- الدولة لديها فوائض مالية خلال 16 عاماً عليها تقديم توضيحات عن مصيرها
- وثيقة الإصلاح الاقتصادي تضمنت 5 بنود تم الحديث عن اثنين منها يتعلقان بجيوب المواطنين
- أعاهد الناخبين على عدم الصمت في المجلس وأن أكون الصوت الذي ينادي باسمكم
- العنجري: الصوت الواحد خلق مشاكل وفتن بين أبناء الأسرة الواحدة ومزّق الطوائف وفتّت القبائل
- الدقباسي: لابد من إصلاح العملية الانتخابية فنظام الدوائر الخمس عنصري لا يعزز المواطنة
محمد راتب
أكد مرشح الدائرة الخامسة لانتخابات مجلس أمة 2016 د.حمود الخضير ضرورة جعل الجانب الاقتصادي الذي يمثل اهم المحاور الحساسة في هذه المرحلة اولوية ملحة في المجلس المقبل والعمل على تلبية طموحات وآمال الشعب وضمان العيش برفاهية، فالدولة لديها فوائض مالية خلال 16 عاما قامت بالاستفادة منها وتنميتها، مشيرا إلى أن على المجلس ان يسأل الحكومة عن مصير هذه الفوائض لا أن يتم الاتفاق على جيب المواطن والتوجه إليه وعدم التحدث عن البنود المتعلقة بالتجار الموجودة ضمن وثيقة الإصلاح الاقتصادي، متسائلا: هل التاجر الذي يستفيد من أملاك الدولة من دون مقابل أم المواطن البسيط؟
جاء ذلك خلال الندوة الجماهيرية التي نظمها في افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة الفحيحيل، بحضور مرشح الدائرة الثانية عبدالرحمن العنجري، ومرشح الدائرة الرابعة علي الدقباسي وعدد كبير من وجهاء القبائل وأبناء الدائرة الخامسة.
وأشار الى البنود الخمسة التي تضمنتها الوثيقة الاقتصادية المفروضة على المجلس، حيث تضمن البند الأول استحداث ضريبة 10% على الشركات، والثاني تطبيق الضريبة المضافة على السلع والخدمات والتي تقدر بـ 5%، والثالث اعادة تسعير القيمة الايجارية مقابل الانتفاع بأراضي الدولة، والرابع إعادة تسعير السلع والخدمات العامة كالكهرباء والبنزين، والخامس سرعة تحصيل مستحقات الدولة.
وتابع: الحكومة اختارت بندين فقط من هذه البنود، وهما ما يخص جيب المواطن البسيط، أما ما يتعلق بالتجار فلم يتكلموا فيه، ولهذا تعاونت الحكومة والمجلس السابق على جيب المواطن من خلال هذه الوثيقة التي عرضت على المجلس من دون دراسة أو دراية، قائلا إن «المجلس سكت عنها، ومررها من دون أي صوت».
وزاد الخضير بأننا نتفهم أن هناك ضرورة ملحة لإصلاح اقتصادي، وأن أسعار النفط في انخفاض، ونقدر عجز الميزانية، ولكن من يدفع فاتورة هذا العجز؟ هل التاجر الذي يستفيد من أملاك الدولة من دون مقابل؟ أم المواطن البسيط، وخاصة أن المجلس السابق لم يطالب السلطة بتوضيح هذا الأمر وهو عدم المساس بالتاجر.
وأكد أن الدولة حصلت على فوائض مالية خلال 16 عاما وهي تستفيد منها وتنميها، متسائلا: لماذا لم يسأل المجلس السابق الحكومة عن هذه الفوائض وأين ذهبت، بدلا من ان يذهبوا مباشرة إلى جيب المواطن البسيط؟، مضيفا أن «ما يمس جيب المواطن نجده أُقر أسرع من البرق، أما التاجر فلا، وذلك لان الأمر ببساطة انهم وجدوا مجلسا متعاونا مع الحكومة على الحق والباطل.
وقال: أنا أول من يمد يدي إلى الحكومة ولكن على الحق لتحسين معيشة المواطن، ومطلوب من المجلس المقبل أن يتعاون في الجانب الاقتصادي بالشكل الحقيقي الذي يوفر طموح وآمال الشعب ويضمن لهم العيش برفاهية، وغير ذلك يوصف بالتهاون وليس بالتعاون.
ورأى الخضير أن المجلس السابق أنجز الكثير من القوانين لكنه إنجاز غير حقيقي، كما أن هناك قوانين تحسب لنواب، وتلك القوانين لم تكن مجدية ولا علاقة لها بتحسين وضعية ومعيشة المواطن، قائلا «هي قوانين تحسب بالكم وليس بالكيف والنوعية».
وأكد ان الإنجاز الحقيقي أن يكون هناك مجلس ينقل حياة المواطنين للأفضل وتستمر الرفاهية لأجيالنا ومستقبل أبنائنا، لكن سلق القوانين يدل على أن النائب لم يقرأ المشروع أو رآه للتصويت عليه، متابعا بأن ما حدث هو تجميع قوانين دون هدف يذكر، وهو أمر خاطئ، مطالبا بأن يكون هناك تعاون مثمر وحقيقي بين الحكومة والمجلس.
وتطرق الخضير الى الجانب الرقابي، فقال إن المجلس السابق مثل الضرب في الميت، لم يكن له أي دور رقابي على الحكومة، بل كان مشغولا بقوانين الحكومة والتصديق عليها، مضيفا «حتى الأخطاء الطبية التي نتجت عنها وفيات والتي تهم المواطنين لم يتطرق لها المجلس السابق وظل صامتا».
وتابع: نحن لا نريد التعسف في استخدام الأدوات الدستورية، وإنما التعاون مع السلطة لكن لا يعني ذلك أن تتصرف الحكومة في أمور لا تعجب المواطن، كسحب الجناسي التي لم نجد نائبا سابقا أدلى بتصريح أو بسؤال برلماني عنها، كذلك بالنسبة للبصمة الوراثية التي صدق عليها المجلس السابق وهو خطأ تشريعي واضح، ولا يحتاج إلى أي تفسير، مشيرا إلى أن «الحكومة اليوم تغير هذا القانون لأنه خاطئ».
وقال الخضير يجب أن ندفن المجلس السابق ونبدأ صفحة جديدة تنم عن شباب قادر على رفعة هذا البلد ونصرة المواطنين وأسرهم، وسن القوانين التي تخدمهم، وهذا التهاون والخوف والاستهتار لا يمكن أن تكون في المجلس القادم، فمجلس أمة بدون تشريع ورقابة مجلس ضعيف، مشددا على ضرورة مراقبة أعمال الحكومة ومحاسبتها على أي خطأ.
ودعا الخضير الناخبين إلى الاختيار الصحيح يوم 26 نوفمبر، فبداية المجلس القوي تنطلق منها، لأن الحديث عن مجلس يشرع ويراقب لا قيمة له إن لم يصل من لا يخاف إلا الله وسمعته وسمعة من شرفوه بتحمل المسؤولية، موضحا ان الدائرة تعج بشراء الذمم، والمال يتدخل ليؤثر في الناخب وتغير قناعاته، معاهدا ناخبيه على عدم الصمت في المجلس وأن يكون الصوت الذي ينادي باسمكم وسيكون أول من يقف في وجه هذه القضايا التي تمسهم، وخصوصا الجانب الاقتصادي لأنه حريص عليه، خاصة في قضية ارتفاع البنزين والكهرباء وأمور كثيرة تهم المواطن.
ومن جهته، قال النائب السابق عبدالرحمن العنجري نحن كويتيون تجمعنا الكويت بدستورها ومرجعيتها، فذاك الزمن ولى، والذي لا يتسع لأبناء وطنه غدا سيأتيه الدور، كما قالوا: أكلت يوم أكل الثور الأبيض، ونحن نخوض هذه الانتخابات بالصوت الواحد، وبحسب تقديري فإن الصوت الواحد مدمر لأنه يفتت المجتمع والدولة، وهو أشبه بالورمة السرطانية التي يجب أن تستأصل، وليس هكذا تدار الانتخابات في الدول العريقة.
واكد ان الصوت الواحد خلق مشاكل وفتنة بين أبناء الأسرة الواحدة ومزق الطوائف وفتت القبائل، ولذا يجب أن لا يستمر لأن التحدي السياسي القادم للنواب هو المبادرة بإصلاح سياسي من خلال تبني قانون انتخاب جديد يتم عبر تجميع عدد من النواب، مضيفا «بعد ظهور النتائج سنرى أن الطيور على أشكالها تقع، وتشكيل كتل لأن العمل البرلماني عمل جماعي، فمن يدخل البرلمان يحمل هموم أمته وليس هموم عائلته وقبيلته فقط».
وأضاف نحن دولة صغيرة لا تتحمل هذه التفرقة، والوضع الإقليمي متفتت وهناك مخططات خبيثة ومؤامرات، متطرقا الى مقالة مستشارة الرئيس الأميركي كوندوليزا رايس بشأن تقسيم المنطقة الى ثلاث دول، قائلا «إذا كان الإنجليز قد رسموا خارطة الخليج، فإننا سنرى تغييرا وهو ما يدق ناقوس الخطر في كل دول التعاون».
وقال العنجري إن الصوت الواحد لا يخدم الوحدة الوطنية والأسرة الواحدة، بل ينسفها، وعندما قاطعنا الانتخابات الأولى والثانية أدركنا أنه ليس كل شيء مصيبا، وكان الصراع السياسي غير متكافئ، فقد كانت هناك كتلة تحاول تغيير الصوت الواحد، لكن الطرف الآخر لديه الموارد المالية والتوظيف والأدوات.
وتابع بالقول: الأخطر هو إقحام القضاء في الصراع السياسي، واستخدام قانون الجنسية وهو أخطر قانون، وقد تم تعديله أكثر من 19 مرة، لكنه تحول إلى سلاح سياسي لإنهاء الحراك السياسي وإرهاب الناس، مضيفا «اتقوا الله يا أولي الألباب، فالمواطنة ليست ورقة وإنما ولاء وتضحية، والكويتيون سنة 1990 لم يجدوا أحدا تواطأ مع النظام البعثي، بل كانوا مع الشرعية الدستورية، ولكن الشرعية الدستورية ليست مادة واحدة».
وأكد العنجري ان التشكيك في الانتماء عبث يجب أن لا يستمر وهو عمل غير أخلاقي أو قانوني، مشيرا إلى ان المجلس السابق تحول إلى مجلس دمى، ورئيسه كان يقوده، متابعا بأنه وللأسف فإن الفساد السياسي في قبة عبدالله السالم استشرى حتى النخاع، ولنا تجربة في 2009 عندما حدثت قضية الإيداعات، وقد عاصرت نوابا من كافة الطوائف والانتماءات من الحضر والقبائل والإسلاميين والليبراليين، وللأسف يدخل إلى قاعة البرلمان فينسى قسمه والأجندة الوطنية لحماية ثروات الشعب وحقوقه وكرامته، يدخل ويجتهد على قهر ناخبيه، وخصوصا عندما نأتي لمحاسبة رئيس الحكومة باستجواب مستحق مدعم بمستندات ووثائق وننتظر من هؤلاء الموقف الشجاع فلا نجد منهم إلا كل انبطاح فهذا وباء موجود في الكويت.
وكرر العنجري: لا يوجد برلمان فاسد وإنما اختيار فاسد، لذلك الفساد السياسي مستشر في الكويت، والبرلمان السابق يسلق القوانين وقد أقر 113 قانونا، 97 منها أتت من الحكومة عبر مراسيم بقوانين أما الاقتراحات من النواب فنصفها يأتي من الحكومة، مضيفا ان قانون الجرائم الإلكترونية والوثيقة الاقتصادية والعزل السياسي كلها أتت من خلال تسويق رئيس البرلمان للحكومة مقابل «عطني وأعطيك».
ورأى ان منبع الفساد في البرلمان الجمع بين المنصب البرلماني والمناقصات، فكيف تراقب السلطة التنفيذية والوزراء وأنت تأخذ وأهلك قطاعات الكويت من النفط والإسكان وغيرها، مضيفا ان بعض النواب يتحولون إلى صبيان لأصحاب المناقصات، ففقد البرلمان شرعيته والدفاع عن حقوق الناس، ولم يعد يشرع لمصلحة الناس.
وشدد على اهمية رقابة الرأي العام لأداء النواب لمنع الانحرافات، متسائلا: لماذا تحرص الحكومة على شراء الذمم والمال السياسي من اجل دعم ومساندة أردى الناس والمرشحين لإيصالهم للبرلمان، هل تريد أغلبية فاسدة داخل البرلمان لكي يكون فاسدا مفككا ومخترقا ولا يلعب دوره؟
وتوجه العنجري برسالة للحكومة قائلا: لا تتدخلوا في الانتخابات و«عيب تدزوا شنط فلوس وملايين لأن هذه فلوس الشعب والنفط التي تعطونها لبعض المرشحين، فهذا عمل غير أخلاقي»، مشددا على ان الكويتيين ليسوا ضدكم، فقد مضى على حكمكم 300 سنة، ولكن على حق وليس على الباطل، مطالبا الحكومة بأن تترك الشعب الكويتي يختار ممثليه بكل شفافية.
واعرب عن تمنيه بان تكون هناك هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، مضيفا «للأسف المحكمة الدستورية ألغت هذا القانون، وأتساءل لماذا؟ فربما الجواب أن هناك من لا يرغب في أن تدار الانتخابات من قبل الدولة، كما هو في الدول الراقية».
ومن جانبه، قال مرشح الدائرة الرابعة علي الدقباسي: ليس هناك مكان في العالم يتحدث فيه الناس عن الفساد والإصلاح كما في الكويت، فدائما نحن كوزراء ومجالس ونواب وديوانيات حديثنا عن الفساد والإصلاح، ولكن لا نرى شيئا وكأن الناس لا تفهم، مؤكدا ان الشارع الكويتي اصبح يفهم كل شيء.
وأضاف أنه من واقع تجربة أقول لكم لن نصل لأي إصلاح ما لم يكن هناك إصلاح للعملية الانتخابية وتعديل الدوائر، لان قضية الدوائر هي أم القضايا، ومنذ عام 2006 ونحن في الإبطال والحل والاستقالة، فنظام الدوائر الـ 25 ونظام ال 5 دوائر بأربع أصوات كلها تعطي المحافظتين العاصمة وحولي 3 دوائر انتخابية و3 محافظات لها دائرتان فقط.
ووصف هذا النظام بالعنصري البغيض الذي لا يعزز المواطنة ولا يحقق تكافؤ الفرص والمساواة والعدل، فأنا لا أتحدث عن نظام انتخابي وإنما عن تأثير هذا النظام في القرار والرقابة في مجلس الأمة، مضيفا أن «شباب الكويت المبدعين حرموا من الفرص والترقيات والمناصب ومن أن يأخذوا فرصهم نتيجة للهيمنة على النظام الانتخابي».
وتابع بالقول: هل يعقل ان أكثر من 900 ألف مواطن يمثلهم 20 نائبا، فكيف سيؤثرون في قوانين مجلس الأمة، وبالأمس رأينا بأعيننا كيف تجرأ البعض على تقسيم الكويتيين ووصفهم بأوصاف نابية، وكيف تهاجم بعض المحطات أبناء الشعب الكويتي، وقد تقدمنا باستجواب، لكن المجلس برأ وزير الإعلام.
وتساءل الدقباسي: إلى متى ليس لنا رأي، ونحن مهمشون، وإلى متى لا تصل الكفاءات؟ إلى متى هذا النظام الانتخابي سيستمر؟ هل نحن شعب يخدع نفسه؟ محملا المسؤولية ليس لنائب أو مرشح وإنما للحكومة التي يجب عليها أن تقف من الكل بمسافة واحدة وتعزز المواطنة والعدل، مطالبا بأن يتم الدفع في المجلس القادم باتجاه نظام انتخابي سليم لتغيير آلية القرار.