- المطر: لا تعتقدوا أننا كمعارضة سنكون (مستانسين) عندما تصبح في الكويت مشاكل اقتصادية ورياضية وصحية
- الدلال: الخصخصة فكرة سليمة لتحسين الأداء والخدمات في الدولة إلا أن طريقة ادارة هذا الملف لا تشجع على تطبيق النظام
- الحربش: الانتخابات باتت واضحة للعلن وتدل على أن السبحة انفرطت
رشيد الفعم
قال عضو المجلس المبطل د. حمد المطر ان ما اطلع عليه من وثائق حكومية تعتبر شيئا مخيفا ومخجلا ان يصل الحال بالكويت بهذا السوء من ناحية الإدارة، مشيرا الى انه لا يتحدث من منطلق وجهة نظر شخصية، بل من خلال ارقام الحكومة وردة فعل هيئات غير حكومية على المسار الاقتصادي.
كان ذلك خلال الندوة التي نظمتها الحركة الدستورية الاسلامية مساء امس الاول في ديوان المحامي محمد الدلال تحت عنوان «العجز في الميزانية وتداعياته على المواطن ـ ازمة مورد ام ازمة ادارة؟».
ووجه المطر رسالة للشعب الكويتي قائلا: لا تعتقدون اننا كمعارضة سنكون (مستانسين) عندما تصبح في الكويت مشاكل اقتصادية ورياضية وصحية وحتى على مستوى جامعة الكويت، ولذلك يعتبر تويتر هو المتنفس الحقيقي لقياس الرأي العام بالكويت، كما ان الانتقاد ليس للتشفي وكشف العورات بل هو لكشف الحقائق المخيفة لكي تقوم الحكومة بالاصلاح والشعب الكويتي ينتبه.
ولفت الى ان الشعب يتساءل دائما: لدينا موارد ولكن لدينا مشكلة بالاقتصاد، ولماذا لا توجد لدينا ادارة؟ مضيفا انه على سبيل المثال ذكرت جريدة افاق عام 1979 ان الشدادية هي مكان جامعة الكويت، مبينا انه في عام 2012 سأل د.عبداللطيف البدر عن موعد انتهاء الجامعة حيث كانت اجابته عام 2022، متسائلا: لدينا اموال ولدينا طلبة لماذا لا نقوم بعمل جامعة ونصلح الاقتصاد؟ ولماذا ليست لدينا رياضة ولا يرتفع علمنا على المستوى العالمي؟ وفهيد الديحاني يحصل على جائزة الدولة بكاملها تتمناها ولا يرتفع علم الكويت!
وتحدث المطر عن دراسة لاحد المعاهد الدولية عن الوضع الاقتصادي تحت عنوان «الاقتصاد السياسي للطائفية في الخليج»، حيث تتحدث الدراسة عن دول الخليج وان معظم الدول الحكومات ترغم السكان على القبول بالجمود السياسي حتى في الوقت التي تتضاءل به الفوائد الاقتصادية، حيث انهم يعولون على سياسة الأمن، وهو ما أخرج لنا حزب «ماكلين شاربين» والتي نسمعها تتردد بكثرة.
وأشار الى ان الانتقاد ليس كشف عورات ولا تصفية حسابات انما ليضع كل شخص أمام مسؤولياته حكومة وشعبا ومسؤولين، مضيفا ان هذه السياسة التي تتحدث عنها الدراسة قائمة على النظرية الامنية، حيث ان هناك أشخاصا مستعدين عندما تقوم الحكومة بالتسويق لهذا المفهوم ان يتم التنازل عن قضايا رئيسية مقابل الامن مثل الوضع الاقتصادي.
وقال: ان 79% من الشارع الكويتي ضد الحزمة الاقتصادية حسب دراسة الاداء الشعبي التي قامت بها الحكومة، مضيفا ان برنامج الحكومة الاصلاحي والذي يتحدث عن الاصلاحات المالية يحتوي على خمسة بنود قاموا بتطبيق بند واحد، وهو اعادة تسعير السلع والخدمات العامة، بينما تركوا بقية البنود والتي تتحدث عن استحداث ضريبة على الشركات بمعدل ثابت، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، واعادة التسعير مقابل الانتفاع بأراضي الدولة، وسرعة تحصيل مستحقات الدولة.
واضاف: وفيما يخص الاصلاح المالي بالمصروفات جاء من تسع بنود تم تطبيق بند واحد كذلك وهو ترشيد الدعم وضمان صوله للمستحقين، مشيرا الى ان اخطر مؤسسة حاليا تخطط لهذا الموضوع هو المجلس الاعلى للتخطيط، واعضاؤه على علم بما يحصل، وهم الذين يرفعون للحكومة الاقتراحات وهي تختار، واحيانا المجلس يعطي حزمة واذا طبقت نتائجه مختلفة، ولكن يختارون بندا واحدا مثلما حصل في سياسة البنزين.
ولفت الى ان القادم أخطر والبنزين يعتبر رأس الجليد، حيث هناك المشاريع التي سيتم تخصيصها مثل تخصيص المطارات ومؤسسة الموانئ ومطبعة الحكومة ومحطات توليد وتوزيع الطاقة وبعض مرافق وأنشطة مؤسسة البترول والبريد ومراكز الصرف الصحي وادارة المدارس والمستشفيات الحكومية، حيث كان أسوأ تخصيص في الكويتية والمحطات، مبينا ان من يمتلك وقود السيارات بالكويت هو شخص واحد.
وقال انه في مجلس 2012 كانت سرقة الديزل حيث بلغت مليارا و200 مليون دينار مبينا ان دعم المحروقات كان 80 مليونا وارتفع الى مليار و280 مليون دينار متسائلا هل تمت محاسبة أحد؟
وتساءل المطر عن دور المجلس في الحزمة الاقتصادية والذي يؤكد انه تم عمل زيادة البنزين بمعزل عن المجلس والرقابة خلال الصيف موضحا انه في دور الانعقاد العادي الرابع وافق المجلس في جلسة مجلس الامة خلال دراسة الوضع الاقتصادي والغاء الدعوم وقرر المجلس الموافقة على ذلك، اذا المجلس قرر الموافقة في السادس عشر من أبريل.
وتحدث عن اسعار النفط في السابق، حيث كان في عام 1999 سعر النفط 16 دولارا ونصف وبلغ حجم الانفاق 4 مليارات دينار كويتي، وفي عام 2012 عندما حدثت الطفرة وصل سعر النفط الى 108.6 دولارات وارتفع حجم الانفاق الى 19 مليارا، حيث ان هذه الزيادة ليست طبيعية بسبب تزايد عدد السكان والوظائف لانها ذهبت لمشاريع ودعم خارجي بما لا يقل عن 11-13 مليار دولار».
واضاف ان أي مواطن عمره فوق 60 عاما لا يستطيع شراء حتى ثلاجة من أي شركة الكترونيات او سيارة ويطلبون منه احضار كفيل، وقد تجد ان راتبه يصل الى الف دينار.
ومن جانبه قال محمد الدلال ان الحركة الدستورية الاسلامية تري ان تكون هناك اعادة نظر من الشعب الكويتي بما يحدث في البلد من تحد مالي وغيرها، وهذا سيكون نداء «الحركة» خلال الفترة القادمة سواء كانت هناك انتخابات قريبة علي الابواب ام لا، مضيفا «نحن لا نريد ان تكون هذه القضية الحساسة بأياد غير امينة وقادرة على ادارة هذه القضية».
واضاف انهم يدعون الى رحيل الحكومة والمجلس بشكل واضح، واستبدالها بحكومة جديدة مبنية على منهجية سليمة بالتشكيل والقدرة على الادارة المالية من خلال اختيار الاشخاص الذين لديهم كفاءة ورؤية ويتحملون مسؤوليتهم اتجاه الوطن.
واضاف انه من الصعوبة ان يتم معالجة المشاكل اذا لم يستطيع مجلس الامة مراقبة الحكومة، وان المعالجات و«الترقيع» لا ينفع، لاننا بحاجة الى خطوات سليمة وصحيحة، مطالبا في الوقت نفسه سواء كانت هناك انتخابات قادمة او لا ان يتم تشكيل حكومة على اسس تضمن وجود اشخاص قادرين على الادارة المالية للدولة بشكل صحيح، قائلا «غير ذلك، هذا عبث مستمر ليس لديه داع».
ولفت الى ان رؤيتهم للفترة القادمة واضحة وسوف يتم اصدار ورقة بشأنها قريبا، واشدد علي ضرورة ان تكون المعالجة تنطلق من اولويات رئيسية تبدأ من المصروفات وغيرها لمعرفة ان كان هناك فعلا عجز بالميزانية العامة للدولة مطالبا بضرورة اعادة هيكلة المشاريع في الدولة والغاء المناقصات غير الضرورية ودمج المشاريع المتشابه.
وقال: في حالة زيادة حجم المصروفات على الايرادات عندها تكون هناك «اشكالية» في ميزانية الدولة تتطلب وجود معالجة لها، والحكومة منذ منتصف العام الماضي بدأت تصرح بشكل رسمي بان هناك عجز مالي كبير في الموازنة العامة، ولكن السؤال المطروح هل بالفعل يوجد عجز مالي تعاني منها الدولة، وهل تم احتساب هذه العجز الذي اعلنت عنه الحكومة في اطار احتياطيات المالية القائمة سواء كانت الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة من اجل ان تكون «حسبة» العجز صحيحة وسليمة، اما العجز الذي يثار يكمن في الارقام التي تم تحدديها في ميزانية العامة بناء على مقارنة مع اسعار النفط المتغيرة؟!!
وتابع في السياق نفسه: احدى الاشكاليات التي نواجها هي عدم وجود رقم معلن وواضح لحجم الاحتياطات المالية للكويت والتي هي كبيرة، حيث ان البعض يقول انها 180 مليارا والبعض الاخري يقول انها اكثر من 400 مليار دينار، مضيفا «اذا افترضنا انها 180 مليار دينار كما جاء في تقرير «الشال»، فإن مساهمة جزء من هذا المبلغ في دعم ميزانية الدولة تجعلنا نعيش لمدة لا تقل عن 20 سنة».
واشار الى ان مبررات وثيقة الاصلاح ورفع الدعوم لوجود عجز مالي تستند الى معلومات مغلوطة خصوصا ان صندوق النقد الدولي في أواخر العام الماضي قد اشار في تقريره «ان هناك دولتين في منطقة الخليج لا يمسهما العجز المالي هما قطر والكويت، وقال ان التقرير اكد ان الكويت ستحقق فوائض مالية في الميزانية في عام 2017، مضيفا «مديرة الصندوق اكدت خلال زيارتها للبلاد ان ميزانية الكويت لا يوجد بها عجز مالي».
واشار الى ان البلاد شهدت خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي نفس الحالة التي تعيشها حاليا بسبب انخفاض اسعار النفط، واضاف: خلال تلك الفترة تم وضع مشاريع وسياسات للترشيد ولكنها في النهاية اختفت ورجع الوضع الى ما كان عليه بعد ارتفاع اسعار النفط من جديد، مضيفا «هناك احتمال وارد خلال الفترة القادمة ان يتغير كل شيء اذا ارتفع سعر النفط بسبب حرب او ظرف اقتصادي هنا وهناك».
وأكد الدلال ان هذا لا يعني الاستمرار في الهدر والعبث وسوء التصرف في الادارة المالية، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة ان تكون هناك شفافية ووضوح والصراحة مع الشعب الكويتي والتي تكاد تكون مفقودة.
واشار الى ان المختصين في المجال الاقتصادي اجمعوا على ان عبارات وثيقة الاصلاح هي نفس العبارات التي ذكرت في خطة التنموية السابقة ولكن وضعت في صيغة عناوين رئيسية، وان تقرير «الشال» اشار الى عدم وجود اي خطة او معادلة رياضية لتنفيذ او تطبيق الرؤية الاقتصادية وأكد ان الخصخصة فكرة سليمة لتحسين الاداء والخدمات في الدولة الا ان طريقة ادارة هذا الملف والتشريعات والتجارب السابقة لا تشجع على تطبيق هذا النظام.
من جانبه، قال النائب السابق د.جمعان الحربش ان اجواء الانتخابات باتت واضحة للعلن وهي تدل ان السبحة انفرطت وذلك حين اعلن المجلس انه تم الوصول لحل بخصوص البنزين وهو ٧٥ ليترا حيث نرى ان باقي النواب بدأوا يتسارعون لتقديم الاستجوابات.
واضاف الحربش انه بالرغم من امتلاك الحكومة لجميع مؤسسات الدولة الا انهم مازالوا يترددون بسبب «هاشتاق» لانهم على يقين بأنهم على باطل وهذه هي الحقيقة المرة.
وذكر الحربش ان المواطنين خرجوا في فبراير ٢٠١٢ لاختيار ممثليهم في البرلمان وتم حل البرلمان وتم تغيير قانون الانتخاب حيث نرى انه منذ ذلك الوقت انهار كل مجلس الى ان وصلنا أن أحد الاطراف في وزارة الداخلية يطلق عليهم بأنهم مناديب لان مشروعيته مفقودة.
وبين الحربش ان المحكمة الدستورية اكدت ان المجالس دستورية لكن للاسف افتقدت الشعبية الحقيقية لان المجتمع يرى انهم مناديب وليسوا مشرعين حقيقيين بالرغم من اننا نراهم انهم يدعون بانهم مع المواطن.
وقال الحربش ان الحكومة بدأت تتجه لرفع الدعم وذلك بالتوافق مع دول الخليج لكن نراهم فقدوا المصداقية في العلاج السياحي.
وذكر الحربش ان الناس تريد المشاركة في الانتخابات القادمة من اجل وقف الهدر وسوء التعامل مع الناس بالاضافة الى محاسبة الحكومة على ادارتها وكشف الذمم المالية لاعضاء الحكومة والمجلس.
وأكد الحربش ان قوة البرلمان تأتي من المواطنة الحقيقية ووضع القوانين ووقف الفساد المستشري، متسائلا في الوقت نفسه كيف نحاسب الحكومة والناس غير قابلة لنظام الصوت الواحد الذي اخرج لنا اخطر مجلس في التاريخ، خصوصا ان هناك اطرافا تريد منا ان نعيش في دولة خوف.