Note: English translation is not 100% accurate
«كود» للمقاطعين العائدين: اعترفوا واعتذروا.. وإلا فعودوا إلى مقاطعتكم
29 مايو 2016
المصدر : الأنباء
اصدرت كتلة الوحدة الدستورية «كود» بيانا موقعا باسم نائب رئيس الكتلة مشعل جراح الرومي جاء كالتالي: إلى المقاطعيـن العائدين...
اعترفوا واعتذروا... وإلا عودوا إلى مقاطعتكم.
تابعنا، في الأيام القليلة الماضية، بيانات رسمية، أو إعلان نيات، صدرت من كتل سياسية معينة، أعلنت فيها إنهاء مقاطعتها للانتخابات النيابية، وأكدت عزمها على المشاركة في انتخابات مجلس الأمة المقبلة العام 2017.
نقول، بداية، إن مقاطعة الانتخابات النيابية من قبل فريق سياسي ما، أو العودة إليها، هو خيار ديموقراطي يحق لكل فريق سياسي اللجوء إليه وقتما يشاء وكيفما يشاء... ولكن، قبل الخوض في تفاصيل المشاركة في الانتخابات المقبلة وكيفيتها، لنا، نحن الكويتيين، حق عند أولئك العائدين من المقاطعة، فقد أساء بعضهم للكويت، دولة وقيادة سياسية وشعبا بطوائفه وانتماءاته، وعلى المسيء أن يقدم اعتذارا واضحا وصريحا عما اقترفه من إساءات بالغة طالت تداعياتها الوطن وقيادته وشعبه.
على بعض هؤلاء العائدين من المقاطعة الاعتراف بما مارسوه من «إرهاب فكري» أثار في البلاد أجواء مشحونة من الكراهية والتفرقة والإحباط، كادت تدخل المجتمع الكويتي، المتآلف المسالم الآمن، في فتنة حقيقية، لولا لطف الله وحكمة القيادة السياسية، وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الذي التف حوله الكويتيون الشرفاء، مؤكدين ولاءهم لدولتهم وحكامهم، وتمسكهم بنظامهم ومكتسباتهم الدستورية.
لقد قدم بعض أولئك العائدين نموذجا سيئا لـ «تحريك» الشارع في الاتجاه الذي يواكب أفكارهم المنغلقة ويخدم مصالحهم الضيقة، فملأوا عقول الشباب بمصطلحات سياسية غريبة عجيبة، دخيلة على الكويتيين، وطارئة على تاريخ الكويت السياسي المشهود له بالاعتدال وسعة الأفق واتساع الرؤية.
منذ اليوم الأول لإعلانهم «المقاطعة»، سلط بعض هؤلاء «العائدين» ألسنتهم وأقلامهم ومنابرهم على كل من خالفهم في الرأي... تهجموا على الناس بأساليب لم يعهدها الكويتيون من قبل، أطلقوا على خصومهم السياسيين اتهامات لا أساس لها، فوصفوهم بـ «الخونة» و«الحرامية» و«المرتزقة»... بل بلغ بهم الفجور السياسي حد التطاول على أعراض الناس والتشهير بسمعتهم، غير آبهين بمنظومة القيم الاجتماعية الأصيلة والأخلاق الإسلامية السمحة التي جبل عليها الكويتيون جيلا بعد جيل.
يؤسفنا أن نقول إن بعض هؤلاء العائدين للمشاركة في الانتخابات النيابية لعبوا دورا هداما في المجتمع الكويتي، عبر إدخالهم أفكارا منحرفة مسمومة في عقول الكثير من الشباب الكويتيين، الذين أخذهم الانفعال والحماسة، ولعبت في رؤوسهم وسائل الإعلام الموجه التي تصدرت المشهد مع انطلاق ما سمي «الربيع العربي»... إن دعوات «التظاهر والتمرد والعصيان» التي أطلقها بعض هؤلاء «العائدين» كانت محاولات مكشوفة للإخلال بأمن البلد، من خلال إرباك الناس وتشويه الصورة في عيونهم وجرهم إلى ما لا تحمد عقباه!!... أوليس من حقنا أن نتساءل، في هذا السياق، عن أسباب حض الناس على متابعة الحساب الإلكتروني لما يسمى «كرامة وطن»، هذا الحساب البائس الذي دأب على غسل عقول وأفكار الشباب وتشويه صورة الوطن في عيونهم، وتوجيههم إلى المجهول... والمفارقة أن لا أحد يعرف من يدير ذلك الحساب المشبوه الذي يأمر «الجماهير» بالتضحية والشجاعة، وهو لا يملك شجاعة الإفصاح عن هويته!!
أليس من حقنا أن نتساءل أيضا، لماذا لم يأبه بعض هؤلاء «العائدين» للمناشدات الكثيرة التي أطلقها عقلاء الوطن، والتي حذرت صراحة من كوارث قد تحل بالبلد إذا تواصل شحن الشباب بهذه الأفكار الهدامة، خاصة بعد تحصين الصوت الواحد من المحكمة الدستورية؟!!... ألم يعرفوا أن التظاهرات والمسيرات داخل المناطق السكنية لا يمكن ضبطها والتحكم بمنتهاها؟!... هل حقا كانوا يجهلون أن هذه التظاهرات العشوائية تتحول بسهولة إلى بيئة خصبة يدس من خلالها أعداء الوطن سمومهم وأفكارهم التخريبية... والأهم من هذا كله، ألم يدرك أولئك المحرضون أنهم بممارساتهم تلك كانوا يخالفون القوانين، بل «يدوسون في بطن» الدستور؟!!
كل هذا الذي تقدم غيض من فيض الارتكابات في حق الوطن، والمثبتة بالوقائع والأدلة على بعض العائدين للمشاركة في الانتخابات النيابية... لذا، عليهم أولا، وقبل التفكير في العودة عمليا إلى الممارسة الديموقراطية، أن يعترفوا بما ارتكبوه في حق الوطن، ثم يعتذروا للكويت والكويتيين.
اعتذروا للقيادة السياسية عن تطاولكم...
اعتذروا لكل أسرة غررتم بأحد أبنائها...
اعتذروا لكل من تطاولتم على سمعته، وحاولتم تشويه تاريخه السياسي، لأنه فقط لم يوافق على أفعالكم المشينة بحق الوطن.
اعتذروا لممثلي الأمة الذين ألصقتم بهم تهما باطلة... بل اعتذروا للمؤسسة التشريعية بأكملها عن إساءاتكم لمكانتها، وتاليا عدم احترامكم إرادة الشعب الذي انتخب نوابه.
اعتذروا للسلطة القضائية التي أسأتم لها ونلتم من مكانتها وشككتم في أحكامها عند تعارضها مع مصالحكم.
ختاما، إذا امتلكتم شجاعة الاعتراف والاعتذار للكويت والكويتيين، فعودوا على الرحب والسعة، قلب الكويت كبير ويتسع لجميع أبنائه المخلصين... وإذا لم تفعلوا، فابقوا على «مقاطعتكم»، الكويت في غنى عن «وصالكم».