في الكويت من أجل تطوير مناهجنا؟، قائلا: «هم عبارة عن مديري مدارس جاءوا لينقلوا تجاربهم، ولكنهم استفادوا من تجارب أهل الميدان لدينا أكثر من استفادتنا منهم، موضحا ان وزارة التربية لديها العديد من اصحاب الفكر المستنير، ولكن يحتاجون إلى رعايتهم، حتى شركة ميكروسوفت استعانت بعدد منهم لتطوير المناهج وحوسبتها. ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة التروي والعمل الجماعي لاحداث «نفضة» شاملة قائمة على أسس علمية، حتى لا نقع في اخطاء فادحة تكلفنا أثمانا باهظة مستقبلا.