عبدالكريم أحمد
قضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وأمانة سر عبدالله الرخيص، بعدم قبول الطعن الانتخابي المقدم من المرشح بدر الداهوم والذي طالب فيه بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون 35/ 1962 بشأن الانتخابات، وببطلان قرار وزير الداخلية رقم 2508/ 2016 الصادر بتاريخ 19/ 10/ 2016 بتشكيل لجنة فحص طلبات المرشحين لعضوية مجلس الأمة، وبإعادة فرز صناديق الانتخاب في الدائرة الخامسة.
وأرجعت هيئة المحكمة حكمها الى ان الثابت بالأوراق ان (الطاعن) قد طعن في الانتخابات التي تمت في 26/ 11/ 2016، وأقام طعنه على محض الادعاء بعدم دستورية الفقرة (الثانية) من المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962 والمضافة بالقانون رقم 27 لسنة 2016 والتي تنص على «كما يحرم من الانتخاب كل من أدين بحكم نهائي في جريمة المساس بـ: أ ـ الذات الإلهية. ب ـ الأنبياء. ج ـ الذات الأميرية».
وبأن القرار الصادر من وزير الداخلية رقم 2508 لسنة 2016 بتاريخ 19/ 10/ 2016 بتشكيل لجنة فحص طلبات الترشيح لعضوية مجلس الأمة والبت فيها، قد شابه عوار من شأنه ان يقضي الى بطلانه، قولا من الطاعن باستخدام تلك اللجنة سلطتها في حرمان الناخبين من حق الترشيح، وقيامها باستبعاد اسمه من قائمة المرشحين بمقولة إدانته في جريمة من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة وافتقاده شرط حسن السمعة وذلك بالمخالفة للدستور، ومخالفة هذه اللجنة لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة، كما جاء تشكيل تلك اللجنة مفتقدا الحيدة والتجرد، وهو ما ينصرف ـ في حقيقته ـ الى نزاع بشأن قرار استبعاده من قائمة المرشحين، وهو أمر لا يمكن نسبته الى عملية الانتخاب ذاتها من تصويت أو فرز أو إعلان بالنتيجة، وإنما يستنهض اختصاص القضاء الإداري المختص للنظر في أمره، وبالتالي لا يكون النزاع بشأن هذا القرار متعلقا بصحة الانتخاب فلا يمتد اليه اختصاص هذه المحكمة، لا سيما ان الثابت من الأوراق صدور حكم بات من محكمة التمييز بتأييد القرار الإداري الصادر بشطب الطاعن من قوائم المرشحين في الدائرة الخامسة، وهو قضاء فصل له حجيته لا يجوز الطعن فيه أو التعقيب عليه.
وأضافت المحكمة: واذ خلت أسباب الطعن التي أبداها الطاعن من أي عناصر أو وقائع معينة تتعلق بعملية الانتخاب التي حصلت في دائرته الانتخابية، يتوافر معها مناط قبول هذا الطعن ـ ابتداء ـ على النحو المتطلب قانونا، دون ان يغير من ذلك ما اثاره بشأن أوراق الانتخاب بوجه عام وكيفية إجراء الفرز، إذ لم يدع الطاعن ـ بوصف ان اسمه مقيد في جداول الانتخاب ومعني بإبطال العملية الانتخابية التي تمت بالدائرة الانتخابية المقيد بها ـ بوقوع عبث في أوراق الانتخاب في دائرته الانتخابية، ولم يحدد لجانا بعينها في تلك الدائرة لم يتم الفرز فيها بالنداء العلني، ومن ثم يكون بذلك قد تجاوز النطاق المحدد للطعن الانتخابي، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن، فلهذه الأسباب، حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن.