Note: English translation is not 100% accurate
«المسار»: مساءلة الحكومة واجبة لتأخرها في المشاريع التنموية
31 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
اعتبر تجمع المسار المستقل تصريح وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح كارثة حقيقية على المستويين السياسي والتنموي، حسب بيان تلقت «الأنباء» نسخة منه.
وأكد «المسار» أن التصريح يعطي دلالة على أن الحكومة الكويتية قد «أفلست» وليس لديها المال لتنفيذ المشاريع التنموية.
وقال التجمع: إذا تدعي الوزيرة أن الحكومة ليست لديها الإمكانيات المادية لتنفيذ هذه المشاريع، في المقابل هي تعتقد أن القطاع الخاص (بنظام الشراكة) قادر ماديا على تغطية تكاليف هذا المشروع الضخم وأن الحكومة لن تتكلف شيئا، ولتعلم وزيرة التخطيط ان القطاع الخاص هدفه الرئيسي هو «الربح» ولن يدفع «فلسا واحدا من جيبه» لأي مشروع بحجم مشروع المترو وسكك الحديد، ولهذا ستلزم الدولة بالدفع المضاعف بعد أن تتعثر هذه المشاريع.
وتابع المسار: أما ما يخص القدرات الفنية وما تدعيه وزيرة التخطيط بعدم توافر هذه الإمكانيات لدى الحكومة فهو ادعاء «مخجل» ولا يجوز إطلاقه أبدا، فهل دولة مثل قطر أو الإمارات أو السعودية لديها القدرات والخبرات الفنية لتنفيذ هذه المشاريع والكويت لا؟!
كما أن هذا الادعاء يشكل (طعنا مباشرا) في الخبرات المحلية من (مهندسين وفنيين) الذين لديهم القدرة على المساهمة في تنفيذ وتشغيل هذه المشاريع مع بعض التدريب كما قامت به دول الخليج الأخرى.
أما ان القطاع الخاص وحده هو القادر على تنفيذ هذه المشاريع فهي (مراوغة) ومكشوفة لإعادة المشروع لينفذ (بنظام الشراكة) بعد أن أثبتت الدراسات والتقارير ان نظام الشراكة في مثل هذه المشاريع (غير مجد) ومكلف جدا على الدولة.
وطرح المسار عدة تساؤلات للوزيرة:
ألا تعلم وزيرة التخطيط أن دولا خليجية كالسعودية وسلطنة عمان والامارات قد استبعدت (نظام الشراكة) في مشاريع المترو وسكك الحديد بسبب التكلفة والمخاطر العالية؟!
ألا تعلم وزيرة التخطيط بتقرير البنك الدولي وتوصيات الأمانة العامة لمجلس التعاون بخصوص (مخاطر الشراكة) في مشروعات سكك الحديد والمترو؟!
وهل تعلم أن الأمانة العامة لمجلس التعاون أوصت حكومة الكويت (بإعادة النظر) في تنفيذ مشروع سكك الحديد بنظام الشراكة؟!
ثم للنظر في تجربة الآخرين، ماذا فعلت معظم دول العالم وبالأخص دول الخليج وكيف أن حكوماتها استطاعت تنفيذ هذه المشاريع؟!
ويرى تجمع المسار المستقل ان المساءلة السياسية للحكومة تجب عليها نتيجة:
1- تأخير هذه المشاريع مع عمل دراسات فقط على (نظام الشراكة) والذي لم يثبت نجاحه عالميا!
2- هدر المال العام في الدراسات التي كلفت ما يفوق (٢٤ مليون دينار) ومن ثم ألغت هذه المشاريع بالرغم من الحاجة الملحة لها!
3- التصريحات المتعاقبة للوزيرة هي (غير مدروسة) وكأنها هي الجهة المعنية فقط باتخاذ القرار وفيها مساس بالعمالة الوطنية الموجودة في وزارات الدولة المعنية كوزارتي المواصلات والأشغال.
وهذه الأسباب أثبتت أن الحكومة الحالية، قد فشلت فشلا ذريعا في تنفيذ المشاريع الكبرى، وخطط التنمية، وتريد نقل المسؤولية (للقطاع الخاص).
وإذا كانت الحكومة بالفعل غير قادرة على تنفيذ مثل هذه المشاريع، فلماذا لا تستعين بخبرات حكومات بعض الدول أو شركات عالمية (مدعومة) من حكوماتها، لضمان الجودة والإنجاز بدلا من أن تعطيها لبعض ضعاف النفوس من التجار؟.