تقدم النائب أحمد الفضل باقتراح بقانون في شأن المطبات المستخدمة في الطرق، لتنظيم إنشائها بالمواصفات القياسية الخاصة بها، وأن تظل المطبات الاصطناعية في حدود الهدف المرجو من إنشائها في الطرقات كافة، وألا تسبب أي أضرار بالمركبات والسيارات فيتكبد أصحابها الخسائر المالية جراء تصليح مركباتهم وسياراتهم من ناحية أخرى.
ونص القانون على ما يأتي:
مادة أولى: في تطبيق أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له تعني المصطلحات الآتية المعاني الموضحة أمام كل منها:
1 ـ المطب الاصطناعي: هو كل بناء لا يكون الا من الاسفلت بمواصفات مبينة في هذا القانون لتحقيق أغراض وأهداف متعددة وبشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات من دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
2 ـ المطب الأسمنتي: هو كل بناء من مادة الأسمنت يقوم به الأهالي عادة أمام مساكنهم أو يقوم بها غيرهم من أجل تخفيف أو تقليل سرعة المركبات على الطرق والشوارع.
3 ـ المطب المؤقت: هو كل بناء من مادة الحديد يوضع بصفة مؤقتة أمام المدارس ورياض الأطفال ودور الحضانة أو في أي مكان آخر يكون العمل فيه مؤقتا أو يتوقف فيه العمل لفترات طويلة من أجل تخفيف أو تقليل سرعة المركبات والسيارات على الطرق والشوارع وبشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات من دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
4 ـ السيارة: هي كل مركبة آلية تستخدم عادة في نقل الأشخاص أو الأشياء أو كليهما أو في جر المركبات المعدة لنقل الأشخاص أو الأشياء أو كليهما.
5 ـ المركبة: هي كل وسيلة من وسائل النقل أو الجر ذات عجلات أو جنزير تسير بواسطة قوة آلية أو جسدية (انسان أو حيوان).
6 ـ الرصيف: هو جزء الطريق المحاذي له من الجانبين والمعد لسير المشاة وتعتبر الجزر الكائنة في وسط الطريق في حكم الرصيف.
7 ـ المشاة: هم الأشخاص الذين يسيرون على أقدامهم ويعتبر في حكم المشاة الأشخاص الذين يدفعون أو يؤجرون دراجة أو عربة أطفال أو عربة مريض أو ذي عاهة أو عربة يد ذات عجلة واحدة.
مادة ثانية: يكون الغرض من إنشاء المطبات الاصطناعية تحقيق الأهداف الآتية:
1 ـ فصل حركة المركبات والسيارات عن حركة المشاة في المناطق التي يكثر فيها عبور المشاة في النقاط السكنية.
2 ـ تقليل سرعة المركبات والسيارات في الأماكن الخطرة كالمنحنيات والتي يقل بها مجال الرؤية عن حد معين بشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات من دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
3 - تقليل سرعة المركبات والسيارات في التقاطعات المفتوحة أو التقاءات الطرق الداخلية أو في أي طريق من الطرق العامة أو الداخلية الخاصة بحركة المرور بشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات من دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
4 ـ تقليل تأثير تصميم بعض الدوارات أو عند التقاطعات غير المحكومة باشارات مرورية.
5 ـ أي أغراض أو أهداف أخرى يرى وزير الداخلية أو المجلس الأعلى للمرور أو الإدارة العامة للمرور ضرورة تحقيقها من وراء إنشاء المطبات.
مادة ثالثة: تتولى وزارة الأشغال العامة إنشاء المطبات الاصطناعية والمؤقتة وصيانتها بطلب من وزارة الداخلية - دون غيرها - وتحت اشرافها ورقابتها.
مادة رابعة: يجب أن يكون لكل مطب اصطناعي يتم انشاؤه أبعاد يجب الالتزام بها وتعتمد على السرعة القصوى في الطريق (كم/ ساعة) وفقا للتقسيمات الآتية:
1 ـ اذا كانت السرعة القصوى في الطريق أقل من 50 كم/ ساعة يكون الارتفاع الأقصى للمطب 10 سم، وعرضه 1.2 متر، وطوله الانسيابي من بداية الرصيف وحتى نهايته باتجاه حركة السيارات لا يتجاوز 4.5 أمتار.
2 ـ اذا كانت السرعة القصوى في الطريق أعلى من 50 كم/ ساعة يكون الارتفاع الأقصى للمطب 10 سم، وعرضه من 2 متر، وطوله الانسيابي من بداية الرصيف حتى نهايته باتجاه حركة السيارات لا يتجاوز 4.5 امتار.
3 - يجب أن يراعى عند بناء أو إنشاء أي مطب اصطناعي الأمور الآتية:
أ ـ أن يكون المطب الاصطناعي من الاسفلت غير المدبب أو المقشر وأن تكون طبقته ملساء بخشونة مناسبة تمنع انزلاق السيارات أو الاضرار بها وأن توفر في كل الأحوال امكانية تجاوزها من قبل السيارات دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق. وفي كل الأحوال لا يجوز أن تكون المطبات الاصطناعية منشأة من مواد أخرى غير الاسفلت.
ب ـ يجب تخطيط كل مطب اصطناعي يتم انشاؤه بثلاثة خطوط عريضة باللون الأصفر وتزويدها بعلامات مضيئة كالعيون العاكسة.
ج ـ يجب وضع عند جانبي كل مطب اصطناعي علامات واضحة مضيئة تدل على وجوده.
د ـ يجب ترقيم كل مطب اصطناعي يتم انشاؤه في الطرق والشوارع بأرقام متسلسلة.
مادة خامسة: بالاضافة الى وجوب الالتزام بما هو مذكور في المادة الرابعة بشأن كل مطب اصطناعي، فانه يجب كذلك الالتزام بالضوابط التالية عند إنشاء المطبات الاصطناعية وهي:
1ـ يجب ألا يتم عمل المطبات الاصطناعية فوق فتحات المجاري أو فتحات محابس المياه أو على بعد أقل من 7.5 أمتار من حنفيات الحريق.
2ـ يمنع عمل المطبات الاصطناعية بالشوارع الموجود بها منحنيات أفقية ذات نصف قطر أكبر من 75 مترا.
3ـ يجب ألا يتم عمل المطبات الاصطناعية بأماكن المنحنيات الرأسية التي يزيد الميل عن 6%.
4ـ يجب عدم تنفيذ المطبات عند مواقف الحافلات ووسائط النقل العام وجيوب المواقف الجانبية، كما يجب أن تكون المسافة الفاصلة بين المطب ومداخل ومخارج الجيوب المخصصة لهذه المواقف كافية لدخول وخروج الحافلات بشكل مريح ولا تقل عن 5 أمتار.
5ـ يجب أن يبعد المطب مسافة لا تقل عن 5 أمتار من معابر المشاة، ما لم يكن المطب مهيأ لعبور المشاة، كما يجب وضع لوحة تحذيرية لضمان تنبيه السائق لوجودها اضافة الى ما جاء في الفقرة 1 من هذه المادة.
6ـ يجب مراعاة تأمين شروط الرؤية وعدم زراعة الأشجار أو النباتات التي تحد من رؤية المطب الاصطناعي.
7ـ يجب أن تتباعد المطبات الاصطناعية في حال اذا كانت السرعة المقررة للشارع أقل من 35 كيلو مترا/ ساعة لتكون مسافة التباعد 30 مترا، أما في حالة زيادة السرعة عن ذلك تستخدم المعادلة التالية:
[تباعد المطبات (متر) = ((السرعة المقررة للمركبات بين المطبات (كم/ ساعة) مطروحا منها 30)) والنتيجة مضروبة في العدد 10] أي [[(السرعة كم/ ساعة ـ 30) x 10]]
8ـ يجب دائما إنشاء مطبات اصطناعية عند أماكن الجذب العامة بساحات المواقف المحيطة بجميع المساجد والجمعيات التعاونية وغيرها من الجمعيات والمرافق العامة والحدائق الخاصة والعامة منها وجميع المنشآت الخدمية الأخرى ما عدا المدارس ورياض الأطفال ودور الحضانة، ويجب ألا تقل المسافة بين المطب والآخر عن 30 مترا.
9ـ لا يجوز إنشاء مطبات اصطناعية أو مؤقتة أو غيرها من أنواع المطبات في الطرق والشوارع الرئيسية كالدائريين الأول والثاني الى الدائري السابع.
10ـ يجب ألا تقل المسافة التي توضع بها المطبات عن التقاطعات المحكومة باشارات ضوئية عن 60 مترا، وألا تقل المسافة الفاصلة بين المطب والتقاطعات غير المحكومة باشارات ضوئية عن 10 أمتار.
11ـ يجب أن يشمل قطاع الشارع حجر رصيف حتى لا يقوم السائق بالدوران حول المطب لتفاديه، وفي حالة عدم وجود رصيف يتم وضع موانع مناسبة.
12ـ يجب عمل مطبات اصطناعية بالشوارع غير المقسمة وذات الحارة الواحدة بكل اتجاه.
13ـ يجب مراعاة منسوب الشارع خلال تنفيذ المطب الاصطناعي بحيث يأخذ في الاعتبار تصريف المياه السطحية.
14ـ عند وجود منشآت تتطلب إنشاء مطبات اصطناعية على الشوارع التجميعية المحلية يجب تنفيذ مطبين في اتجاهي الحركة قبل البوابات الرئيسة للمنشآت الخدمية بمسافة لا تزيد على 10 أمتار.
15ـ عند وجود المنشآت الخدمية على الشوارع المحلية يجب تنفيذ المطب الاصطناعي باتجاه واحد قبل البوابة الرئيسية بمسافة لا تزيد على 10 أمتار.
16ـ عند تقاطعات الشوارع التجميعية المحلية غير المزودة بالاشارات الضوئية، يجب إنشاء مطبات اصطناعية قبل التقاطع بعشرين مترا على الشوارع المتقاطعة، ويسري حكم هذه الفقرة على كل الشوارع المؤدية الى دخول الدوارات في كل مناطق الكويت وطرقها.
17ـ عند النهايات المغلقة للطرق أو عندما تنتهي الطرق في أراض غير مبينة، يجب إنشاء مطب اصطناعي واحد قبل النهاية بمسافة تبعد 50 مترا، وعندما تتوافق النهاية مع انحدار يجب إنشاء مطبين اصطناعيين بمسافة تبعد مترا للمطب الأول وعشرين مترا للمطب الثاني.
18ـ يجب مراعاة استمرارية مسار حركة ذوي الاحتياجات الخاصة عند تنفيذ المطبات الاصطناعية مستوية السطح وذلك بعمل ميل مناسب لجوانب الرصيف وجوانب المطب لا يزيد على (1: 12).
19ـ إنشاء مطبات اصطناعية في الطرق الداخلية (Local Roads) في داخل المناطق أو خارجها التي يكون بها معدل السرعة يفوق 40% من معدل السرعة القصوى مع الالتزام بالأبعاد المذكورة في المادة الرابعة من هذا القانون بشأن معدل السرعة المنوه عنه، والالتزام بالضوابط المذكورة في المادة الخامسة من هذا القانون.
20ـ يمنع عدم وضع مطبات اصطناعية في المسارات والطرق التي تكون مخصصة لسيارات الاسعاف داخل حدود المستشفيات والمراكز الطبية.
21ـ تنشأ مطبات اصطناعية عند الدوارات التي بها قصور هندسي واضح ولم يتم تعديله لأسباب فنية أو مالية أو لأي أسباب أخرى.
22ـ يجب إنشاء مطبات اصطناعية في أي طرق أو شوارع داخلية يكون فيها معدل الخطورة عاليا من واقع ما ترصده وزارة الداخلية من معدل الحوادث المرورية أو مراقبة الدوريات.
23ـ يجب إنشاء مطبات اصطناعية عند أماكن حجب الرؤية في التقاطعات المفتوحة والمنحنيات بحيث يزيد مجال حجب الرؤية على 40 مترا في الطرق الداخلية التي حدود السرعة القصوى بها 45 كم/ ساعة.
مادة سادسة: بالنسبة للمدارس ورياض الأطفال ودور الحضانة والجامعات وكل مكان يكون فيه العمل مؤقتا أو يتوقف لفترات طويلة فانه يجب أن يوضع أمامها بساحات المواقف الخاصة بها مطبات مؤقتة وفقا لما جاء في تعريفها في هذا القانون دون الالتزام بالأبعاد المذكورة في المادة الرابعة من هذا القانون مع الالتزام بتخطيط كل مطب مؤقت بثلاثة خطوط عريضة باللون الأصفر وتزويدها بعلامات مضيئة كالعيون العاكسة.
وأن يوضع عند جانبي كل مطب منها علامات واضحة مضيئة تدل على وجوده، وأن ترقم بأرقام متسلسلة وبشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات من دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق. وفي كل الأحوال يجب ألا تقل المسافة بين مطب مؤقت وآخر عن 30 مترا.
مادة سابعة: لا يجوز لأي فرد إنشاء أي مطبات اصطناعية أو مؤقتة من الاسفلت أو الأسمنت أو من أي مواد بناء أخرى، ويجب على وزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة الأشغال العامة أن تقوم فورا بإزالة هذه المطبات الاصطناعية المنشأة من قبل الأفراد، على أن يتحمل الفرد المخالف تكاليف الازالة والآثار القانونية.
وباستثناء ما قرره هذا القانون في المادة الثالثة منه فانه يعاقب كل من قام بإنشاء مطب اصطناعي من الاسفلت أو من الأسمنت أو مؤقت أو من أي مواد بناء أخرى في أي مكان أو تركه قائما بعد العمل بهذا القانون دون ازالته بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور ولا تجاوز ستة شهور وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.
مادة 8: في حالة رغبة أحد الأفراد بأن ينشأ أمام مسكنه مطب اصطناعي من الاسفلت فيجب عليه تقديم طلب بذلك الى إدارة هندسة المرور مشفوعا بأسباب ذلك.
وفي حالة موافقة الإدارة المذكورة على الطلب يجب أن يتحمل الفرد جميع التكاليف المالية الخاصة بإنشاء ذلك المطب حسب الاشتراطات الواردة بهذا القانون.
وفي جميع الأحوال يجب على الإدارة المعنية أن تقوم بدراسة الطلب وبحثه وزيارة الموقع المذكور فيه والرد على مقدم الطلب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور من تقديم الطلب المنوه عنه.
مادة تاسعة: في حالة رغبة احدى الوزارات أو احدى الجهات التابعة للدولة بأن تنشأ لخدمتها مطبات اصطناعية أو مؤقتة، يجب عليها تقديم طلب بذلك الى إدارة هندسة المرور، ويجب على الإدارة المعنية الموافقة على الطلب واتخاذ جميع الاجراءات بشأنه بمدة لا تقل عن ثلاثة شهور.
مادة 10: يجب على وزارة الداخلية أن تقوم بالتثبت والتحقق من جميع المطبات الاصطناعية المنشأة قبل العمل في هذا القانون في جميع الطرق العامة والخاصة وأي نوع من أنواع الطرق في جميع مناطق الكويت من حيث توافر ما نصت عليه المادتين الرابعة والخامسة من هذا القانون.
ويجب على وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة أن تقوم بازالة أي مطب لا تتوافر فيه الصفات والشروط المذكورة في المادتين الرابعة والخامسة خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ العمل بهذا القانون أو القيام باعادة إنشائه اذا اقتضت الحاجة حسب رأي إدارة هندسة المرور.
مادة 11: يجب على وزارة الأشغال العامة تحت اشراف ورقابة وزارة الداخلية أن تقوم بصيانة المطبات الاصطناعية كل ستة شهور تبدأ من تاريخ إنشاء المطب.
مادة 12: يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
مادة 13: يصدر وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
مادة 14: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ونصت المذكرة الايضاحية للاقتراح على ما يلي:
ان الكويت تعاني من حوادث المرور ونتائجها كبقية دول العالم، والدراسات الكثيرة في هذا المجال أثبتت أن المشاة يتعرضون بنسبة كبيرة من الحوادث والتي يكون نتيجتها اما الوفاة أو العاهات المستديمة أو الاصابات المختلفة. وان معظم هذه الحوادث المرورية تقع في المناطق المأهولة بالسكان وترجع أسبابها الى:
1 ـ معدل السرعة التي تسير بها المركبات وهي عادة ما تزيد 30 ـ 40% من السرعة المقررة.
2 ـ التداخل بين المركبات والمشاة وعدم الفصل التام بينهما خاصة في المناطق السكنية لما ينتج عنه حوادث تصيب المشاة بشكل أكبر وتؤدي للوفاة أو للاصابة الخطيرة.
3 ـ عدم التقيد بقوانين المرور وآدابه.
ولهذه الأسباب فان العديد من الدول ومنها الكويت ممثلة بوزارة الداخلية ـ الإدارة العامة للمرور ـ ووزارة الأشغال العامة قامت باتباع سياسة وضع مطبات اصطناعية لتلافي وقوع الحوادث المرورية.
وبالرغم من أهمية المطبات الاصطناعية الا أن المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1976 في شأن المرور والقوانين المعدلة له خلا من أي أحكام تنظم إنشائها بالمواصفات القياسية الخاصة بها، وخلا كذلك من الضوابط العالمية عند إنشائها وبنائها، مما نجد والحال كذلك أن المطبات الاصطناعية أصبحت تشكل خطورة على سلامة المركبات والسيارات وأدت الى الحاق أضرار جسيمة بها وخسائر مالية لمالكي هذه المركبات والسيارات بدلا من أن تحقق فائدة كبيرة في منع وقوع الحوادث المرورية أو التقليل منها.
لذلك فقد كان من الضروري اعداد هذا القانون ليحقق عدة أهداف متلازمة بأن تظل المطبات الاصطناعية في حدود الهدف المرجو من إنشائها في كل الطرق هذا من ناحية، وألا تسبب أي أضرار بالمركبات والسيارات فيتكبد أصحابها الخسائر المالية جراء تصليح مركباتهم وسياراتهم من ناحية آخرى وذلك لأن المطبات انما توضع بهدف تقليل سرعة حركة السيارات والمركبات لا الى تدميرها وإلحاق الضرر بها في ظل وجود عدد كبير من السيارات والمركبات المستخدمة في شوارع الكويت وطرقها.
وبناء على ما سبق فان المادة الأولى من هذا القانون أوردت تعريفات لبعض المصطلحات الواردة في القانون، فعرفت المطب الاصطناعي بأنه هو بناء لا يكون الا من الاسفلت بمواصفات مبينة في هذا القانون لتحقيق أغراض وأهداف متعددة وبشرط توفر امكانية تجاوزها من قبل السيارات دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
وحتى يتم التمييز بين المطب الاصطناعي وغيرها من الأنواع الأخرى من المطبات، لأنه اذا كان المطب الاصطناعي يتم بناؤه وإنشاؤه من مادة الاسفلت، فان المطب الأسمنتي يتم بناؤه من مادة الأسمنت، أما المطب المؤقت فيتم بناؤه من مادة الحديد.
أما السيارة فهي كل مركبة آلية تستخدم عادة في نقل الأشخاص أو الأشياء أو كليهما أو في جر المركبات المعدة لنقل الأشخاص أو الأشياء أو كليهما. وتحديد أنواع السيارات فقد ترك ذلك لما جاء في المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1976 في شأن المرور.
ويقصد بالمركبة بأنها كل وسيلة من وسائل النقل أو الجر ذات عجلات أو جنزير تسير بواسطة قوة آلية أو جسدية (انسان أو حيوان).
ويقصد بالرصيف بأنه هو جزء الطريق المحاذي له من الجانبين والمعد لسير المشاة وتعتبر الجزر الكائنة في وسط الطريق في حكم الرصيف.
أما المشاة فيقصد بهم الأشخاص الذين يسيرون على أقدامهم ويعتبر في حكم المشاة الأشخاص الذين يدفعون أو يؤجرون دراجة أو عربة أطفال أو عربة مريض أو ذي عاهة أو عربة يد ذات عجلة واحدة.
وعددت المادة الثانية من هذا القانون الأغراض والأهداف التي من أجلها تنشأ أو تبنى المطبات الاصطناعية، وهي:
1 ـ فصل حركة المركبات والسيارات عن حركة المشاة في المناطق التي يكثر فيها عبور المشاة في النقاط السكنية. وذلك من أجل تقليل السرعة لهذه المركبات والسيارات حماية للمشاة.
2 ـ تقليل سرعة المركبات والسيارات في الأماكن الخطرة كالمنحنيات والتي يقل بها مجال الرؤية عن حد معين بشرط توفر امكانية تجاوزها من قبل السيارات دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
3 - تقليل سرعة المركبات والسيارات في التقاطعات المفتوحة أو التقاءات الطرق الداخلية أو في أي طريق من الطرق العامة أو الداخلية الخاصة بحركة المرور بشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات من دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق.
4 ـ تقليل تأثير تصميم بعض الدوارات أو عند التقاطعات غير المحكومة بإشارات مرورية.
5 ـ أي أغراض أو أهداف أخرى يرى وزير الداخلية أو المجلس الأعلى للمرور أو الإدارة العامة للمرور ضرورة تحقيقها من وراء إنشاء المطبات.
وبينت المادة الثالثة من هذا القانون أن الوزارة المختصة بإنشاء وبناء وصيانة المطبات الاصطناعية والمؤقتة هي وزارة الأشغال العامة، ولكنها هذه الوزارة لا تقوم بذلك الاختصاص الا باشراف ورقابة وبطلب من وزارة الداخلية، فلا يجوز لوزارة الأشغال العامة أن تقوم من ذاتها بالقيام بأي عمل من الأعمال المتعلقة بالمطبات الاصطناعية دون أن تطلب ذلك وزارة الداخلية ودون اشرافها ورقابتها.
وتحقيقا للمواصفات القياسية للمطبات الاصطناعية من حيث أبعادها حتى لا تسبب في أضرار بالمركبات والسيارات فان المادة الرابعة من هذا القانون أوجبت الالتزام بأبعاد معينة محددة تحديدا نافيا للجهالة وهي أبعاد تتضمن ارتفاع المطب الاصطناعي وعرضه وطوله وفقا للسرعة القصوى المقررة في الطريق والمحسوبة بـ«كم/ ساعة».
كما أن المادة الرابعة أوجبت الالتزام عند بناء وتشييد أي مطب اصطناعي بعدة أمور هي:
1 - أن يكون المطب الاصطناعي من الاسفلت غير المدبب أو المقشر وأن تكون طبقته ملساء بخشونة مناسبة تمنع انزلاق السيارات أو الاضرار بها وأن توفر في كل الأحوال امكانية تجاوزها من قبل السيارات دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق. وفي كل الأحوال لا يجوز أن تكون المطبات الاصطناعية منشأة من مواد أخرى غير الاسفلت.
2 ـ يجب تخطيط كل مطب اصطناعي يتم انشاؤه بثلاثة خطوط عريضة باللون الأصفر وتزويدها بعلامات مضيئة كالعيون العاكسة.
3 ـ يجب وضع عند جانبي كل مطب اصطناعي علامات واضحة مضيئة تدل على وجوده، كما يجب ترقيم كل مطب اصطناعي يتم انشاؤه في الطرق والشوارع بأرقام متسلسلة.
ولم يقف القانون عند تحديد المواصفات القياسية لأبعاد المطبات الاصطناعية بل عدد في المادة الخامسة منه لثلاثة وعشرين ضابطا يجب الالتزام بها عند إنشاء أو بناء مطبات اصطناعية اضافة الى وجوب الالتزام بما ذكر في المادة الرابعة منه.
وأفردت المادة السادسة حكما خاصا بالمطبات المؤقتة بأنها تستخدم فقط في ساحات المواقف الخاصة بالجامعات والمدارس ورياض الأطفال ودور الحضانة، وفي كل مكان يكون العمل فيه مؤقتا أو أنه سيتوقف لفترات طويلة.
وهذه المطبات المؤقتة لا تلتزم بالأبعاد المذكورة في المادة الرابعة للمطبات الاصطناعية، ولكن يجب الالتزام عند وضع المطبات المؤقتة مع بتخطيط كل مطب مؤقت بثلاثة خطوط عريضة باللون الأصفر وتزويدها بعلامات مضيئة كالعيون العاكسة، وأن يوضع عند جانبي كل مطب منها علامات واضحة مضيئة تدل على وجوده، وأن ترقم بأرقام متسلسلة وبشرط توافر امكانية تجاوزها من قبل السيارات دون الشعور بصدمة قوية وبشكل انسيابي اذا لم يتجاوز السائق السرعة المقررة للطريق. وفي كل الأحوال يجب ألا تقل المسافة بين مطب مؤقت وآخر عن 30 مترا.
ومن أجل تنظيم حق الأفراد في الاستفادة من المطبات الاصطناعية، فان المادة السابعة من هذا القانون منعت أي فرد من إنشاء أي مطبات اصطناعية من الاسفلت أو الأسمنت أو من أي مواد بناء أخرى.
كما قررت المادة معاقبة كل من قام بإنشاء مطب اصطناعي من الاسفلت أو من الأسمنت أو من أي مواد بناء أخرى في أي مكان أو تركه قائما بعد العمل بهذا القانون دون ازالته بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور ولا تجاوز ستة شهور وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.
وهذه العقوبة بالطبع لا تنطبق على ما تقوم به أو قامت به وزارة الأشغال العامة ووزارة الداخلية من إنشاء أو بناء مطبات اصطناعية، لكون المادة الثالثة من هذا القانون جعلت الاختصاص بإنشاء أو بناء المطبات الاصطناعية لهاتين الوزارتين ـ الداخلية والأشغال العامة.
وفي سبيل معالجة ما تم انشاؤه من مطبات اصطناعية من قبل الأفراد، فان المادة السابعة كذلك من هذا القانون أوجبت على وزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة الأشغال العامة أن تقوم فورا بازالة هذه المطبات الاصطناعية المنشأة من قبل الأفراد على أن يتحمل الفرد المخالف تكاليف الازالة والآثار القانونية.
وأنه في حالة رغبة أي فرد بأن ينشئ أمام مسكنه مطبا اصطناعيا فان المادة الثامنة أوجبت عليه بأن يتقدم بطلب الى الإدارة المختصة بوزارة الداخلية وهي إدارة هندسة المرور مشفوعا بأسباب ذلك.
وأنه في حالة موافقة الإدارة المذكورة على الطلب يجب على الفرد تحمل جميع التكاليف المالية الخاصة بإنشاء المطب الاصطناعي حسب الاشتراطات الواردة بهذا القانون.
كما أنه في جميع الأحوال يجب على الإدارة المعنية ـ أي إدارة هندسة المرور - أن تقوم بدراسة الطلب المقدم اليها وبحثه وزيارة الموقع المذكور فيه والرد على مقدم الطلب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور من تقديم الطلب المنوه عنه.
أما المادة التاسعة من هذا القانون فقد نظمت رغبة احدى الوزارات أو احدى الجهات التابعة للدولة بأن تنشئ لخدمتها مطبات اصطناعية أو مؤقتة، فأوجبت بأن تتقدم الوزارة أو الجهة فيجب بطلب في هذا الشأن الى إدارة هندسة المرور. وأنه يجب على الإدارة المعنية الموافقة على الطلب واتخاذ جميع الاجراءات بشأنه بمدة لا تقل عن ثلاثة شهور.
ومن أجل معالجة ما تم إنشاؤه من مطبات اصطناعية من قبل وزارة الداخلية ووزارة الأشغال العامة دون أن تتحقق فيها المواصفات القياسية من حيث الأبعاد والضوابط، فان المادة العاشرة من هذا القانون أوجبت على وزارة الداخلية بأن تقوم بالتثبت والتحقق من جميع المطبات الاصطناعية المنشأة قبل العمل في هذا القانون في جميع الطرق العامة والخاصة والداخلية والرئيسة وفي جميع مناطق الكويت من حيث توافر ما نصت عليه المادتين الرابعة والخامسة من هذا القانون.
وأنه يجب على وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة أن تقوم بعد التحقق والتثبت بإزالة أي مطب اصطناعي لا تتوافر فيه الصفات والشروط المذكورة في المادتين الرابعة والخامسة خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ العمل بهذا القانون أو القيام باعادة إنشائه اذا اقتضت الحاجة حسب رأي إدارة هندسة المرور.
ونظرا لطبيعة العوامل الجوية في الكويت وما تخلفه من آثار قد تؤدي الى اتلاف المطبات الاصطناعية، فان المادة الحادية عشرة من هذا القانون أوجبت على وزارة الأشغال العامة وتحت اشراف ورقابة وزارة الداخلية بأن تقوم بصيانة المطبات الاصطناعية كل ستة شهور تبدأ من تاريخ إنشاء المطب الاصطناعي، حتى لا تخرج المطبات الاصطناعية عن الغرض المخصص لها وهو تقليل سرعة السيارات والمركبات الى الاضرار والتدمير لهذه السيارات والمركبات.
وقررت المادة الثانية عشرة بأن يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
أما المادة الثالثة عشرة فانها قررت أن يصدر وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
وأخيرا، فان المادة الرابعة عشرة قررت أن على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ أحكام هذا القانون، وأن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.