- الدقباسي لـ «الأنباء»: سنستدعي المسؤولين لمناقشة التحرشات العراقية المعتادة
- عسكر يدعو الحكومة إلى رفع درجة الاستعداد لمواجهة المظاهرات العراقية
- الحويلة يؤكد سيادة الكويت التامة على خور عبدالله
- الرويعي: افتعال العراق أزمة جديدة مع الكويت امتداد له تاريخه الأسود
فيما أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم انه سيدعو الحكومة إلى إطلاع المجلس على آخر تطورات وتبعات ما يثار حول مسألة «خور عبدالله» في جلسة سرية.
أكد رئيس اللجنة الخارجية البرلمانية النائب علي الدقباسي ان اللجنة لن تتوانى لحظة في استدعاء المسؤولين لمناقشة ما يؤدي الى استقرار وحفظ البلد وأمنه وأمانه.
وقال الدقباسي في تصريح خاص لـ «الأنباء» إن الكويت في رقابنا جميعا وعليه تعقد لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية اليوم الاثنين إن شاء الله تعالى اجتماعا وستنظر بالتحرشات العراقية المعتادة.
من جانبه، أكد النائب د.محمد الحويلة سيادة الكويت التامة على خور عبدالله وأن هذه أرض كويتية والكويت لها مطلق التصرف فيها ولن نقبل بأن يتم المساس بأرضها أو التجاوز على شبر منها فإن الكويت ملتزمة بالاتفاقيات الدولية، ولم تتجاوز على الحدود البحرية بشأن خور عبدالله (ميناء مبارك).
وذكر الحويلة أنه تم ترسيم الحدود عام 1993م وتم التأكيد على بنود الاتفاقية سنة 2013 فهناك اتفاقية دولية حدودية بين العراق والكويت، تمت المصادقة عليها تنفيذا للقرار رقم 833 الذي أصدره مجلس الأمن في عام 1993 كما صدقت عليها البرلمانات العراقية، مؤكدا رفضه لهذه الادعاءات التي تتعارض مع حقيقة أن خور عبدالله كويتي، أيضا مع قرار الأمم المتحدة رقم 833 بشأن ترسيم الحدود بين البلدين.
وطالب الحويلة وزارة الخارجية والحكومة الكويتية بأخذ الحيطة والحذر وعدم التهاون في المظاهرات والاحتجاجات العراقية على خور عبدالله وأن تتخذ التدابير اللازمة والتعامل مع هذه القضية بحكمة وبجدية وتشكيل غرفة عمليات لرصد ما يحدث أولا بأول وعدم التساهل ورفع الجاهزية لأقصى درجة، مشيرا أن هذه بقعة استراتيجية وميناء يغذي المنطقة كلها، وهي القناة التي تغذي مشروع مدينة الحرير والذي يعد من المشاريع الوطنية التي سوف تخدم الاقتصاد الكويتي، نرفض أي تدخل أو اعتداء من أي طرف.
وأشار الحويلة الى أن العلاقات الكويتية العراقية بدأت في التطور بما يتفق مع السياسة العامة لسمو الأمير والديبلوماسية الكويتية، لكن تعود أصوات لتؤلب الرأي العام العراقي على تلك العلاقات وتختلق ادعاءات من شأنها توتير الأوضاع تهدف الى زعزعة استقرار المنطقة فإن الموقف الكويتي الرسمي والشعبي واضحا منذ عودة تلك الأصوات، والذي يستند الى القوانين والاتفاقيات الدولية التي تثبت أن خور عبدالله كويتي قديما وحديثا.
بدوره،دعا رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عسكر العنزي الحكومة الى ان تأخذ على محمل الجد المظاهرات العراقية حول خور عبدالله الكويتي، مؤكدا ضرورة رفع درجة الاستعداد في مختلف المناطق واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة تحسبا لأي طارئ قد يحدث، وحتى لا تتكرر كارثة الغزو الصدامي الغاشم في العام 1990.
وقال عسكر في تصريح صحافي: ان خور عبدالله كويتي وفقا للقرارات والمعاهدات الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والكويت لن تتنازل عن حدودها وسيادتها ونحن من اكثر الدول احتراما للاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وشدد عسكر على ضرورة عقد اجتماع مشترك وعاجل للجنتي الداخلية والدفاع والخارجية البرلمانيتين بمجلس الأمة ودعوة المسؤولين لشرح أبعاد الأزمة وحجم المخاطر التي تهدد الكويت ومعرفة الإجراءات التي اتخذتها الاجهزة الأمنية للتعامل مع تلك التطورات الخطيرة.
وأكد عسكر أهمية قيام وزارة الخارجية الكويتية بحملة ديبلوماسية خليجية وإقليمية ودولية لحشد الرأي العام الخليجي والعربي والدولي لصالح الحقوق الكويتية الثابتة ومواجهة التهديدات العراقية التي تصدر بين الحين والآخر تجاه الكويت، لافتا الى ضرورة قيام وزارة الخارجية الكويتية بدورها بإبلاغ ما يجري على الحدود الى الأمم المتحدة.
وأشار عسكر الى ان التهديدات العراقية حول خور عبدالله الكويتي تتطلب من وزارتي الدفاع والداخلية الاستنفار واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ أمن الحدود وضمان استقرار الكويت وحماية مقدرات الكويتيين.
ولفت عسكر الى ان خور عبدالله كويتي باعتراف مجلس الأمن حيث أصدر قرارا وسمي خور عبدالله بهذا الاسم على اسم حاكم الكويت عبدالله الصباح المتوفى عام 1813 ونحن في الكويت نرفض رفضا قاطعا هذه الادعاءات التي تتعارض ايضا مع القرارات الدولية.
من جهته، قال امين سر مجلس الأمة النائب د.عودة الرويعي ان ما يحدث من افتعال ازمة جديدة من قبل العراق مع الكويت لهو امتداد له تاريخه الأسود، ومن قبل ذكرنا ان من الخطأ حصر تسمية الغزو العراقي بالغزو الصدامي أو البعثي، فالغزو عراقي من أعلى سلطة بالعراق وحتى اصغر عراقي مؤيد له.
واضاف الرويعي انه وفق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فأي شكل من الاحتجاج يجب ان يحترم هذه المواثيق الدولية، لا يمكن ان يكون مثل هذا الاحتجاج من دون تنسيق مع الحكومة والقوى السياسية العراقية وكان الاجدى ان يحتجوا على من عاث ببلدهم تشتتا وتمزيقا.
وطالب بضرورة الحذر وأخذ الحيطة والاستعداد لكل امر ومثل هذا الاحتجاج يجب ان تتعامل معه الخارجية الكويتية وفق البروتوكول الدبلوماسي وبالتنسيق مع الدول التي يهمها استقرار وأمن المنطقة.
وبين انه وبغض النظر عن اي موقف من الاستجواب السابق مؤيدا ام معارضا فشل الحكومة بالمحافظة على تقوية موقف الوزير هي من تتحمله وغير مقبول ان لا تستمر بالمواجهة وتقبل نتائج الاستجواب بحجة ان هناك من النواب من وعد بعدم طلب طرح الثقة، فلا الحكومة صدقت سابقا بوعودها وما اكثرها، ولا النواب ملتزمون بوعود خاطئة قطعوها على انفسهم قبل سماع الاستجواب كاملا من الطرفين وكل من الحكومة والنواب يتحمل نتيجة قراراته فقط المواطن هو من يدفع ثمن كل خلاف بين الحكومة والنواب وما اكثر الخلافات وما اكثر الطموحات التي ستذهب مع استمرار هذه الخلافات.