- التزام الجهات الحكومية بأحكام القرارات الصادرة من مجلس الوزراء المتعلقة بالأوامر التغييرية على تعاقدات الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة
قدّم النائب عسكر العنزي عددا من الاقتراحات برغبة بشأن القطاعات الاقتصادية والصناعية والتنموية في البلاد والعمل على الإسراع من عجلة تنفيذ المشاريع.
جاء في مقدمة الاقتراح الأول ما يلي: لقد اهتم الدين الإسلامي بسن الشباب اهتماما بالغا لما لهذه الفترة من أهمية كبرى في بناء المجتمع وكون الشباب هم عماد الأمم والاهتمام بقضايا الشباب واتجاهاته ومشكلاته هو اهتمام بالمجتمع ككل وبمستقبله لأنهم يمثلون جيل المستقبل، والطاقات التي تسهم في تحقيق أهداف المجتمع وإنجازاتها، والشباب في هذه المرحلة يتطلع الى مستقبله ويهتم به كثيرا ويحاول قدر الإمكان إعداد نفسه وتهيئتها لشغل الأدوار التي تنتظره، واختيار العمل ونوعه يعد من أهم القرارات التي يتخذها الشاب في حياته لأنه يتوقف على هذا القرار مكانته في المجتمع ونجاحه في عمله.
ونص الاقتراح على «تخصيص الدولة قطعة أرض كبيرة في كل محافظة من محافظات البلاد وتقوم ببناء وحدات صناعية صغيرة عليها على ألا تقل عدد الوحدات عن (100) وحدة بواقع مائتي متر للوحدة في كل محافظة وتقوم بتوزيع هذه الوحدات على الشباب لعمل مشاريعهم عليها في المقابل تقوم الدولة بتسويق منتجات تلك المشاريع محليا وعالميا مقابل أخذ نسبة من الأرباح».
وفي الاقتراح الثاني قال العنزي: تمثل تعاقدات الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة التي تبرم مع المقاولين والمكاتب الاستشارية الجزء الغالب من نشاطها كما تكلف ميزانية تنفيذ المشاريع الإنشائية وعقود التصميم والتنفيذ والإشراف وعقود التوريد الكثير من الميزانية العامة للدولة وقد استظهر خلال السنوات الماضية الزيادة المطردة في اعتماد الجهات المتعاقدة على الأوامر التغييرية وسيلة لتعديل أحكام تنفيذ عقودها وإسناد الجديد من الأعمال إلى المتعاقد معهم حتى أصبحت تكاليف تلك الأوامر وسيلة لتدارك أخطاء الجهات المتعاقدة سواء في التصميم أو الإشراف أو وضع الملاحظات الفنية ومتطلبات تنفيذ الأعمال على وجه سليم.
ولتدارك الآثار السلبية لهذه الظاهرة وما تحمله وما تمثله من هدر غير مبرر للمال العام، صدر قرار مجلس الوزراء بحظر إصدار الجهات الحكومية للأوامر التغييرية إلا بناء على عرض من الجهة صاحبة المشروع على مجلس الوزراء وموافقة المجلس على تنفيذ الأمر التغييري، وعلى الرغم من هذا التنظيم إلى جانب القواعد المحددة بقانون المناقصات العامة مازالت الظاهرة تستشري بصورة تمثل إهدارا حقيقيا وغير مبرر للمال العام، وعملا على معالجة هذه الظاهرة وبالنظر إلى أن بعض العقود أو بحسب الظروف أو المبررات التي تظهر للجهة الحكومية المستفيدة والمقاولين أثناء التنفيذ، كان من اللازم التأكيد على ترشيد استخدام الجهات الحكومية للأوامر التغييرية.
ونص الاقتراح على «التزام الجهات الحكومية بأحكام القرارات الصادرة من مجلس الوزراء المتعلقة بتنظيم إصدار الأوامر التغييرية على تعاقدات الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، وعلى ألا تتجاوز قيمة الأوامر التغييرية في أي تعاقد وأيا كان نوعه أو طبيعته عن 2% من القيمة الإجمالية للأعمال، ولأسباب فنية ينص عليها في طلب إصدار الأمر التغييري».
وجاء في الاقتراح الثالث: تعد أجهزة التخطيط والتنمية في أي دولة بالعالم بحق قاطرة التخطيط التنموي والجوهر والبؤرة الأساسية في العملية التخطيطية على أرض الواقع.
لذا فإن الأخذ بأساليب التخطيط التنموي ورسم السياسات التنموية لكل دولة يتطلب توفر بيانات ومعلومات ومؤشرات إحصائية مع ضمان دقتها وشمولها من أجل بلوغ الأهداف المرجوة من التخطيط وتمكين القائمين على التخطيط من متابعة تنفيذ جميع مراحل الخطط المرسومة والتأكد من سير هذه المراحل على الوجه المطلوب.
وبالرغم من تلك المهام التي تقوم بها الأمانة العامة للتخطيط والتنمية في الكويت إلا أننا نلاحظ دائما أنها على هامش السيرة بين الجهات الحكومية فهي ملحقة دائما بأحد الوزراء المعنيين بوزارات أخرى بل ومختلفة الاختصاصات والأعمال، فتارة تكون ملحقة بوزير التجارة والصناعة وتارة تابعة لوزير المالية وهكذا، إذ لم يخصص وزير لتلك الحقيبة الوزارية المهمة بالتخطيط في الدولة سوى مرة واحدة في العشرين عاما المنقضية وكان الوزير المعين في ذلك الوقت متفرغا لها، وللأسف لم تصمد تلك الوزارة طويلا إذ عادت بعد سنة تقريبا ملحقة بوزير معني بوزارة أو وزارتين أخريين، الأمر الذي انعكس سلبا على العملية التخطيطية من اختلاف في الآراء والقرارات المتعلقة بأعمال التخطيط.
ونص الاقتراح على إنشاء جهاز مركزي يسمى (الجهاز المركزي للتخطيط التنموي) يلحق بمجلس الوزراء ويشرف عليه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ويكون جهازا دائما ومتفرغا للتخطيط ومتابعة الخطط السنوية يقوم باعماله بصفة حيادية ومهنية.
ويختص الجهاز بالآتي: إعداد مقترحات استراتيجية وخطط التنمية للدولة على المستوى الكلي والمستوى القطاعي، وإعداد مشروعات الخطط الإنمائية وبرامج الحكومة واعتمادها من مجلس الوزراء، والاشراف على عملية تنفيذ الخطط والمتابعة الدقيقة لها، بالتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية، وإعداد التقارير الدورية بهذا الخصوص، وإجراء البحوث والدراسات التي تستهدف استشراف افاق مستقبل التنمية في الدولة، وفق مختلف المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويختص بتدريب الكوادر البشرية الفنية العاملة في المجالات المشار اليها بكل جهات الدولة وتنمية قدراتها في هذا المجال، والتوعية العامة بالتخطيط التنموي والخطط الموضوعة ومردودها الإيجابي لدى فئات المجتمع كافة.
كذلك يعنى الجهاز بدراسة وإبداء الرأي في الاحتياجات الفنية والمالية اللازمة لمشاريع الخطة في الجهات الحكومية بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى وإعداد الخطط القصيرة ومتوسطة المدى في ضوء الأهداف والسياسات الاستراتيجية والرؤيا الوطنية للدولة ومتابعتها وتحديثها، والتنسيق مع القطاع الأهلي والخاص وكل قطاعات الدولة، وتنفيذ البرامج التنموية وإلزام جميع اجهزة الدولة بتنفيذها.
وقال العنزي في اقتراحه الرابع: تحقيقا للرغبة السامية لصاحب السمو الأمير في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار وإعادة الدور الريادي الإقليمي للكويت في الشأن الدولي بمجاليه الاقتصادي والتجاري مع الدول والمجموعات الاقتصادية والمؤسسات والمنظمات الدولية لتحقيق أفضل المصالح المشتركة في إطار الأهداف والسياسات العامة للدولة، ولتحقيق المصالح المشتركة والاستقرار الاقتصادي.
ونظرا للمكانة العالية التي يحتلها الشأن الاقتصادي في قائمة اهتمام الدول لما له من مساس مباشر بالمصالح العليا للبلاد وتأثيره على تقدمها وتنميتها واستقرارها، الأمر الذي جعل رسم السياسة الاقتصادية وبلورتها وتدبير الشؤون والقضايا الاقتصادية وإدارتها محورا أساسيا لأعمال الحكومات ومسؤولياتها واختصاص الجهات العليا فيها، حيث تفرض المتغيرات، في الأوضاع الاقتصادية المحلية والدولية، الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التركيز على بناء اقتصاد وطني فعال منتج حسبما تقتضيه مصالحها.
ونص الاقتراح إنشاء مجلس أعلى يسمى (المجلس الأعلى للشئون الاقتصادية والاستثمار) تكون له شخصية اعتبارية، وموازنة مستقلة تلحق بالموازنة العامة للدولة.
يختص المجلس بصفة عامة بجميع الأمور المتعلقة بشؤون الاقتصاد واستثمار احتياطي الدولة ووضع سياساتها العامة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية، وإقرار الخطط اللازمة لتنفيذها ومتابعة التنفيذ، وإقرار المشروعات الخاصة باستغلال موارد الثروة الطبيعية للبلاد، والمشروعات التنموية والاقتصادية الكبرى التي تقوم بها الدولة أو الهيئات أو المؤسسات أو الشركات العامة.
ويباشر المجلس اختصاصاته المتعلقة باستثمار احتياطي الدولة من خلال تحديد الأهداف المراد تحقيقها من استثمار هذا الاحتياطي ضمن الاستراتيجية العامة للدولة ووضع سياسة طويلة الأجل لاستثمار الاحتياطي، وبرامج سنوية لذلك الاستثمار بالإضافة إلى تحديد البنوك والمؤسسات المالية التي يجوز استثمار احتياطي الدولة لديها أو عن طريقها.