Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظّمتها الحملة الوطنية الشعبية في جمعية المحامين مساء أمس الأول
حماد: صندوق المعسرين ثبُت فشله وشراء المديونيات سنقرّه بالأغلبية العادية
2 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
رندى مرعي
اكد عضو مجلس الامة النائب سعدون حماد انه اذا لم تتم الموافقة على قانون شراء المديونيات بالتصويت في دور الانعقاد في العام 2009 فهو حتما سيقر في دور الانعقاد المقبل عام 2010 بالاغلبية العادية اي النصف زائد واحد بمن حضر.
كلام حماد جاء خلال ندوة نظمتها الحملة الوطنية الشعبية في جمعية المحامين لمناقشة موضوع قانون شراء المديونيات بمشاركة المحامي نواف الفزيع واعضاء الحملة.
وخلال الندوة قال النائب سعدون حماد ان هذا المقترح ليس بجديد على المجلس اذ انه سبق ان تم طرحه في عام 2006 وتم التصويت عليه ولكنه كان ينقصه صوتان، واعيد تقديمه في العــام 2008 غير انه تم حل المجلس قبل التصويت عليه، اما الآن عــام 2009 فقد تم تقديم المقترح مباشرة بعد تأدية القسم ثــم تقديم المقترح بعد تعديله ليحصل على اكبر عدد ممكن من النواب.
وتابع حماد بأن هذا المقترح المؤلف في 11 مادة حصل على موافقة اللجنة التشريعية واحيل الى اللجنة المالية التي لم توافق عليه بعد، ونطلب من اللجنة المالية السير قدما في الموافقة على المقترح وذلك لاننا جمعنا تواقيع تطالب بان تعقد في 27/1 جلسة للتصويت على هذا القانون ومناقشة المقترحات ونحن ملتزمون بهذا التاريخ لذلك نطالبها باصدار التقرير.
وقال حماد ان القانون حصل على موافقة 35 نائبا والعدد في ازدياد، الأمر الذي تجلى في موافقة بعض الذين عارضوا هذا القانون في العامين 2006 و2008 ونأمل أن يزيد العدد فوق الـ 40 صوتا.
واضاف حماد ان قانون شراء المديونيات جاء ليثبت فشل قانون المعسرين الذي عدلت الحكومة بالتريث عن زيادة رأسماله الى مليار ونصف بعد قراءتها للقانون.
من جانب آخر قال حماد ان عواقب مسألة القروض تقضي بايجاد عدد كبير من محاضر الضبط والاحضار بحق 39.227 مواطنا وهذا الأمر مرفوض لأنه لا يجسد العدالة وذلك لان هناك جانبا كبيرا من المسؤولية ملقى على البنوك التي تعطي المواطن قروضا بشكل عشوائي مثل اعطاء المواطن قرضا في الكويت وآخر في البحرين على الرغم من عدم تواجده في البحرين اصلا، الأمر الذي يثقل راتبه ولا يستطيع شراء قروضه.
وقال حماد ان حل هذه المشكلة يبدأ في مجلس الامة من خلال التصويت على القانون واقراره، مشددا على ضرورة التفريق بين اسقاط القروض وشراء المديونيات.
وتمنى حماد على الحملة الوطنية الشعبية ان تقيم هذه الندوات في الدوائر الخمس وذلك لنشر الوعي لدى المواطن ولمشاركته همومه، املا من النواب الذين يحفظون القانون ان يعبروا عن ارادة الشارع الكويتي وذلك من خلال التعبير عن حاجات ابناء دائرته وان يكون رأيه مبنيا على هذا الاساس حينها سيكون الخفض مبررا ولكن ان يكون الخفض شخصيا فهذا الأمر حتما لا يقبله ناخبوه.
وردا على سؤال حول المديونيات الخارجية، اجاب حماد بأن مسألة اسقاط ديون العراق امر مرفوض لدى اعضاء مجلس الامة.
بدوره تحدث المحامي نواف الفزيع عن عدد القضايا التي كسبوها وعن التوجه القضائي في مسألة المقترضين الكويتيين، قائلا انه تم كسب 5 قضايا من أصل 1000 قضية.
وقال ان هناك توجها واضحا لدى القضاء في تثبيت سعر الفائدة والمدة للمقترضين وهذا هو الاشكالية التي انطلقت منها ازمة القروض.
فمشكلة القروض مشكلة قانونية بحتة لعدم تطبيق القوانين والنظم واللوائح وقد وجدنا ان هناك شهادات للعديد من التجاوزات التي اكدت عليها تصريحات محافظ البنك المركزي والعديد من النواب ووزراء المالية المتعاقبين.
وتابع الفزيع بأن المعني في هذه القضية هو حلها ولكن حتى الآن لم يتم ايجاد اي حل منطقي ومعقول يحمل من خلاله آلية تطبيق القانون.
وقال الفزيع ان هذه القضية اصبحت كرة ثلج تتدحرج على ابواب مجلس الامة والضغط الشعبي المتولد منها يكاد يصل الى حد الانفجار فهذه المشكلة يعاني منها نحو 80% من الكويتيين وهم يمثلون كل الشعب الكويتي.
وتابع بأنه تمت قراءة الاقتراحات الستة المقدمة من النواب والتي احيلت الى مجلس الامة ورأينا انها قامت على تقسيط هذه القروض اضافة الى تحديد الفائدة وتثبيتها. الأمر الذي تنادي به الحملة الشعبية.
وطالب الفزيع أعضاء مجلس الأمة بالوقوف على هذه المسألة من جانب العدالة متسائلا عن كيفية الاستشهاد بالعدالة في ظل المخالفات التي أقرت فيها كل السلطات. وتمنى ان تكون الوقفة القادمة في جلسة أكتوبر لهذه القضية والعمل على ألا تتجاوز الفوائد أصل الدين.
وقال الفزيع ان هذه المخالفات كانت تتم تحت بصر وبصيرة محافظ البنك المركزي والحكومة وبعض أعضاء مجلس الأمة. وأمل الفزيع ان تتحقق العدالة على أبواب مجلس الأمة وان يكون مجلس الأمة للشعب الكويتي وأن يكون النواب ممثلين للشعب الكويتي.
بدوره قال رئيس الحملة الشعبية حمد الحربي ان أول خطوة قامت بها الحملة هي تشكيل لجنة لمتابعة تصاريح النواب من حيث التأييد والرفض لمسألة أزمة القروض، وعليه كان دعم الحملة وتأييدها للنائب سعدون حماد ودعم مواقفه في مسألة قانون شراء المديونيات وذلك لأن هذه القضية تهم حوالي 80% من الشعب الكويتي.
وقال الحربي ان النواب اليوم أمام أمرين إما الحل أو الحل، أي إما حل قضية القروض أو حل المجلس فالحل بالحل.
وإذا كان النواب يسمون المطالبة بحقوق المواطنين دغدغة مشاعر فنحن نرحب بهذه الدغدغات.
وتابع الحربي قائلا ان الحملة الوطنية الشعبية تترصد عن قرب لما يطلقه أعضاء التجمع السلفي تماما كما ترصدت للحركة الدستورية من قبل.
وأكد الحربي دعم ومساندة النائب سعدون حماد في تحدي النائب عبدالله الرومي وذلك بهدف حل مشاكل الشعب الكويتي وتناول كل قضاياه. وشدد الحربي على ان الحملة ديكتاتورية في هذه القضية ولا مساومة فيها فهي إما أن تكون أو لا تكون.
ثم تحدث أمين سر الحملة الشعبية محمد العثمان عن مسألة رصد التصريحات التي تقوم بها الحملة قائلا ان هناك الكثير من التناقضات في المواقف والتصريحات أولها التيارات الإسلامية، وقال ان صندوق المعسرين حمّل الدولة أكثر من طاقتها الأمر الذي أدى به الى الفشل.
وتساءل العثمان عن وجود الحريات والعدالة في البلد في ظل كل مذكرات الضبط والإحضار التي لا تستثني أحدا حتى وإن كان معاقا.
وأكد العثمان انه لا يراد من الحملة التهجم على أحد ولا على النواب ولكن ما يراد هو إثارة قضية أزمة القروض وتعاطي النواب معها.
وطالب العثمان الحكومة بشراء ديون المواطنين وانهاء حالة المعاناة التي تؤرق حياتهم، مشيرا الى ان وجود نحو 300 ألف كويتي لديهم قروض تراكمية ضخمة أمر يستحق الحل لاسيما ان مشاكلهم تسبب فيها الإهمال الحكومي والتراخي في تطبيق قوانين ولوائح البنك المركزي ووقع المواطنون ضحيتها.
وقال العثمان ان الديون تلتهم ثلاثة أرباع رواتب الموظفين المدينين مع ازدياد متطلبات أبنائهم المعيشية وارتفاع معدلات التضخم مما يشكل عبئا إضافيا عليهم يستدعي النظر فيه، مشيرا الى ان تسوية قروض وديون المواطنين أصبحت مطلبا شعبيا واقتصاديا. واضاف العثمان ان الفوائد المتراكمة التي أصبحت وبقدرة قادر على معظم القروض أربعة أضعاف القرض تشكل سابقة خطيرة إذا أصبح المواطن للبنك أو للجهة التي أقرضته بفوائد كبيرة متسائلا أين دور البنك المركزي والحكومي في محاسبة من أوجد هذه الأزمة والتي لم توجد سابقا مشيدا بالقضاء الكويتي النزيه الذي أنصف من لجأ اليه من المواطنين في موضوع الفوائد التراكمية غير القانونية. واوضح العثمان ان شراء مديونيات المواطنين لن يكلف الدولة شيئا بل على العكس من ذلك سيحرر المواطن من الديون غير المقبولة ويطلق يده للشراء مما سيكون ذا أثر إيجابي على الاقتصاد ككل وسياسة الإنفاق التي تدعو اليها الحكومة في كل مناسبة.