Note: English translation is not 100% accurate
دعت لإقرار من أين لك هذا؟ والذمة المالية للقياديين
«حدس»: استخدام المال السياسي جريمة إذا ارتبط بتبني مواقف معينة أو الامتناع عن أخرى
9 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
دعت «حدس» إلى ضرورة تقييد استخدام الاموال في السياسة وخطورة استخدام هذه الاموال دون شفافية.
وقالت في بيان حول الاحداث الاخيرة التي جرت تحت قبة عبدالله السالم والمتعلقة باصدار شيك إلى احد النواب السابقين من سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد: تابعنا في الحركة الدستورية الاسلامية التطورات التي حصلت مؤخرا في الساحة السياسية المحلية، وجاء كشف النائب د.فيصل المسلم لـ «شيك» مقدم من رئيس مجلس الوزراء، كمحطة هامة ضمن هذه التطورات، خصوصا مع ما صاحب واعقب كشفه للورقة المالية من ردود افعال متفاوتة، وعليه نؤكد على التالي:
1- تؤكد «حدس» على خطورة استخدام الاموال ـ عامة كانت او خاصة ـ في العمل السياسي دون تقييد او شفافية، حيث انه قد تعتبر من قبيل الجريمة السياسية اذا ارتبط بتبني مواقف معينة او الامتناع عن مواقف اخرى.
وتجدد الدعوة في هذا المقام الى اقرار قوانين «من اين لك هذا؟»، و«كشف الذمة المالية للقياديين في الدولة» ومراقبة الجهات المحاسبية لمداخيل السياسيين سواء في مجلس الامة او مجلس الوزراء و«اشهار وتنظيم العمل السياسي الجماعي»، دفعا لمظنة التكسب من وراء المهام التشريعية او التنفيذية الهامة، والمتعلقة بحاضر ومستقبل الكويت العزيزة.
2- سمو رئيس مجلس الوزراء مطالب بالكشف عن طبيعة واهداف مدفوعاته المالية للنواب والسياسيين ان وجدت، والتحلي بشجاعة الاستقالة حفظا لكرامة وشرف المسؤولية العامة عند وجود اي ممارسة خاطئة.
وان استمرار الفريق المؤيد له في تضييع القضية الاساسية وهي اتهام النائب الفاضل له بصرف «شيكات» ـ كشف احدها ـ دون تصدي رئيس الوزراء الشخصي والصريح لها، يثير المزيد من اللغط والشبهات حول حقيقة الامر، خصوصا مع كونها قضية رأي عام هامة وسبق اثارتها منذ مارس 2009 والمماطلة مستمرة منذ ذلك الحين، وقد تشكل عند تكشف جميع جوانبها واطرافها الفضيحة السياسية الاكبر في تاريخ الكويت المعاصر.
3- ان الازمات السياسية المتكررة، رغم التشكيلات الحكومية المتتابعة، وحل مجلس الامة في فترات متقاربة نسبيا، يؤكدان صحة ما طرحته الحركة الدستورية الاسلامية في استجوابها وما طرحه عدد من النواب والسياسيين، بعدم قدرة سمو الشيخ ناصر المحمد على ادارة مجلس الوزراء لاعتبارات موضوعية وعملية، مع الاحترام الواجب للاشخاص ايا كانوا.
وما حالة الفوضى السياسية وتدهور مسيرة التنمية وتذبذب اداء السلطتين وبالاخص الحكومة (التنفيذية)، وحالة التذمر والاحباط العامة لدى المواطنين، بسبب تكرر التجاوزات للدستور والقوانين والاهمال الجسيم في اداء المهام المنوطة بالمسؤولين، وما كارثة محطة «مشرف» وتلوث «ام الهيمان»، وغيرها، والتعدي على دور «ديوان المحاسبة» الرقابي في وزارة الدفاع الا امثلة على ذلك التدهور غير المسبوق. و«حدس» في هذا المقام تحذر من رغبات البعض المريضة باستغلال الوضع المأزوم للدعوة لتغييب الدستور ومجلس الامة تحقيقا لاجندات خاصة، ونجدد التنبيه لخطورة غياب الشفافية عن الصفقات المالية الضخمة للعقود العسكرية، والتي اثار حولها النائب د.جمعان الحربش تساؤلات جدية مثنين في ذات الوقت على اقرار تكليف ديوان المحاسبة بمراجعة تلك العقود «المليارية».
ختاما: نحن في الحركة الدستورية الاسلامية ـ رغم حملات التشويه المتواصلة والتي طالت الكثير من رموز وفئات الوطن الغالي ـ نؤكد على ان الجميع مطالبون، سواء من اعضاء مجلس الامة او قيادات الرأي العام وقوى المجتمع المدني، بالمطالبة بممارسات سياسية ـ برلمانية وانتخابية ـ نزيهة وتستهدف الصالح العام لا المصالح الشخصية والبقاء في المناصب العامة ولو كان الثمن الوطن ووحدته والمواطنين وعيشهم الكريم.
حفظ الله الكويت واهلها من كل مكروه.