- لا أهتم بمن يكفّرني أو يدعو لإراقة دمي.. فهي ضريبة الصراع مع قوى الظلام!
- «الصوت الواحد» مشـروع «وطني» بامتيـاز حمى الكويـت من نتائـج الخريف العربي والشارع تـم إيهامـه!
- تشرفت بالتوقيع على وثيقة الثوابت الوطنية وأفتخر بتمزيق وثيقة الثوابت الشرعية التي تسعى إلى «دعشنة » المجتمع الكويتي
- نحن الآن ندفع فاتورة مجالس لم تقم بواجباتها
- الشباب مُحبط ويعاني من الظلم .. والتيارات الدينية تنظر إلى المرأة على أنها صوت انتخابي فقط
- أنا مستقل ولا أنتمي إلى تيار أو حزب.. ولأنني أوجعتهم فإنهم يفترون ويشوشون!
- لماذا لم تفرض الحكومة الضرائب على مليارات التحويلات الخارجية عوضاً عن جيب المواطن؟!
- «المناهج الدراسية» تقليدية وتافهة وتلقينية ويجب أن يتخللها التسامح الديني!
- نحن مع فرض الضرائب على التجار دون المساس بالمواطن ومحدودي الدخل!
- التغيير لا يمكن أن يتم إلا من خلال قبة عبدالله السالم التي تمثل دائرة صنع القرار
كتب: فرج ناصر
أكد مرشح الدائرة الثالثة د.هشام الصالح أن المشهد السياسي الحالي مضطرب للغاية، الأمر الذي يتطلب الانتباه له والحذر منه وتضافر الجهود من اجل العبور بالكويت إلى بر الأمان، مشيرا إلى أن ضعف الحكومة ساهم بشكل أو بآخر في عدم الاستقرار السياسي المنشود الذي نحن في أمسّ الحاجة إليه الآن.
وأضاف د.الصالح، في حوار لـ«الأنباء»، أن مرسوم الصوت الواحد مشروع «وطني» بامتياز حمى الكويت من نتائج ما سماه الخريف العربي، كما أنه ساهم في خلق الفرصة للجميع، وخلق نوعا من العدالة الانتخابية من خلال إتاحة الفرصة لكل شرائح المجتمع الكويتي بما فيها الاقليات.
وأشار إلى أن فئة الشباب تعتبر ابرز المظلومين في شرائح المجتمع الكويتي في مجالات عدة أهمها العدالة الوظيفية وتوفير المسكن وحقوق المرأة، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الثوابت الوطنية والتمسك بالدستور والدولة المدنية.
وشدد د.الصالح على ضرورة قيام ثورة تعليمية برؤية جديدة تخلو من التلقين والمفردات التكفيرية والكراهية الدينية، ويجب تغيير المناهج التعليمية بالتركيز على التسامح الديني، وحق الاختلاف وتقبل الرأي والرأي الآخر والانتماء الوطني، والاحتكام للقانون والدستور، بالإضافة إلى التشدد في تعليم الأجيال الانتماء والولاء للوطن وذلك على جميع مستويات التربية في الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ومؤسسات العمل الاجتماعي، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية، حدثنا عن رؤيتك للمشهد السياسي الحالي؟
٭ لا شك أن المشهد السياسي الحالي مضطرب للغاية مع الوضع الإقليمي، الأمر الذي يتطلب الانتباه له والحذر منه ولاسيما مع حالة التشنج والتعصب الديني والمناطقي لدى كل الاطراف وحالة اللا استقرار التي تعيشها المنطقة برمتها، والجدير بالذكر أن ضعف الحكومة في تفعيل المواطنة والقانون اديا الى مشاكل في المجتمع، لقد ضرب الفساد معظم نواحي الدولة ومفاصلها ونحن بحاجة الى روح تغييرية نبعثها لكي تعود الكويت درة المنطقة.
وما تقييمك لأداء مجلس الأمة السابق؟
٭ اعتقد ان المجلس السابق هو أحد المجالس المتعاقبة التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة وحتى مجلس الاغلبية المعارضة كان كذلك بل اسوأ، ونحن الآن ندفع فاتورة مجالس لم تقم بواجباتها بشكل صحيح، ومعظم نواب المجالس السابقة كانوا مثل الكراسي الفارغة، فكان على المجلس السابق ان يمارس دوره التشريعي والرقابي بشكل جاد، فالمجلس القوي يولّد حكومة قوية، والمجلس السابق لم يقم بدوره بالشكل المطلوب، فقد حدث مساس بجيب المواطن كما لم يمارس دوره الرقابي بشكل صحيح مما تسبب في وجود حكومة مترهلة، الأمر الآخر أن مجلس الأمة السابق كانت لديه قرارات غير مقبولة ومنها شطب الاستجوابات التي تعد سنة غير حميدة، فضلا عن أنه من القصور التي وقع فيها المجلس السابق أيضا عدم صدور اللوائح التنفيذية لكثير من القوانين وأبرزها قانون مكافحة الفساد، وهناك أخطاء في قانون الإعلام الإلكتروني، فمن غير المقبول زج الشباب في السجون من 5 الى 10 سنوات بسبب تغريدة رأي من 140 حرفا في حين نتشدق بالحريات، ألا يعتبر ذلك تراجعا وانحدارا؟
هل ترى أن نظام الصوت الواحد فيه حل لمشكلات الماضي خاصة أنك ممن دفعت لإقراره؟
٭ لا شك أن مرسوم الصوت الواحد مشروع «وطني» بامتياز حمى الكويت من نتائج الخريف العربي، خصوصا انه جاء بعد الأحداث التي صارت في عدد من المناطق كليبيا ومصر وسورية وتونس، وباعتقادي ان المخطط كان جاهزا للكويت، لاسيما وقائع اقتحام مجلس الأمة واقتحام القنوات وغيرها، ومن هنا كان سببا دفعنا للالتقاء بالقيادة السياسية وما أكد عليه حكم المحكمة الدستورية، فالصوت الواحد ساهم في خلق الفرصة للجميع، كما أنه خلق نوعا من العدالة الانتخابية من خلال إتاحة الفرصة لكل شرائح المجتمع الكويتي بما فيه الاقليات وبحيث نمنع «قلص» صوت واحد لثلاثة اصوات اخرى معها.
معروف عنك اهتمامك بفئة الشباب.. كيف ترى مستقبلهم وما الحلول لمشكلاتهم؟
٭ فئة الشباب تعتبر ابرز المظلومين في شرائح المجتمع الكويتي في مجالات عدة أهمها هذا الاحباط الوظيفي وعدم المساواة في الرواتب وتوفير المسكن والتعليم وقضايا المرأة، والاهتمام بمشكلات الشباب وتوفير السبل المناسبة لتذليلها لاسيما انهم ثروة الكويت الحقيقية، كما اكد صاحب السمو الأمير، وعلينا توفير فرص العمل وتشجيعهم على الانخراط في القطاع الخاص عبر توفير الحوافز المشجعة على ذلك، الى جانب الاهتمام الجاد بصندوق دعم المشروعات الصغيرة التي للأسف لم تقم بواجبها رغم الامكانيات المالية لديها، وهناك ترهل وفساد غير طبيعي بالبلد بسبب غياب الرقابة والواسطات ادت لتلك المشاكل.
على الجانب الآخر لابد من السعي الجاد نحو تغيير بنية السكان وتشغيل العمالة الوطنية وتعديل تركيبة قوة العمل والتي أصبحت من الأولويات الوطنية، حيث يواجه الشباب الكويتي الكثير من المصاعب في الحصول على العمل المناسب ويعاني الكثير منهم من البطالة ويمكثون فترة طويلة قبل الحصول على عمل مناسب لمؤهلاتهم وخبراتهم، وانا ارى ان الحكومة والمجلس هما السبب الرئيسي في ذلك.
ما قراءتك للأزمة المالية، وكيف تقيم الوضع الاقتصادي في الكويت، خصوصا بعد انخفاض أسعار النفط؟
٭ لابد من الإشارة إلى أن سعر برميل النفط في السابق تجاوز الـ 100 دولار والمشاكل ذاتها موجودة لدينا لم تعالج، في حين الآن انخفض سعر البرميل الى ما بين 40 و50 دولارا، ومن هنا نجد أن العجز ليس في الميزانية ليس أكثر من العجز في العقول وإدارة الدولة، فلولا غياب الرؤية لكانت الكويت بلدا سياحيا واقتصاديا وصناعيا، ولكن الدولة تسير على البركة، حيث تعتمد فقط على ايرادات النفط والميزانية مقسمة جزءا للرواتب والجزء الآخر للعب والسرقة، والحل الحقيقي يكمن في تنويع مصادر الدخل وتحصيل اموال الدولة.
وماذا عن وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة مؤخرا؟
٭ وثيقة الإصلاح فاسدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهي اعتداء واضح على جيوب المواطنين، وكان أجدى بالحكومة ان تخصص الدعم فقط للمواطنين من اجل التعامل مع عجز الموازنة، وان تقوم بإلغاء الهيئات والمجالس التي تتشابه بالأعمال والاختصاصات والتي تصل مكافآت رؤساء مجالس إدارتها الشهرية إلى 14 الف دينار، بالإضافة إلى الحد من المنح الخارجية التي يجب ان تكون من خلال قانون يصدر من مجلس الامة.
هل فرض الضرائب من شأنه تحسين الوضع الاقتصادي؟
٭ لاشك أن فرض الضرائب إحدى القنوات الصحيحة لتحسين الوضع، ولكن بشرط ليس على حساب المواطن او محدودي الدخل ولكن على التجار والتحويلات الخارجية، فلا يجوز تحميل المواطنين العجز في الموازنة وهناك مخالفات وعبث بالمال العام تقدر بالملايين في الجهات الحكومية دونها ديوان المحاسبة، وايضا رفضت الحكومة توفير 300 مليون دينار من التحويلات الخارجية التي بلغت 18 مليار دينار، في حين رفعت سعر البنزين بحجة توفير 120 مليون دينار، وللأسف كان اول حلول الحكومة هو جيب المواطن وهذا امر يدعو للسخرية، فأين كان جيب المواطن حينما كانت هناك وفرة مالية؟
الأمر الآخر أن تحسين الوضع الاقتصادي بحاجة إلى تعديل سلم الرواتب، خصوصا ان هناك شبابا يحملون نفس التخصص والشهادة توجد فجوة بين رواتبهم تصل إلى الضعف بسبب عمل احدهم في جهة حكومية برواتب أعلى من الجهة الأخرى.
وهنا لا بد من الإشارة إلى القرارات الخطيرة التي اتخذتها لجنة رفع الدعوم منها رفع سعر الغاز الى دينار ونصف الدينار وتخفيض دعم العمالة الوطنية الى 20%، ولا شك أن الخطوة المقبلة ستتضمن رواتب المواطنين في ظل العجز في العقول والادارة، وهنا ما يثير الاستغراب عدم تحصيل القيم الايجارية لأملاك الدولة عوضا عن المساس بجيوب المواطنين، باستثناء 40 مليون دينار من اجمالي مليار ونصف المليار دينار كما أشار اليه تقرير ديوان المحاسبة.
ما السبيل إلى حل القضية الإسكانية؟
٭ هناك عوامل عدة أدت إلى تضخم الملف، وأبرزها زيادة النمو السكاني سوء توزيع الوحدات والتعنت في «تحرير الأراضي»، حاليا نحن أمام مشكلة كبيرة تتمثل في زيادة عدد الطلبات الإسكانية، والحل يأتي بقرار سريع للغاية ومنح الثقة للمواطن بأن توزع القسائم بعد تخطيطها وتوفير البنى التحتية حتى يشعر بأن مستقبله مؤمن نتائج مؤتمر الإسكان أصبحت لزاما، لكن علينا عدم تسييسه.
ولا بد من آلية جديدة لتوفير الأراضي، واستغلالها في بناء البيوت الحكومية وتوزيع القسائم على مستحقي الرعاية السكنية، خصوصا ان المواطنين يحتاجون لمن يعالج مشاكلهم لا من يزيد الوعود البراقة التي تقدم لهم دون أن تترجم على أرض الواقع فمن غير المقبول استمرار فترة الانتظار التي تصل الى نحو 15 عاما للحصول على سكن، هذا الملف الذي لم يعد يحتمل التأخير خصوصا في بلد لديه وفرة مالية وإمكانات مادية تحتاج فقط الى من يترجمها إلى عمل على أرض الواقع.
هل تملك رؤية لحلحلة الملف الصحي؟
٭ لا بد من خطة حكومية واشراف نيابي للخروج من التخبط في الملف الصحي فوزارة الصحة تصرف موازنة عملاقة تقدر بـ 4 مليارات دولار للخدمات الصحية دون اي نتيجة ملموسة، وهناك هدر غير طبيعى للموارد او مبررات في عدم رفع مستوى الخدمات الطبية خصوصا ان المواطن يعاني والشكاوى تزداد من كل شيء حتى من نوعية العلاج والأدوية المستخدمة خاصة بعدما قيل عن وجود ادوية مقلدة، ولتعلم السلطتان ان الوقت قد حان لإنشاء مدينة طبية متكاملة كحال دبي في جميع التخصصات في ظل مئات الملايين كل عام على العلاج بالخارج لعدم وجود جودة في العلاج في الكويت.
حال وصولك الى قاعة عبدالله السالم هل ستنضم إلى اي كتلة برلمانية؟
٭ لا بد من التأكيد على أنني مستقل ولا انتمي لتيار أو حزب، ولكن بشكل عام الكتل البرلمانية تصب دائما في مصلحة البلد في تطوره وتنميته، كما أنها لعبت في مصلحة المشاريع والقوانين التي تهم المواطن الكويتي، لذا فأنا مع هذه الكتل التي تعمل من اجل مصلحة الكويت، وسأركز على استكمال المشاريع والمقترحات الطموحة التي يمكن أن تعود بالفائدة على الكويت وأهلها ولاسيما أن التباين في وجهات النظر وخصوصا في الميدان السياسي واردة جدا إلا أنها لا تعني التخوين او العداء الشخصي، فمجلس الأمة بيت لكل كويتي، والعمل ينبغي أن يكون ضمن الإطار الدستوري والقانوني ومن أجل الكويت.
ما السبب في إخفاق الحكومة في تنفيذ الخطط التنموية؟
٭ الفساد المستشري والمتنفذون هما السبب الى جانب ضعف الاداء الحكومي وإلقاء التقصير على شماعة المجلس، وعلى الحكومة أن يكون لها برنامج واضح المعالم مصحوب بجدول زمني يحدد نقطة البداية والنهاية، وأن يكون العمل متناغما ومنسجما بين الوزراء، وان تعمل ضمن رؤية سياسية واحدة من اجل أن تكون الكويت دوما واحة امن وأمان، وأن تتعمق الوحدة الوطنية ويظل الشعب الكويتي صفا واحدا كما عهدناه.
ماذا عن فكرة تبنيك وثيقة الثوابت الوطنية؟
٭ بكل صراحة، جاءت هذه الوثيقة للحفاظ على الوحدة الوطنية في البلاد، وحماية الدستور من العبث، خصوصا بعد محاولة البعض تحويل الكويت من دولة مدنية إلى دولة دينية، وهو ما ترفضه أغلبية الشعب الكويتي وكذلك القيادة السياسية الحكيمة، وتأتي وثيقة الثوابت الوطنية من 6 بنود من أهمها العمل على خطة التنمية المستدامة وإشراك الشباب بها لضمان نجاحها ونبذ الطائفية والقبلية والفئوية التي تمزق الوحدة الوطنية وكذلك احترام الدستور الكويتي وتطوير الديموقراطية لمزيد من الحريات وفرض مبدأ احترام الرأي والرأي الآخر والتصدي للفساد المالي والإداري ومحاسبة كل من يتعدى على المال العام ويتسبب في إهداره، في حين تداول البعض ما يسمى بالوثيقة الشرعية، وانا احذر منها، اذ انها تمس الحريات الشخصية وهي مخالفة لصريح الدستور، وانا اعتقد انها بداية وتوجه مبرمج لـ «دعشنة» الكويت تدريجيا، واساسا من يروج لها هم من طالبوا بأحكام مضحكة كالإعدام في تويتر بسبب اختلاف وجهات النظر والرأي في مسائل دينية خلافية، فبالله عليكم هل هذه تنمية واجندات اصلاحية في البلد؟
حدثت ضجة في وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تكفيرك وهدر دمك بسبب تمزيقك للوثيقة الشرعية، ماذا حدث برأيك؟
٭ يجب ان نعرف ان المجتمع الكويتي محافظ ومتدين بطبعه، وكخبير دستوري اريد الخير لوطني، ونحن جميعا يجب ان نقف ضد كل ما شأنه مصادرة الحريات وفرض افكار اقصائية، فليس هذا دين وليست هذه تنمية كما انها غير دستورية، وقد استشعرت الخطر فمقت بتمزيق الورقة بعد ان غطيت الآيات حتى امنع التكسب، فأنا خبير بممارساتهم وشعاراتهم الفارغة، الا ان احدهم من احدى الدول الخليجية طالب بصلبي وتمزيقي، عموما قاموا بعد ذلك بإيهام الناس بأنني طائفي وعميل ليشوشوا عليهم مستغلين البسطاء ورفع شعارات دينية لأجل مناصب زائلة، انا اعرف ان الاعمار بيد الله وان المصلحين لطالما قاوموا قوى الظلام عبر التاريخ، فكانت هذه اساليبهم في الترهيب والتشويش.
هل ترى أن الوحدة الوطنية في خطر؟
٭ لاشك أن السنوات الأخيرة شهدت فيها البلاد خللا خطيرا في مظاهر اللحمة الوطنية بين الكويتيين من خلال انتعاش العصبيات الطائفية والاجتماعية وتبادل الاتهامات بالولاءات الخارجية، ان المكون الكويتي سنة وشيعة وحضرا وبدوا لحمة وطنية، وان هناك تكسبا واستخداما للورقة الطائفية والعنصرية في الانتخابات، وما زاد من الخطر التحولات الخطيرة التي تمر بها المنطقة والتي لا يمكن عزل الكويت عنها، مما يتطلب من مجلس الأمة والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الاستنفار من أجل العمل على بناء دولة المواطنة والمؤسسات وحقوق المواطن بما ينمي الانتماء للوطن ويؤدي إلى الوحدة الوطنية، فضلا عن تطبيق التشريعات واللوائح التي تنبذ التفرقة والتمييز بين الكويتيين بجميع فئاتهم وتحصن الوحدة الوطنية.
وماذا عن المناهج الدراسية في حماية الأجيال من هذا الخطر؟
٭ لابد من قيام ثورة تعليمية برؤية جديدة تخلو من أي مفردات تكفيرية أو تحضيرية وتخلو من الكراهية الدينية ومن دون تفخيخ عقول أطفالنا، لاسيما أن خلية داعش اعترفت بأنها تأثرت بمناهج تكفيرية وحيثيات حكم القضاء بين ضرورة مراجعة المناهج لكي نمنع التكفير ونشجع التسامح الديني، وضرورة الاختلاف وتقبل الرأي والرأي الآخر والانتماء الوطني والاحتكام للقانون، بالإضافة إلى التشدد في تعليم الأجيال على حب الوطن والانتماء والولاء له وذلك على جميع مستويات التربية في الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ومؤسسات العمل الاجتماعي.
كيف يمكن الوصول إلى الإصلاح الحقيقي في البلاد؟
٭ لابد من وجود خط سياسي ثالث في الكويت يكون بين الخط الحكومي ودعاة الحكومة المنتخبة، لضمان الوصول إلى الإصلاح الحقيقي، فلا نريد معارضة عمياء ولا موالاة عمياء، خصوصا ان البلاد مقبلة على استحقاق دستوري قادم، مع التأكيد على أن يأتي هذا الخط السياسي الجديد بالمعارضة العقلانية، المعارضة الوطنية والإصلاحيـة وليســــت بمعارضة الفوضى والشوارع، هنا لابد من الإشارة إلى أن التغيير لا يمكن أن يتم إلا من خلال قبة عبدالله السالم التي تمثل دائرة صنع القرار.
ماذا عن ظاهرة «شراء الأصوات» في الدوائر الانتخابية عموما والدائرة الثالثة خصوصا؟
٭ للأسف ظاهرة شراء الأصوات أصبحت منتشرة بشكل كبير خاصة في الدائرة الثالثة «عيني عينك» وتحت سمع وبصر الحكومة، يجب على وزارة الداخلية القيام بدورها ومنع ارتكاب الجريمة قبل وقوعها بتفعيل قانون تجريم شراء الأصوات ومنع هذه الممارسات التي توصل نوابا غير أكفاء إلى مجلس الأمة، وهنا اتساءل: هل هدف المرشح الذي يقوم بإلقاء مليون او مليوني دينار في الساحة الانتخابية للإصلاح، ام انه يقوم بواجبات النائب الحقيقية؟ انا اؤكد انها وسيلة نحو الاستثمار من اجل تحقيق مصالحه الاقتصادية، ورسالتي ايضا للناخب انه اذا ارتكب خطيئة بيع صوته فماذا يمنع أن يجعله خطيئتين بالتصويت للفاسد الذي عبث بإرادته وامتهنه؟ انها امانة فاحفظوا الكويت وانتبهوا لمستقبلكم واجيالكم.
كلمة أخيرة
٭ أدعو جميع أبناء الشعب الكويتي إلى مشاركتهم في العملية الانتخابية كونها مسؤولية واستحقاقا وطنيا، ودعوتي إليهم هي دعوة للمشاركة في مستقبل الكويت باختيارهم الأصلح والأنسب دون عصبية او عاطفة او قرابة او طائفية، كما أنني أتطلع بعد نيلي ثقتهم إلى انجاز المزيد لمصلحة الكويت وكل من يعيش على أرضها.