- من غير المنطقي الدعوة إلى رفض الميزانية بحجة وجود هدر فيها لأنها تتحدث عن أرقام تقديرية مستقبلية
- الحسابات الختامية هي التي يجب أن ترفض لأن معظم الوزارات والجهات الحكومية والإدارات التابعة لها فيها عبث وبذخ
تعقد لجنة الميزانيات والحسابات الختامية الأحد المقبل اجتماعا لمناقشة المشاريع بقوانين التي ستحيلها الحكومة الى المجلس على وجه السرعة والمتعلقة بميزانيتي التأمينات الاجتماعية ومعهد الأبحاث بالإضافة الى الحساب الختامي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا).
مصدر من اللجنة أبلغ «الأنباء» بأن اللجنة ستجتمع مع الجانب الحكومي وتنهي تقريرها ليدرج على جدول أعمال الجلسة الخاصة المقررة الاثنين المقبل.
في هذا الإطار رفض النائب رياض العدساني اتهام مجلس الأمة بـ «سلق الميزانيات»، مبينا أن دمج التصويت على الميزانية تم بموافقة واجماع المجلس، ولو أن نائبا واحدا اعترض لتم فصل التصويت.
وقال العدساني في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة إن لجنة الميزانيات والحساب الختامي عقدت 66 اجتماعا استغرقت 265 ساعة وبلغ عدد ضيوفها 2922 أسفرت عن تقديم 176 تقريرا مكونة من 23504 صفحة.
وأكد أن اللجنة كانت تجتمع بشكل شبه يومي بنصاب كامل ولم يحصل فض أي اجتماع لعدم اكتمال النصاب.
واستغرب العدساني دعوة بعض النواب الى رفض الميزانيات لوجود هدر فيها في حين أنهم لا يحضرون أصلا الجلسات، متسائلا: كيف يدعو الى رفض الميزانية بينما هو أصلا لا يحضر الجلسة؟
ورأى أن من غير المنطقي الدعوة الى رفض الميزانية بحجة وجود هدر فيها لأنها تتحدث عن أرقام تقديرية مستقبلية، موضحا أن رفض الميزانية يكون فقط في حالة خطأ الأرقام التقديرية، في حين أن الحسابات الختامية هي التي يجب أن ترفض لأن معظم الوزارات والجهات الحكومية والادارات التابعة لها فيها عبث وبذخ ومخالفات لقواعد الميزانية بالنقل بين البنود.
وشرح أن الحساب الختامي يتناول الأمور التي صرفت وكذلك الايرادات المقدرة، وعلى سبيل الاستشهاد مؤسسة التأمينات الاجتماعية عندما ذكروا أن ايراداتهم ستبلغ مليار دينار، ولكن حصل العكس اذ بلغت الايرادات الفعلية 21 مليون دينار بنسبة خطأ بلغت 98%.
وبين أن هناك جهات خالفت قواعد الميزانية مثل دعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لأنهم زودوا اللجنة الميزانية العامة ولكنهم لم يزودوها بالميزانية الرأسمالية والنمط التجاري وهذا ما سجلنا اعتراضنا عليه.
وشدد على أن الميزانية لا علاقة لها بالهدر، وتعطيلها يعني تعطيل المؤسسة وأي مشروع أو وظيفة جديدة، مؤكدا أنه صوت ضد بعض الميزانيات لوجود أخطاء في تقديرات الميزانية ولكن الأمر في النهاية يرجع الى تصويت المجلس، ونحترم رأي الأقليات ومع رأي الأغلبية.
وأكد أن أغلب الوزارات ان لم يكن الكل فيها عبث وتلاعب ونقل غير قانوني بين البنود، وأي ميزانية مقدرة بشكل صحيح سندعمها، وأي ميزانية مقدرة بشكل خاطئ سنوقفها الى حين تعديلها، والحساب الختامي في حال رفضه فسيحاسب الوزير وسندقق ونشكل لجان التحقيق.
ولفت الى أن الاستجواب الذي تقدم به الى سمو رئيس مجلس الوزراء جزء كبير منه كان يتعلق بعدم الالتزام بالميزانيات من قبل الوزارات والجهات الحكومية، والهدر في الحسابات الختامية، بالاضافة الى تسجيل مخالفات من قبل شؤون التوظف في الخدمة المدنية والرقابة المالية، متسائلا: لماذا لم يقف من يعارض الميزانية مع استجوابنا لرئيس الوزراء؟
وقال ان من يعارض الميزانية ويهدد باستجواب رئيس الوزراء كان من باب أولى أن يقف مع استجوابنا لرئيس الوزراء.
وبين العدساني أنه لا يفضل فض دور الانعقاد في الأيام المقبلة لأن الأصل أن يتم فض دور الانعقاد في 11 أغسطس المقبل وبعد اقرار آخر ميزانية، مؤكدا أنه سيكون أول الرافضين لميزانيتي التأمينات الاجتماعية ومعهد الأبحاث اذا أعيد تقديمهما بنفس الأرقام، ولا أمانع في مواصلة العمل الى آخر الصيف دون النظر الى الاجازة لأن مصلحة البلد والشعب فوق كل اعتبار.
واعتذر العدساني عن حضور اجتماعات لجنة متابعة محاور استجواب رئيس الوزراء لأن اعضاء اللجنة كان لهم رأي مسبق بعدم تسجيل أسمائهم في كتاب عدم التعاون، وبالتالي من الصعب أن يدينوا رئيس الوزراء الآن لأن في ذلك ادانة لموقفهم السابق.
وقال: اذا كانت مناقشة الاستجواب تمت بشكل سري فهل ستكون مناقشات اللجنة سرية أيضا؟ وحسب علمي أن رئيس الوزراء حضر اجتماعا واحدا للجنة لم يستغرق اكثر من نصف ساعة، بينما مناقشة الاستجواب استغرقت ساعات، فما هي المعلومات الاضافية التي زودكم بها رئيس الوزراء ولم يذكرها خلال جلسة مناقشة الاستجواب؟
وأكد أن رئيس الوزراء لم يجب على محاور الاستجواب نهائيا، واذا كانت أعلى درجات المساءلة هي مساءلة رئيس الوزراء وتقديم كتاب عدم تعاون، فما هو الشيء الاضافي الذي ستقدمه لنا اللجنة؟
واعتبر أن حضورنا للاجتماع يؤكد أننا سنقبل بالنتيجة التي تصل لها اللجنة حتى وان قالت إن الاستجواب لا يرتقي للوصول الى عدم التعاون.
وأوضح أن رئيس الوزراء لم يتحدث خلال جلسة الاستجواب عن أي أمور تتعلق بمحاور الاستجواب، وانما تحدث عن أمور عادية وغير تفصيلية ولا ترتقي أن يجيب على محاور الاستجواب.
وتوجه العدساني بالشكر لجميع عضاء لجنة الميزانيات والمكتب الفني والموظفين، مؤكدا أن جميع اجتماعات اللجنة كانت دقيقة وبحضور الجهات المعنية والجهات الرقابية وشملت أمور التوظيف والهدر والملاحظات والمخالفات المالية والادارية والمشاريع، وكل التقارير رفعت لمجلس الأمة، وبالتالي كل نائب يحكم ضميره ويتحمل نتيجة تصويته.
ورأى أن رفض ميزانيتي مؤسسة التأمينات الاجتماعية ومعهد الأبحاث بحد ذاته كفيل بوقف الفساد والهدر ودفع الجهات الى تقدير ميزانياتها بالشكل الصحيح.
وختم العدساني بالقول: ان كل الملاحظات والأمور التي ذكرت في الحسابات الختامية كانت واردة في استجواب رئيس الوزراء، وبالتالي فان من يعترض على جميع الميزانيات كان من باب أولى أن أجد اسمه في طلب عدم التعاون عندما قدمناه لرئيس الوزراء.