وصف النائب رياض العدساني طلب الاستيضاح المقدم من سمو رئيس مجلس الوزراء بأنه محاولة لتعطيل الاستجواب وشراء الوقت، مؤكدا في الوقت ذاته أن الرد على الاستيضاح سيصل إلى رئيس الوزراء وأن الاستجواب دستوري 100%.
وقال العدساني في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة، إن طلب استيضاح سمو رئيس مجلس الوزراء بشأن الاستجواب حق له، وسيتم الرد عليه، وكل ما ذكرناه في الاستجواب موثق بالتقارير والأدلة والمستندات والبراهين، مبينا أن كل هذه التقارير والميزانيات يفترض أن تكون موجودة لدى الحكومة ولكن لا يوجد تنسيق أو ربط بين الجهات الحكومية وهذه مسؤولية رئيس الوزراء استنادا إلى المادتين 123 و127 من الدستور.
وبين أن النواب ذكروا لرئيس الوزراء خلال اجتماعهم معه في لجنة الميزانيات والحساب الختامي كل النقاط الرئيسية حول الربط بين الجهات المختصة وفك التشابك بين الهيئات وتوظيف اصحاب الاختصاص، مؤكدا في الوقت ذاته أن رئيس الوزراء كان عليه نقل 20 مليار دينار من الأموال المحتجزة في 6 جهات حكومية تقع تحت مسؤوليته إلى المال العام بدلا من أن تتجه الدولة إلى الاقتراض من خلال اصدار السندات السيادية بقيمة 8 مليارات دينار.
وأكد أن وزير المالية لا يمكن أن يتجه إلى سياسة الاقتراض إلا بالتنسيق مع رئيس الوزراء، وهناك 600 مليار دولار في الصناديق السيادية، مشددا على أن ما ورد في الاستجواب ليس مبهما ومثبتا بتقارير ديوان المحاسبة والجهات الرقابية.
ولفت إلى أن الملاحظات والمخالفات والامتناعات المالية موجودة في جميع الوزارات ولا توجد جدية في تلافي تلك المخالفات، ورئيس الوزراء هو المسؤول الذي يهيمن على السياسة العامة والإشراف والرقابة الذاتية على جميع الجهات الحكومية.
وشدد على أن برنامج عمل الحكومة أتى متهالكا تماما، ويريدون تعويض إخفاقات الميزانية وفساد الحكومة من جيب المواطنين، وهناك تقرير حكومي سلمناه لرئيس الوزراء عن وجود 83% من سوق العمل لغير الكويتيين، بينما فقط 17% من سوق العمل كويتيون، ورئيس الوزراء وعدنا بتلافي كل هذه الأمور وإلى الآن لم يحصل شيء.
وأكد أنه في ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2017/ 2018 لا توجد أي جهة حكومية ملتزمة بقواعد الميزانية، وهناك ترحيل ونقل بين البنود وعدم مبالاة.
وأوضح أن برنامج عمل الحكومة فاشل وغير قابل للتطبيق، ولا يتضمن تنويع مصادر الدخل ولا تعزيز القطاع الخاص ولا تسهيل القوانين لاستقطاب المستثمرين، وتضمن مشروع الضرائب ومشروع القيمة المضافة وتعديل الأجور بما يسمح لهم المساس بجيب المواطن وتعديل وخصخصة القطاع الصحي والتعليمي.
وأفاد بأن من ضمن المشاريع الواردة في برنامج عمل الحكومة للارتقاء بالاقتصاد تأسيس مشروع حديقة حيوان كبرى تشرف عليها الهيئة العامة للثروة السمكية التي رفضنا ميزانيتها في لجنة الميزانيات، متسائلا: هل مثل هذا المشروع يحقق إيرادات في ظل العجوزات ونقص الفوائض وعدم تحقيق إيرادات فعلية؟
ورأى أنه إذا لم تكن هناك رقابة حقيقية من رئيس الوزراء فمن الطبيعي ان ينتشر الفساد والإهمال وعدم الحرص من وزارات الدولة المختلفة، مؤكدا في الوقت ذاته أن رفع الدعم وزيادة أسعار الديزل والبنزين والكهرباء كلها ستكون لها انعكاسات سلبية على المواطن.
وشرح أن عبارة «فقدان المصداقية» تعني عدم مصداقية الحكومة في تحقيق التنمية المستدامة لأن التنمية المستدامة لا تتحقق برفع الأسعار وتقليص الدعم وفرض الضرائب، مبينا أن الحكومة تخلت عن مسؤولياتها بعدم الرقابة وعدم تطبيق القوانين والإهمال في السياسة العامة ورفع الأسعار والمس بجيب المواطن في كل وزارات الدولة.
وبين أنه والنائب شعيب المويزري اعتمدا في استجوابهما على تقارير المكتب الفني في مجلس الأمة وتقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي وتقارير ديوان المحاسبة والرقابة المالية، بالإضافة إلى تقارير الحكومة.