عبدالكريم أحمد
قضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وأمانة سر يوسف معرفي برفض الطعن المرفوع من المرشح مبارك الخرينج والذي طالب بإعادة فرز وتجميع الأصوات الباطلة واحتساب الأصوات الصحيحة منها، واعلان فوزه حسب ترتيبه وفقا لما تسفر عنه عملية إعادة الفرز والتجميع.
وكان الخرينج قد ذكر في طعنه ان اللجنة الرئيسية اعلنت اسماء المرشحين العشرة الفائزين بعضوية مجلس الامة ولم يكن الطاعن من بينهم، في حين ان مندوبيه قد رصدوا حصوله على عدد من الاصوات يزيد على ما اعلنته اللجنة الرئيسية حصوله عليه، كما تم ابطال 2091 صوتا على الرغم من صحتها، وجاء عدد الناخبين الذين اعلنت اللجنة الرئيسية ادلائهم باصواتهم في الدائرة الرابعة 93250 ناخبا، في حين ان مجموع عدد الاصوات الصحيحة التي حصل عليها جميع المرشحين في تلك الدائرة 86305 أصوات، فيكون الفارق بينهما بعد استبعاد الاصوات الباطلة من عدد الناخبين الاول هو 4854 صوتا لم يتم احتسابهم لاحد من المرشحين وهو ما يبطل عملية الانتخاب، كما شابت عملية الفرز مخالفات جسيمة اذ خلت محاضر الفرز من توقيع مندوبي المرشحين، ولم تثبت اعتراضاتهم بها، وتبين وجود شطب وكشط وتعديل في الارقام المثبتة بتلك المحاضر، ولم يتم غلق صناديق الانتخاب بالشمع الاحمر وتم نقلها الى اللجنة الرئيسية دون اصطحاب احد من مندوبي المرشحين بالمخالفة للقانون.
واشارت المحكمة الى ان البين من واقع اطلاع المحكمة على محاضر الفرز ومحاضر الفرز التجميعي بالدائرة الرابعة ان الطاعن لم ينل من الاصوات ما يحقق له الفوز في هذه الانتخابات، اذ حصل على 2586 صوتا بينما حصل الفائز العاشر على 2897 صوتا، ولا ينال من ذلك وجود بعض الاخطاء التجميعية في بعض اللجان رصدتها المحكمة مرجعها الى وقوع اخطاء في تجميع عدد الاصوات الصحيحة التي حصل عليها عدد من المرشحين ومنهم الطاعن، اذ ان صحة ما حصل عليه هو 2586 صوتا وليس 2622 صوتا كما تم الاعلان عنه، وبالتالي فانه ليس من شأن ذلك ان يحقق له الفوز في الانتخابات اذ يظل الفارق بينه وبين الفائز العاشر 311 صوتا كما ان عدد الاصوات الصحيحة التي حصل عليها جميع المرشحين هو 91702 صوت، وليس 86305 أصوات كما ادعى الطاعن.
واضافت المحكمة: ان ما ساقه الطاعن بخصوص ما ينعاه على عملية الانتخاب التي تمت في الدائرة بصورة عامة مبهمة لا تعدو ان تكون محض اقوال مرسلة اطلقت على عواهنها دون دليل يدعمها او قرينة تظاهرها، ومحض تشكيك في صحة عملية الانتخاب، وسلامة اجراءاتها لا يعتد به او يعول عليه لاسيما ان الطاعن قد ارسل طعنه ارسالاً فلم يحدد ماهية الاخطاء والمخالفات التي شابت الفرز والتجميع واللجنة او اللجان التي يدعي بحصول المخالفات فيها حتى يتسنى الوقوف على مدى تأثيرها ومداها على عملية الانتخاب رغم اتاحة الفرصة له للاطلاع على محاضر الفرز ومحاضر الفرز التجميعي لهذه الدائرة، ومن ثم يكون الطعن غير قائم على اساس متعينا القضاء برفضه، فلهذه الاسباب: حكمت المحكمة برفض الطعن.