- سأعمل لتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل للشباب
- للمرأة دور فاعل ليس في البرلمان فحسب ولكن في جميع مناحي الحياة وأنا مع دعمها
- استجوابات المجلس السابق لم تجمع 10 تواقيع لطرح الثقة
مشاري المطيري
أكد مرشح الدائرة الانتخابية الرابعة د.مشعل الجنوبي أن برنامجه الانتخابي يرتكز على عدة مرئيات يتصدرها الملف الاقتصادي ودعم الشباب لكون المرحلة المقبلة تتطلب الدفع بتشريعات عصرية تواكب الحاضر وتستجيب لتحديات المستقبل، مبينا أنه سيعمل لتعزيز قدرات البلاد وتوفير البيئة التي تبني كل مواطن فيها وبناء نهضة علمية واقتصادية للقضاء على البطالة والنهوض بالصحة العامة.
وقال الجنوبي إن برنامجه الانتخابي سيدفع تجاه رغبة سمو الأمير بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا بين دول المنطقة، وهو الأمر الذي سيساهم بتنويع مصادر الدخل في البلاد وخلق فرص عمل جديدة للشباب، لافتا الى أن المتابع للحياة السياسية في الكويت والتي أنتجها أداء مجلس الأمة السابق يؤكد حالة من السخط وان الشارع مستاء من أداء هذا المجلس رغم تباهي أعضائه بالانجازات الكمية علي حساب الكيف، وهو أمر جلي أفرزته قوانين طبخت على عجل وشابها القصور وفي مقدمتها قانون البصمة الوراثية.
وحول رأيه في النظام الانتخابي الحالي، قال د.الجنوبي إنه يوجد انقسام واضح في الرؤى بين ألوان الطيف السياسي، لكن المؤكد أن هذا النظام حظي بحصانة دستورية بعد الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية، مشيرا الى أن عودة المقاطعين ومشاركتهم في هذه الانتخابات تؤكد أن تغيير النظام الانتخابي للمعارضين له لن يكون إلا تحت سقف الدستور ومظلته من داخل المجلس.
وإليكم تفاصيل اللقاء:
ما ابرز ما يحمله برنامجك الانتخابي؟
٭ برنامجي يرتكز على عدة مرئيات سأعمل على ترجمتها لتشريعات في حال تشريفي بثقة الناخبين لتمثيلهم في المجلس المقبل على أن يكون الملف الاقتصادي ودعم الشباب حاضرين بقوة، خصوصا أن المرحلة المقبلة تتطلب الدفع بقوانين وتشريعات عصرية تواكب الحاضر وتستجيب لتحديات المستقبل.
وأبرز مرئيات برنامجي الانتخابي تتمثل في تعزيز قدرات البلاد وتوفير البيئة التي تبني كل مواطن فيها روحيا وعلميا واخلاقيا وثقافيا على قيم الحق والمواطنة والإيجابية الخلاقة في ممارسة الحقوق والواجبات، وبناء نهضة علمية واقتصادية تقضي على البطالة والاهتمام بالصحة العامة، وسيكون التركيز على معالجة المشكلات والاجتماعية والتنموية والتعليمية عبر العمل على سن تشريعات متكاملة للتنمية بشريا وعمرانيا وانتاجيا، وتحقيق العدالة الاجتماعية وذلك عبر تفعيل قوانين مراجعة الرواتب وتبني تشريع يلزم الحكومة بربط معاشات المتقاعدين بنسب التضخم سنويا.
كما سنسعى إلى توسيع مظلة الرعاية الصحية بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتفعيل التأمين الصحي والعمل على ضرورة زيادة إنفاق الدولة على التعليم والبحث العلمي والتكنولوجي وتحسين جودة التعليم وتحسين البيئة التعليمية عبر تشريعات تهتم بالمعلمين باعتبارهم الركيزة الأساسية لإعداد الأجيال الحالية والقادمة.
وغير بعيد عن ذلك سندفع تجاه تحقيق رغبة سمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري بين دول المنطقة، وهو الأمر الذي سيساهم بدفع عجلة التنمية وتنويع مصادر الدخل بالبلاد، مع خلق فرص عمل جديدة للشباب.
كيف تقيم اداء المجلس المنحل الاخير وقوانينه التي اقرها؟
٭ لا يخفى على أي متابع للساحة السياسية أن هناك حالة من السخط على أداء المجلس السابق رغم الكم الكبير الذي أصدره من تشريعات بلغ نحو 113 تشريعا، والمراقب لآراء الناس في الدواوين وحديث وسائل التواصل الاجتماعي يتلمس أن الشارع مستاء من أداء المجلس، وكان واضحا حرص المجلس على التباهي بالإنجازات الكمية على حساب الكيف وهو الأمر الذي أفرز قوانين طبخت على عجل وشابها القصور وفي مقدمتها قانون البصمة الوراثية الذي وجه سمو الأمير مشكورا بتعديله، واعتقد ان كثيرا من القوانين صدرت بشكل عاجل ودون دراسة متأنية ولاحظنا في هذا المجلس ان كثيرا من القوانين يتم اقرار المداولتين في نفس الجلسة، وهذا يؤثر سلبا على النقاش الفني للتشريعات، وعلى المستوى الرقابي، أخفق المجلس في خلق رقابة فاعلة على الحكومة، ورغم أننا لسنا مع سياسة الصوت العالي إلا أن واقع المجلس المنحل يشهد على ضعف أدوات الرقابة وعدم فاعليتها، وتبين ذلك من أن 90% من الاستجوابات التي تقدم بها النواب خلال عمر المجلس لم يستطع مقدموها جمع 10 تواقيع لتقديم طلب طرح الثقة في الوزير المستجوب رغم وجاهة بعض المساءلات واستحقاقها، ونحن مع الرقابة الفاعلة الرشيدة التي تهدف إلى الموازنة بين تحقيق مصالح المواطنين واستقرار الوطن ولا نرى أن ذلك كان متوافرا في المجلس السابق.
كيف تقيم تجربة المرأة في البرلمان؟
٭ لا شك أن للمرأة دورا فاعلا، ليس في البرلمان فحسب وإنما في مختلف نواحي الحياة سواء السياسية منها أو الاجتماعية والاقتصادية كذلك، وأنا مع دعم وتعزيز دور المرأة والدفع تجاه الاستفادة من الكفاءات النسائية لاسيما الشبابية منها، ولعل المجلس السابق لم يشهد إلا وجود نائبة واحدة وتقدمت باستقالتها من البرلمان مبكرا، سواء كنا نختلف أو نتفق معها لكن كان لها موقف سياسي واضح، وسبق أن شاركت المرأة في المجلس الذي سبقه بأكثر من وجه في البرلمان وكان لهن نشاط فاعل لاسيما في لجنة شؤون المرأة والأسرة، وأطالب بتمكين المرأة من خلال تعيينها في المناصب السياسية لتكتسب الثقة والخبرة، وأرفض محاولات فصلها وعزلها عن المشاركة البناءة في تطوير المجتمع، وهذا الأمر يتطلب جهود حكومية ونيابية كذلك، وعلى الرغم من أن التجربة السابقة في نجاح 4 سيدات إلا أن الأوضاع السياسية آنذاك ربما صعبت على النائبات مهمة ممارسة دورهن في تمثيل الأمة، وهذا لا ينفي المشاركات والبصمات الفاعلة لبعضهن في عدد من القضايا.
ما رأيك في النظام الانتخابي الحالي «الصوت الواحد»؟
٭ هناك انقسام واضح في الرؤى بين ألوان الطيف السياسي بشأن نظام الصوت الواحد، لكن المؤكد أن هذا النظام حظي بحصانة دستورية بعد الحكم الذي اصدرته المحكمة الدستورية في هذا الخصوص، كما أن عودة المقاطعين للانتخابات السابقة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة تؤكد أن تغيير النظام الانتخابي للمعارضين له لا تكون إلا تحت سقف الدستور ومظلته ومن داخل مجلس الأمة، أما رأيي في نظام الصوت الواحد، فأعتقد أنه من المبكر الحكم بعمق على تجربة الصوت الواحد في ظل مقاطعة بعض القوى السياسية للانتخابات السابقة وغيابها عن المجلس السابق، والحكم الحقيقي على مدى نجاعة هذا النظام سيكون بعد تجربة المجلس المقبل الذي شاركت فيه كل ألوان الطيف السياسي.
وعموما، نحن لا نعارض تحسين النظام الانتخابي بما يعالج المثالب ويحسن مخرجات العملية الانتخابية وفق الأطر الديموقراطية والدستورية.
ما تقييمك للعمل السياسي في الكويت؟
٭ العمل السياسي في الكويت له خصوصيته المرتبطة بخصوصية المجتمع وثقـــــافته وهويته ومكوناته، وعلى الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي لا يمكن إنكارها في الكويت، فإن العمل السياسي حتى الآن ليس على المستوى المطلوب، فمر على الحياة الديموقراطية في الكويت أكثر من 50 عاما، لكن مع ذلك فإن هذه الديموقراطية لم تعد بالشكل الذي يتوجب أن يكون عليه، وهناك من عمل على تشويه الديموقراطية وهناك في المقابل من اساء استخدامها، كما أن النظام الفردي وغياب البرامج الجماعية سمة من سمات النظام الســــياسي في الكويت وأحد معوقات تنفيذ أجندات المرشحين داخل المجلس، ويجب استمرار تعاون الحكومة مع المجلس دون تهاون أو افتئات من أي من السلطات على صلاحيات الآخر، فلا مجال للمجاملات على حساب مصلحة الكــويت.