شدد رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الامة النائب محمد الدلال على ضرورة التعامل بجدية مع قضية مناقصة الأنابيب النفطية مشيرا الى اننا كنواب لمجلس الامة لن نتعامل مع هذا الطرف او ذاك.
وقال الدلال في تصريح صحافي: انسق حاليا مع النائب د.عبدالكريم الكندري ومجموعة من النواب لتقديم طلب لجنة لتحقيق برلمانية خاصة للتصدي لهذه المناقصة والالتقاء مع كل من له طرف في هذه المناقصة وبناء عليه يتم تقديم تقرير للمجلس تتم مناقشته في قاعة عبدالله السالم وأوضح الدلال ان لجنة التحقيق ستكون محايدة وتلتقي ديوان المحاسبة والشركات النفطية المعنية بالقضية ولجنة المناقصات المركزية على ان تقدم اللجنة تقريرا متكاملا الى البرلمان بأسرع وقت ممكن.
وأفاد قائلا لا يمكن لمجلس الامة ان يتجاهل قضية بهذا الحجم ومناقصة بقيمة 290 مليون دينار مؤكدا ان لجنة التحقيق ستتعاطى مع القضية بكل شفافية وحيادية بما يضمن عدم تعطل القطاع النفطي وكل من له حق سيأخذه وفقا للدستور والقانون.
من جانب اخر قال الدلال لابد لنا ككويتين ان تكون لنا وقفة بعد ان قامت لجنة الشفافية بإخراج المؤشر العالي للشفافية والتي تعد مؤشرا مثل استطلاع رأي تقوم بتقييم دول العالم مدى قدرة الدولة على مواجهة الفساد وفي كل عام تخرج بتقرير عن الدول والجهد الذي تقوم به لمواجهة الفساد من الأقرب والى الأبعد.
وبين الدلال انه وعن ٢٠١٦ ومع الأسف الشديد الكويت تراجعت اكثر لمواجهة الفساد فالعام الماضي ترتيب الكويت 55 على المستوى الدولي وهذه السنة بلغنا الى 75 ونحن أيضا من المتأخرين في الدول العربية وايضا رقمنا 6 بين دول الخليج.
وأوضح الدلال ان ذلك يرجع الى تعثر هيئة مكافحة الفساد وعدم قدرتها على أداء وأجبتها أيضا الى حل جمعية الشفافية لاعتبارات سياسية وللاسف اليوم لأ نجد تصديا للفساد الحاصل بين المؤسسات وهذا يعكس صورة مخزية للكويت والسبب الرئيسي هم المتنفذون الذين لا يريدون مواجهة الفساد ومنهم أطراف حكومية ومن السلطة ومن التجار والمتنفذين لعرقلة مواجهة الفساد.
وزاد الدلال وايضا ضعف القوانين القائمة هي من ضعف تراجعنا لذلك فهيئة الفساد في جيب الحكومة والحكومة اكثر طرف فيه فساد وكيف هي من تضع لائحة الفساد وتعين وتريد مراقبتها لذلك هناك نقطة مضيئة ونحن لا نرى جدية في الأمر والحكومة لها رغبه في تعديل لائحة هيئة الفساد.
وأكد الدلال اننا محتاجون الجرأة لمواجهة الفساد ونحن تقدمنا بتعديلات مقترحة على قوانين الفساد ومن ابرزها الإشراف الحكومي إشراف اعتباري وليس حقيقيا والتعيين لمجس أمناء الفساد يكون الترشيح من الحكومة والاعتماد لمجلس الأمة كما هو الحال في ديوان المحاسبة وديوان هيئة حقوق الانسان.
وأشار الدلال الى انه بذلك نعطي استقلالية هيئة مكافحة الفساد ونطالب أيضا بتفعيل وإصدار اللوائح الفنية للهيئة الفساد وهل من المعقول ان هيئة أسواق المال تقر لوائحها سريعا ولاتزال هيئة مكافحة الفساد لم تقر حتى الآن.
وأضاف الدلال بان اليوم يوم مؤسف للغاية ان تكون الكويت في اخر الركب لمواجهة الفساد فكيف لنا ان نحقق التنمية ولذلك فمن المهم جدا ان تتبنى الدولة قانون التعيين في المناصب القيادية وإعادة النظر في قانون المشتريات العامة والمناقصات حتى لا يزيد تراجعنا في الفساد.