المحرر البرلماني
لا تزال «التكهنات» بحل مجلس الأمة متداولة بين الأوساط السياسية، كما أن موجة التصعيد النيابي مستمرة بنبرتها الحادة المتوعدة والمتربصة بغير وزير في الحكومة.
وأمس، قابل هذا التوجه مسار آخر آخذ نحو التهدئة ومرتكز على عدة اعتبارات، أهمها وأبرزها الخطابات المتكررة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي ألقاها خلال افتتاح أدوار الانعقاد العادية الأربعة السابقة، ووجه فيها سموه الى ضرورة التعاون بين السلطتين وتغليب المصلحة العامة على ما عداها مع تحقيق الإنجاز المنشود.
مصادر مطلعة أبلغت «الأنباء» بأنه اتساقا مع المواءمة السياسية المتوازية مع قرار المحكمة الدستورية السابق الذي حصّن مرسوم الصوت الواحد، وبالتبعية حصّن المجلس الحالي دستوريا، بات من الضرورة المحافظة على ديمومته وإكمال مدته الدستورية كاملة، خصوصا ان تبعات الحل كلفتها السياسية قد تكون عالية ومرتفعة، وربما تفرز تركيبة جديدة تغير المشهد العام وتسعى جاهدة لتغيير واقع حالي من خلال التعديلات التشريعية، وأبرزها الصوت الواحد.
وحذرت المصادر من ان الدخول في خانة تعديل قانون الانتخاب بـ «صوتين» لن يكون مجديا وذا نفع في الوقت الحالي، خصوصا أنه يتيح المجال لوصول أغلب كتلة المعارضة السابقة الى عضوية المجلس، ما يعني مزيدا من التأزيم خلال المرحلة المقبلة، التي تتطلب التهدئة والجنوح الى التعاون والتفاهم خصوصا مع الأوضاع الإقليمية الحالية.
واستذكرت المصادر ذاتها الحديث المتكرر سابقا عن الاستقرار السياسي والتعاون بين السلطتين والإنجازات التي تم تحقيقها وانعكاسها على الأوضاع العامة، مشيرة الى ان عدد الاستجوابات لن يكون حجر عثرة أمام استمرار ذلك التعاون، وان المجلس استطاع سابقا طي صفحات استجوابات مماثلة بمعادلة «لا غالب ولا مغلوب».
وأضافت: يقابل هذا الأمر إجراءات حكومية احترازية تحسبا لأي طارئ سياسي، أبرزها إعداد مذكرة الحل التي كان عنوانها الرئيسي تعذر التعاون مع المجلس بسبب عرقلة والإضرار بحزمة الإصلاح الاقتصادي وانعكاس ذلك على الميزانية العامة للدولة.